تضخم اللوزتين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٧ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٨
تضخم اللوزتين

تضخم اللوزتين

ينجم تضخم اللوزتين عما يُعرف بالتهاب اللوزتين، وهما كتلتان من الأنسجة توجدان على كل جهة في مؤخرة الحلق بجوار ما يُعرف بالغدانيات، وتُعدان جزءًا من الجهاز المناعي للجسم وظيفتهما محاربة وطرد العدوى، بالإضافة إلى الحفاظ على اتزان السوائل في الجسم، وتعمل اللوزتان والغدانيات معًا على التقاط الميكروبات القادمة عبر الفم والأنف، ويُعد التهاب اللوزتين وتضخمهما حالة شائعة بين الأطفال، لكنها قد تُصيب أيضًا المراهقين والبالغين أيضًا، وغالبًا ما تتحسن أعراض الالتهاب بعد مرور 3-4 أيام من الإصابة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن التهابهما ليس معديًا بحد ذاته، لكن العدوى التي تُسببه، مثل عدوى الإنفلوزنزا أو الزكام، هي المعدية ويمكنها الانتشار بين الأفراد، لذلك ينصح الخبراء المصابين بالالتهاب وتضخم اللوزتين بالبقاء بعيدًا عن العمل أو عن المدرسة، واستخدام المناديل عند السعال أو العطاس ورميها في المكان المخصص أو بعيدًا عن الآخرين، بالإضافة إلى الحفاظ على غسل اليدين بعد السعال والعطاس[١][٢].


أسباب تضخم اللوزتين

يُنسب تضخم اللوزتين إلى حدوث التهاب فيهما ينجم عادةً عن الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات، ويرى الخبراء أن حوالي 15-30% من حالات التهاب وتضخم اللوزتين تُعزى إلى الإصابة بالبكتيريا، خاصة البكتيريا العقدية، وتُعرف الفيروسات بكونها أكثر أسباب تضخم اللوزتين شيوعًا، خاصة ما يُعرف بالفيروسة الغدانية، وفيروس الإنفلونزا، وفيروس الهربس البسيط، وفيروس إيبشتاين-بار، الذي يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بكثرة الوحيدات، وتزداد فرص إصابة الأطفال بسبب كونهم على اتصال مباشر مع أطفال آخرين في المدرسة، مما يسهل انتقال أنواع كثيرة من البكتيريا والفيروسات بينهم[٣][٤].


أعراض تضخم اللوزتين

يُعد تضخم أو تورم اللوزتين من أول العلامات الدالة على حدوث التهاب اللوزتين، ويشعر المصاب أيضًا بانتفاخ الحلق أو غدد الرقبة، وتشتمل العلامات الأخرى المصاحبة لتضخم أو التهاب في اللوزتين على الاحمرار، والتهاب الحلق، وظهور بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين، وصعوبة البلع، والحمى، والقشعريرة، وخروج رائحة كريهة من الفم، وألم في الأذن، والصداع، وبحة الصوت، ومواجهة صعوبات تتعلق بالنوم، كما قد يُعاني بعض الأطفال المصابون بالتهاب اللوزتين من ألم في المعدة في حال كان المسبب بكتيريًَا[٥].


تشخيص تضخم اللوزتين

يسأل الطبيب في البداية عن أعراض وعلامات المرض التي تظهر على الطفل أو المصاب بالتهاب اللوزتين للوصول إلى التشخيص المناسب للحالة المرضية، ثم يكمل فحوصاته عبر النظر إلى حلق وعنق المصاب لفحص الاحمرار والبقع البيضاء الموجودة على اللوزتين والعقد اللمفاوية المتضخمة أو المتورمة، وقد يأمر الطبيب أيضًا بإجراء فحوصات لتحري نوع البكتيريا العقدية التي تصيب الحلق، لكونها قد تؤدي إلى حصول التهاب في اللوزتين، وهذا يجعل من علاجها أمرًا ضروريًا، وغالبًا ما يلجأ الطبيب إلى استعمال قطعة من القطن لجمع عينة من السوائل الموجودة في اللوزتين ومؤخرة الحلق، وفي الحقيقة فإن هنالك نوعين من الفحوصات لفحص البكتيريا، أحدهما أسرع من الأخرى ويُمكن إجراؤه في عيادة الطبيب وتخرج نتائجه خلال عشرين دقيقة، أما النوع الآخر فيجري في المختبر وتخرج نتائجه بعد بضعة أيام[١].


