ضيق في التنفس عند النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٥ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٨
ضيق في التنفس عند النوم

ضيق التنفس عند النوم

يُمكن لضيق النفس أثناء النوم أن يشير إلى الحالة المعروفة علميًا باسم انقطاع النفس النومي، الذي هو اضطراب نوم شائع يؤدي إلى انقطاع النفس لدى الفرد باستمرار أثناء النوم، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى استيقاظ الفرد لمعاودة التنفس مرة أخرى، مما يؤدي إلى انقطاعات متكررة من النوم تمنع الفرد من الحصول على قسط كافٍ منه وتجعله يشعر بالتعب أكثر أثناء النهار، ومن الجدير بالذكر أن هذه الحالة قد تُساهم بحصول مضاعفات صحية خطيرة في حال لم تُعالج، مثل أمراض القلب والاكتئاب، كما يمكن لها التسبب بشعور الفرد بالنعاس العميق، مما يزيد من مخاطر الحوادث أثناء القيادة أو العمل، وفي الحقيقة فإن انقطاع النفس أثناء النوم يُمكنه أن يصل في بعض الحالات إلى 10 ثواني أو أطول، وقد يحدث ثلاثين مرة أو أكثر في الساعة الواحدة أحيانًا، ووفقًا للبعض، فإن حوالي 30 مليون فرد يُعاني من انقطع النفس النومي في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يشير آخرون إلى أن هذه الحالة تؤثر على حوالي 14% من الرجال، وعلى 5% من النساء[١][٢][٣].


أنواع انقطاع النفس النومي

تتضمن أنواع انقطاع النفس النومي أنواعًا رئيسيةً ثلاثةً، وهي[٤][٥]:

  • انقطاع النفس الانسدادي النومي: يُعد هذا النوع الأكثر شيوعًا بين الأفراد، ويحدث عند إراحة عضلات الحلق وانسداد مجرى الهواء بسبب الأنسجة الرخوة الواقعة خلف الحلق.
  • انقطاع النفس المركزي النومي: يحدث هذا النوع عند عجز الدماغ عن إرسال إشارات عصبية إلى العضلات المتحكمة بالتنفس، وبعكس انقطاع النفس الانسدادي النومي، فإن مجرى الهواء يبقى مفتوحًا، لكن المشكلة تُعزى هنا إلى عدم استقرار المركز المتحكم في التنفس في الدماغ.
  • متلازمة انقطاع النفس النومي المركبة: تنجم هذه المتلازمة عن إصابة الفرد بانقطاع النفس الانسدادي النومي وانقطاع النفس المركزي النومي في نفس الوقت.


علامات وأعراض انقطاع النفس النومي

تنطوي العلامات والأعراض المرتبطة بانقطاع النفس أثناء النوم على الكثير من الأمور التي من أبرزها ما يلي[٦]:

  • الشخير بصوت عالٍ.
  • شكوى شريك الحياة من الشخير أثناء الليل وملاحظته لتوقف النفس لدى شريكه.
  • الاستيقاظ المفاجئ في بعض الأحيان مع ضيق في النفس.
  • الاستيقاظ في كثير من الأحيان للذهاب إلى الحمام.
  • الاستيقاظ مع الشعور بجفاف الفم أو التهاب الحلق.
  • الاستيقاظ غالبًا مع الشعور بالصداع.
  • المعاناة من الأرق أو صعوبة البقاء نائمًا.
  • المعاناة من فرط النوم أثناء النهار.
  • المعاناة من مشاكل تتعلق بالتركيز، أو الانتباه، أو الذاكرة أثناء الاستيقاظ.
  • الشكوى من سرعة الانفعال والتقلبات المزاجية.
  • وجود عوامل خطر ظهور انقطاع النفس النومي، مثل السمنة، أو شرب الكحول، أو تدخين التبغ.
  • المعاناة من قلة الرغبة الجنسية أو الضعف الجنسي.


