طريقة تدريس رياض الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ١٢ يناير ٢٠٢٠
طريقة تدريس رياض الأطفال

رياض الأطفال

تعد مرحلة رياض الأطفال الجزء الأول من التعليم، إذ يجب على الأطفال الذهاب إلى هذه المرحلة حتى يكونوا مؤهلين للتعليم الابتدائي، إذ تشكل مرحلة التعليم في رياض الأطفال الأساس، ويكون التعليم في هذه المرحلة باستخدام مزيج من أساليب اللعب وأساليب التعليم المنظم، وتعد مرحلة الروضة أول تجربة صفية منهجية يواجهها الطفل.

تختلف مرحلة رياض الأطفال في البلدان، إلا أنها تشكل في جميعها جزءًا لا يتجزأ من مستوى التعليم الأدنى، وتنقسم مرحلة رياض الأطفال إلى مرحلتين تعليميّتين؛ المرحلة الأولى تكون في عمر أربع سنوات، تسمى KG1، أما المرحلة الثانية تكون في عمر خمس سنوات، وتسمى KG2.[١]


طريقة تدريس رياض الأطفال

تضم رياض الأطفال مجموعة من الممارسات التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة، إذ توجد أنواع مختلفة من رياض الأطفال، بعضها يستخدم طريقة مونتيسوري في التعليم، إذ تستخدم أساليب التعليم في رياض الأطفال العديد من التصميمات التعليمية لمساعدة الأطفال على التعلم من خلال وجودهم في بيئة اجتماعية وتعاونية، ويتعرض الأطفال في رياض الأطفال وفي نماذج ما قبل المدرسة لمجموعة من الأنشطة التي قد يواجهونها من قبل، فمثلًا يمكن للمعلم التحدث إلى الطلاب في وقت واحد أثناء تقديمه لدرس حول شيء معين، مثل درس الصوتيات، وذلك من أجل تحفيز تنمية مهارات القراءة والكتابة المبكرة عند الأطفال، وتنمية مهارات الأرقام لتشجيع تطوير المهارات الرياضية.

وقد يلجأ المعلم إلى استخدام أسلوب التعلم الجماعي، ويمكن أن تشتمل أساليب التدريس في مرحلة رياض الأطفال على التعليم الجماعي الصغير الذي ينقسم فيه الأطفال إلى العديد من المجموعات المكونة من اثنين أو أكثر للعمل معًا في مشروع، ويعد التعلّم الجماعي أمرًا هامًّا جدًا في تعزيز المهارات الاجتماعية للطفل، فعندما ينخرط الأطفال في العمل بمشاريع مع أقرانهم، فإنهم يتعلمون كيفية التواصل مع بعضهم البعض بطرق تخلق علاقات اجتماعية متجانسة فيما بينهم.[٢]


تاريخ رياض الأطفال

أسس المدرس الألماني فريدريش فروبيل مدرسة في بلانكينبرج في ألمانيا عام 1837 ميلاديًا، وقد وصف فروبيل الأطفال في مدرسته بالنباتات، ووصف المدرسين بالبستانيين، إذ تعني كلمة Kinder باللغة الألمانية الأطفال، بينما تعني كلمة garten حديقة، وبالتالي يصبح المعنى رياض الأطفال، وكانت وظيفة المعلمين التثقيف والتطوير من خلال تجارب الطفل الخاصة.

بدأ أول ظهور لرياض الأطفال في الولايات المتحدة في عام 1848 ميلاديًا، عندما هاجر عدد كبير من الألمان إلى الولايات المتحدة، وقد افتتحت مارغريت شروز أول رياض أطفال ألمانية في عام 1855 ميلاديًا، وافتُتحت أول روضة للغة الإنجليزية في مدينة بوسطن في ماساتشوستس في عام 1860 ميلاديًا من قبل إليزابيث بيبودي، إذ سافرت بيبودي إلى دولة ألمانيا من أجل التعرف على المبادئ الدقيقة وراء رياض الأطفال، وعندما عادت بيبودي نشرت مفهوم رياض الأطفال في جميع أنحاء الولايات المتحدة، واستمرت في النمو حتى أواخر الثمانينات وأوائل القرن العشرين، وأخيرًا بدأ تنفيذها في المدارس العامة.[٣]


علاقة النجاح الأكاديمي برياض الأطفال

يعتمد النجاح الأكاديمي للأطفال في السنوات اللاحقة من عمرهم على تعليمهم في رياض الأطفال، إذ تعد السنوات القليلة الأولى من التعليم هي الأكثر أهمية لإنشاء أساس متين للأطفال، يمكّنهم من التكيف مع النظم المدرسية والتعلم بنجاح.

