أهمية المدرسة في تنمية المجتمع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

مفهوم المدرسة لغًة واصطلاحًا

تعرف المدرسة في معاجم اللغة العربية بأنها اسم مشتق من الفعل الثلاثي درس، فنقول: درس الكتاب أي كرّر قراءته ليحفظه ويفهم محتواه، فهو دارس، والمفعول به مدروس، ومكان الدرس والعلم مدرسة، وتُعرف المدرسة اصطلاحًا بأنها مؤسسة تعليمية رسمية تؤسسها الحكومات من أجل إعداد جيل ومجتمع نافع، إذ يتلقى فيها التلاميذ مختلف أنواع العلوم، بما في ذلك علوم الأدب، والنحو، والدين، والجغرافيا، والتاريخ، والرياضيات، والفيزياء وغير ذلك خلال فترة زمنية معينة، وسنتحدث في هذا المقال حول أهمية المدرسة في تنمية المجتمع وازدهاره بشيء من التفصيل مع سرد مراحل المدرسة المعروفة في مختلف دول العالم بإيجاز.[١][٢]


دور المدرسة في تنمية المجتمع

تعدّ المدرسة واحدةً من أكثر المؤسسات الرسمية التي تصب في مصلحة تطوير المجتمع والارتقاء به على كافة الأصعدة والمجالات، وقبل البدء في بيان دورها لا بد من التنويه إلى أن معظم النقاط الواردة أدناه تتعلق بتنمية الطلبة خلال المراحل المدرسية المختلفة باعتبارهم نواة المجتمع والعنصر الحيوي فيه، وهو ما ينعكس تلقائيًا على تنمية المجتمع، ويتمثل فيما يأتي:[٣][٤][٥]

  • غرس القيم الاجتماعية الهامة في نفس الطالب بما فيها الصدق، والأمانة، وإتقان العمل، والإخلاص، وحب الخير، والانتماء، وتتجلى هذه القيم في نفس الطالب عندما يكبر، فطلبة اليوم هم مهندسو المستقبل، وأطباؤه، وأدباؤه وقادته السياسيين.
  • غرس مفهوم حب الوطن والانتماء للمجتمع المحلي في نفوس الطلاب، وهو ما يساعد على إعداد جيل غيور على مصلحة الوطن، معتزًا به، وقادرًا على الدفاع عنه في المحافل الدولية.
  • صقل شخصية الطالب اجتماعيًا، مما يجعله قادرًا على تكوين علاقات اجتماعية طيبة مع محطيه خارج دائرة الأهل من زملاء أو معلمين، مما يجعل المجتمع أكثر تكاتفًا، وتعاضدًا، وألفًة، ومحبًة، لا سيما وأن علاقة الصداقة تستمر لفترات زمنية طويلة ولا تنتهي بانتهاء المدرسة.
  • إكساب الطلاب مهارات حياتية هامة، منها؛ مهارات التحدث الراقي، وآداب الحوار، وآداب الإنصات، ومما لا شك فيه أن لغة الحوار هي لغة المنطق والخطوة الأولى في حل أي مشكلة.
  • تعليم الطالب حرية التفكير دون تعصب أو انحياز لطرف على حساب آخر، بالإضافة إلى احترام الأديان والطوائف المختلفة، وهو ما يشكّل اللبنة الأساسية في إعداد جيل حسن الخلق قادر على نبذ العنف والسلوك العدوني بلسانه أو بيده أو بقلبه، وذلك أضعف الإيمان.
  • تغيير شخصية الطالب نحو الأفضل، فقد يدخل المدرسة خجولًا انطوائيًا ليخرج منها مناظرًا بامتياز، قادرًا على مخاطبة الجمهور بلسان عربي مبين، وصوت جهوري واضح، وقامة مستقمية شامخة، فالمدرسة هي البيت الثاني للطفل.
  • تعليم الطالب آلية استخدام وسائل التكنولوجيا التي اخترعتها دول العالم الأول لتصب في مصلحة العلم والتعلم باعتبارها ثورةً حقيقية، بينما يُساء استخدامها في دولنا العربية كأداة ترفيه ليس إلا.
  • تزويد الطلبة بمختلف مجالات العلوم التي تقوي الذاكرة وتجلعها حيةً باستمرار، وذلك من خلال ما تقدمه من كتب منهجية وضعها مختصون ودارسون، بالإضافة إلى أنشطة لا منهجية كالرحل الترفيهية والتعليمية، والمبادرات، والمسابقات، وغيرها.
  • تعويد الطلبة على الالتزام، والانضباط، واحترام المواعيد، مما يجعل حياتهم أكثر تنسيقًا وترتيبًا، فالمدرسة تبدأ في ساعة معينة وتنهي في ساعة معينة تتخللها حصص وفق مواعيد مدروسة، واستراحات مدروسة بما يحول دون شعور الطالب بالملل أو النفور.
  • تنمية الوعي الثقافي والسياسي لجعل الطلبة قادرين على التمييز بين الصواب والخطأ، وتشكيل معتقدات سياسية صحيحة، ثم إبداء المشاركة في الحياة السياسية مستقبلًا.
  • القضاء على براثن الجهل، وهو ما يساهم في تقليل نسبة الفقر من خلال زيادة رصيد الدولة من الكفاءات البشرية القادرة على العمل والاستثمار وزيادة الإنتاج، وبالتالي تحسين المستوى الاقتصادي في البلد.
  • تكوين شخصية الطالب وصقلها، بما في ذلك تنمية المواهب وتعزيزها من خلال الأنشطة اللامنهجية.
  • تعزيز روح التعاون بين الطلبة من خلال إقامة مشاريع وأنشطة جماعية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد، وهو ما يساعد على إنتاج مجتمع واعٍ متكاتف كالجسد الواحد إذا آلمه عضوه تألم كله.
  • تدريب الطفل على الاستقلال والعيش بعيدًا عن بيئة الأهل، وهو ما يجعله قادرًا عى اتخاذ القرارت الخاصة به بعزم وثبات، وبالتالي أن يكون قادرًا على تحمّل المسؤولية.