علاج انقطاع النفس النومي

يُمكن للطبيب أن ينصح باتباع أنماط حياتية صحية، مثل خسارة بعض الوزن أو الإقلاع عن التدخين، لعلاج الحالات الخفيفة من انقطاع النفس النومي، كما قد يصف الطبيب علاجات للتعامل مع الحساسية الأنفية في حال كان الشخص يُعاني منها، أما في حال كانت الحالة متوسطة أو شديدة، فإن الطبيب قد يلجأ إلى علاجات أخرى، بما في ذلك التالي[٥]:

  • الضغط الهوائي الإيجابي المستمر: يعتمد هذا العلاج على وصل المريض بجهاز يزوده بضغط هوائي عبر قناع يلبسه أثناء النوم، وغالبًا ما يكون ضغط الهواء القادم من الجهاز أعلى من الهواء الطبيعي للغرفة ومناسبًا للحفاظ على المجرى العلوي للتنفس مفتوحًا، لمنع الشخير وانقطاع النفس النومي، لكن بعض الأفراد يرون هذه الطريقة مزعجة ولا تجلب الراحة لهم في البداية، مما يدفع بالأطباء إلى نصحهم بتجريب أنواع أخرى من الأقنعة للبحث عن المناسب لهم، كما يلزم التنبه إلى أن ضغط الجهاز خاضع للمعايرة بناءً على وزن المريض، مما يعني أنه إذا حدث تغيير على وزن المريض، فإن ذلك يعني ضرورة معايرة الجهاز مرة أخرى.
  • التطبيقات الفموية: تتوفر العديد من التطبيقات أو التقويمات التي يُمكن وضعها على الفم للحفاظ على الحلق مفتوحًا أثناء النوم، وهي توصف بأنها أسهل استعمالًا من الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، لكنها لا تصل إلى فاعليته، ويوجد الكثير من الأنواع التي يُمكن لطبيب الأسنان وصفها للمريض والتعامل معها.
  • الجراحة: تُعد الجراحة آخر ما يلجأ له الطبيب بعد فشل العلاجات الأخرى لحل مشكلة انقطاع النفس النومي، وغالبًا ما يُعطي الطبيب ثلاثة أشهر كمحاولة أخيرة لتجريب علاج آخر قبل الاستعانة بالجراحة، لكنها قد تكون الخيار الأمثل عند الأشخاص الذين لديهم مشاكل تشريحية في الفك، ومن بين أبرز الخيارات الجراحية المطروحة لحل المشكلة، ما يلي:
    • إزالة الأنسجة: يزيل الجراح عند إجراء هذه العملية الأنسجة من مؤخرة الفم وأعلى الحلق، بالإضافة إلى اللوزتين والغدانيات أو اللحميات.
    • كمش الأنسجة: يحاول الجراح هنا كمش الأنسجة الواقعة في مؤخرة الفم وخلف الحلق باستخدام مصدر للطاقة.
    • إعادة تموضع الفك: يحاول الجراح عبر هذا الإجراء إزاحة الفك إلى أمام بقية عظام الوجه، ليوفر بعض المساحة خلف اللسان والحنك الرخو أو شراع الحنك، وبالتالي تقليل العوائق بوجه التنفس الطبيعي.
    • فغر الرغامي: يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء الجراحي في حال فشل العلاجات الأخرى بالكامل أو في حال انقطاع النفس النومي الشديد أو المهدد للحياة، وفيه يخلق الجراح فتحة في الرقبة ويُدخل وعاءً معدنيًا أو بلاستيكيًا لمساعدة المريض على التنفس، وغالبًا ما سيكون لزامًا على المريض الحفاظ على الفتحة مغلقة أثناء النهار، ومفتوحة أثناء الليل.


المراجع

  1. Elaine K. Luo, MD (29-6-2017), "The Effects of Sleep Apnea on the Body"، Healthline, Retrieved 28-10-2018. Edited.
  2. Kathleen Davis FNP (18-1-2018), "What you need to know about sleep apnea"، Medical News Today, Retrieved 28-10-2018. Edited.
  3. Michael Cutler, DO, PhD (4-2-2018), "Do You Have Sleep Apnea? Everything to Know About How to Get Screened and Treated"، Everyday Health, Retrieved 28-10-2018. Edited.
  4. Nayana Ambardekar, MD (18-9-2018), "Sleep Apnea"، Webmd, Retrieved 28-10-2018. Edited.
  5. ^ أ ب "Sleep apnea", Mayo Clinic,25-7-2018، Retrieved 28-10-2018. Edited.
  6. Elaine K. Luo, MD (13-6-2018), "10+ Signs of Sleep Apnea"، Healthline, Retrieved 28-10-2018. Edited.