وفي مرحلة رياض الأطفال يطوّر الأطفال مهاراتهم الأساسية في القراءة والكتابة، وفي العد والفرز والتفاعل الاجتماعي أيضًا، ويتعلمون المستويات الأكاديمية والمستويات العاطفية، ويعتمدون بدرجة كبيرة على الاستعداد الذي يقدمه الأهل في المنزل، ومن الضروري جدًا تنمية مهاراتهم، بما في ذلك مهارات التركيز ومهارات التفكير المنطقي وضرورة التعرف على الكلمات المهمة، وإظهار بعض التحكم في النفس والتحدث بوضوح، ومن الضروري أيضًا توفير الدعم الكافي والتحفيز التعليمي في المنزل، لمساعدة الأطفال الذين يدخلون سنواتهم الأولى في المدرسة، ويمكن للمسؤولين عن مرحلة رياض الأطفال تنفيذ عدد من البرامج لمساعدة أولياء الأمور في هذا الأمر، وتعليمهم العديد من الطرق الفعالة لإدماجهم وتشجيع مهارات التعلم الأساسية في الروتين اليومي والألعاب والوقت الجيد معًا.

إلى جانب تعلم القراءة والكتابة والعد، يجب تعليم الأطفال في مرحلة رياض الأطفال أيضًا التنمية الاجتماعية، ويجب أن يكون الأطفال مستعدين للتفاعل مع الأطفال الآخرين في سنواتهم الأولى من التعليم، وتعليمهم السيطرة على أنفسهم، وكيفية التعاون مع أقرانهم، وجميع هذه المهارات لا يمكن تعلمها إلا في رياض الأطفال، إذ توفر البرامج للأطفال فرصًا للعب والتعلم مع أطفال آخرين خارج بيئة المدرسة، وتوجد العديد من العوامل الهامة التي يجب مراعاتها في هذه المرحلة، مثل قدرتهم الأكاديمية ونضجهم العاطفي، ويمكن تنمية الاستعداد في رياض الأطفال عند كل طفل عن طريق التفاعل الإيجابي مع الآباء والأمهات والأطفال الآخرين، مع ضرورة إدراك أن السنوات الأولى من التعليم في مرحلة الطفولة لها أهمية حاسمة في تحقيق النجاح اللاحق للأطفال في المستقبل.[٤]


فوائد رياض الأطفال

مرحلة رياض الأطفال هي خطوة هامة جدًا بالنسبة لهم، إذ يوصي جميع الخبراء التربويين الذهاب إلى رياض الأطفال، لما لها من فوائد كبيرة، ومن أهم الفوائد التي تعود على الطفل جراء التحاقه بمرحلة رياض الأطفال ما يأتي:[٥]

  • يساعد التعليم المبكر على إعداد الأطفال للمستقبل.
  • حضور عامين في مرحلة رياض الأطفال له فوائد أكبر في تأهل الطفل لقبول المدرسة.
  • يتعلم الأطفال في مرحلة رياض الأطفال المهارات التي سيأخذونها معهم طوال حياتهم.
  • تساعد مرحلة رياض الأطفال في تحسين صحة الأطفال ورفاههم.
  • تساعد مرحلة رياض الأطفال على تطوير مهارات الأطفال الاجتماعية، وتشجع حبّ التعلم.
  • تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يذهبون إلى رياض الأطفال يكونون أكثر استقلالية وأكثر ثقة، وأكثر عرضة للانتقال السلس إلى المدرسة الابتدائية.[٦]
  • يتعلم الأطفال الوعي الذاتي وكيفية احترام الآخرين.
  • ينمي الأطفال المهارات العاطفية، ويتعلمون طريقة فهم مشاعرهم ومشاعر الآخرين أيضًا.
  • تساعد رياض الأطفال على تنمية المهارات اللغوية عند الطفل، مثل قراءة القصص، وتنمية مهارات الحساب وطريقة عد الأشياء.
  • يصبح الطفل قادرًا على التحدث والرسم وصنع الأشياء مع الأطفال الآخرين.
  • يصبح الطفل قادرًا على تكوين العديد من الصداقات الجديدة.
  • توفر رياض الأطفال الدعم والمسنادة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.


المراجع

  1. "The Two Stages Of Kindergarten Education", urbanpro, Retrieved 2019-12-26. Edited.
  2. "What are Kindergarten Methods of Teaching?", alpinemontessori, Retrieved 2019-12-26. Edited.
  3. "Why Do We Call It Kindergarten?", knowledgestew, Retrieved 2019-12-26. Edited.
  4. "Kindergarten Readiness: Why Is It Important?", unitedway, Retrieved 2019-12-27. Edited.
  5. "When to start kindergarten", education, Retrieved 2019-12-26. Edited.
  6. "The benefits of kindergarten", mildura, Retrieved 2019-12-27. Edited.