علاج تضخم اللوزتين

ينصح الخبراء باتباع استراتيجيات منزلية في البداية لعلاج تضخم اللوزتين، سواء أكان ناجمًا عن أسباب بكتيرية أو فيروسية؛ فاتباع بعض الخطوات المنزلية البسيطة يُمكنه إراحة الطفل أو المصاب وتعجيل الشفاء، وفي الحقيقة فإن هذه العلاجات المنزلية هي كل ما هو متوفر في حال كان مسبب تضخم اللوزتين أو التهابهما فيروسيًا، ومن بين هذه العلاجات ما يلي[٦]:

  • أخذ قسط مناسب من الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل الدافئة، بما في ذلك الماء أو الشاي مع العسل.
  • الغرغرة بالماء المالح.
  • استعمال مرطب للجو.
  • استعمال المصاصات.
  • تجنب المهيجات، كالدخين ومواد التنظيف.

ويُمكن كذلك للمصاب استعمال بعض الأدوية دون وصفة طبية، مثل الأيبوبروفين والأسيتامينوفين، من أجل تخفيف الألم والحمى، كما قد يكون من الأفضل زيارة الطبيب لتفقد الحالة الطبية، بسبب إمكانية وصف الطبيب لمضادات حيوية لمقاومة العدوى البكتيرية، ويُعد البنسلين المأخوذ عبر الفم من أكثر علاجات العدوى البكتيرية شيوعًا، وعادة ما يكون لزامًا على المريض أخذ البنسلين لمدة 10 أيام لعلاج التهاب اللوزتين الناجم عن الإصابة بالبكتيريا العقدية، لكن يجدر بالطبيب التأكد أولًا من عدم وجود حساسية لدى الطفل أو المصاب من مادة البنسلين، أما في حال فشل العلاجات العادية والدوائية في إيقاف مشكلة تضخم اللوزتين، فإن الطبيب سيلجأ إلى الخيار الجراحي، الذي يتضمن إزالتهما لعلاج التهابهما المتكرر، وغالبًا ما تُصبح عملية إزالة اللوزتين ضرورية في حال تضخم اللوزتين إلى مرحلة تجعل المريض يُعاني من تقيح اللوزتين دون استجابتهما لعلاجات المضادات الحيوية، أو في حال المعاناة من انقطاع النفس الانسدادي النومي أو من مشاكل أخرى تتعلق بالتنفس والبلع، خاصة بلع اللحوم والأطعمة الصلبة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Tonsillitis", Medlineplus,6-3-2018، Retrieved 12-11-2018. Edited.
  2. "Tonsillitis", National Health Service (NHS) ,15-12-2017، Retrieved 12-11-2018. Edited.
  3. Carol DerSarkissian (17-9-2016), "Tonsillitis: Symptoms, Causes, and Treatments"، Webmd, Retrieved 12-11-2018. Edited.
  4. Ann Pietrangelo and Rachel Nall, RN, BSN, CCRN (18-4-2016), "Tonsillitis"، Healthline, Retrieved 12-11-2018. Edited.
  5. "Tonsillitis", American Academy of Family Physicians,30-8-2018، Retrieved 12-11-2018. Edited.
  6. "Tonsillitis", Mayo Clinic,6-7-2018، Retrieved 12-11-2018. Edited.