مراحل المدرسة

مما لا شك فيه أن الإنسان يمر بمراحل عمرية مختلفة، وفي كل مرحلة فإنه مؤهل لاستيعاب كم ونوع ومحتوى معين من العلم، وعليه فإن مراحل التعليم في المدرسة تقسم لثلاث مراحل في جميع دول العالم، وهي على النحو الآتي: [٢]

  • مرحلة رياض الأطفال: وتعرف باسم الحضانة، وتختلف أعمار الملتحقين بها تبعًا للدولة، إلا أن المتوسط يتراوح ما بين 3-5 سنوات، وتركز على تعريف الطفل بالمجتمع المحيط به وكيفية الاختلاط مع أصدقائه، بالإضافة إلى تعلم أشياء بسيطة من خلال ألعاب ترفيهية مفيدة.
  • التعليم الأساسي: تلي هذه المرحلة رياض الأطفال مباشرةً، ويستمر فيها التعليم مدة 9 سنوات لتشمل المرحلة الابتدائية والإعدادية معًا، وهي مرحلة إلزامية في جميع الدول فلا يجوز التخلف عنها؛ لأن ذلك مؤداه ملاحقة الأهل قانونيًا، ويتخللها تعلم عامة العلوم من خلال كتب منهجية مقررة، بالإضافة إلى تخصيص نشاطات لا منهجية لصقل موهبة الطالب وشخصيته.
  • التعليم الثانوي: هي المرحلة الأخيرة من التعليم المدرسي، تعدّ إلزاميةً أيضًا، ولكن في بعض الدول، يتلقّى خلالها الطالب معارف تتلاءم مع تحصيله العلمي لاحقًا سواء في التعليم المهني، أو فروع العلوم الإنسانية، أو فروع العلوم الطبيعية، وعليه فإنها تنقسم لتخصصات، أشهرها: العلمي، والأدبي، والتجاري، والصناعي، والفندقي، ونحو ذلك.


المراجع

  1. "تعريف و معنى مدرسة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019.
  2. ^ أ ب "المدرسة: تاريخها، أنواعها، فوائدها، ودورها في المجتمع"، النجاح، 9-9-2018، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019.
  3. "دور المدرسة في تنمية المجتمع"، المرسال، 8-1-2017، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019.
  4. "دور المدرسة في تنمية الفرد وتطوير المجتمع"، النجاح، 9-5-2018، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019.
  5. سناء الدويكات (28-2-2017)، " أهمية المدرسة في تنمية المجتمع"، تكلمي، اطّلع عليه بتاريخ 17-4-2019.