سبب عدم نزول الوزن مع الرجيم والرياضة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٣ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
سبب عدم نزول الوزن مع الرجيم والرياضة

عدم نزول الوزن مع الرجيم والرياضة

لفقدان الوزن يجب تناول سعرات حرارية أقل من الاحتياج اليومي للجسم أو عن طريق ممارسة التمارين الرياضة لحرق السعرات الحرارية حتى يصبح إجمالي استهلاك الجسم للسعرات أكثر مما يتناوله، ويؤدي هذا الفرق إلى خسارة الوزن، ويتحقق ذلك عن طريق اتباع حمية غذائية ويفضل مراجعة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل البدء باتباع أي برنامج غذائي. [١]

بدأ الكثير من الخبراء بإظهار المزيد من الشك فيما يخص الكثير من أنواع الحميات الغذائية والرجيم وفاعليتهما، والتي تدّعي بكونها قادرة على تخسيس الوزن، بل إن بعضهم باتوا يشيرون إلى توفر بعض الأدلة العلمية التي تؤكد تسبب هذه الحميات في زيادة الوزن بدلًا من إنقاصه، وهذا أدى إلى احتدام النقاش والجدل بين الكثير من الأطباء وأخصائي التغذية والأفراد الذين يعتمدون على الرجيم والحميات الغذائية في إنقاص أوزانهم، وقد توصلت إحدى الدراسات إلى أنّ خسارة 5 كيلو من الوزن باتت تكلف ما يصل إلى 755 دولارًا باتباع بعض أنواع برامج الرجيم، وما يصل إلى 2730 دولارًا باتباع أدوية خسارة الوزن، كما أن هناك إحدى الدراسات التي أكدت أن حوالي 19% فقط من الأفراد هم فعلًا يستطيعون الحفاظ على خسارة 10% من وزنهم بعد مرور 5 سنوات من اتباعهم للرجيم[٢].


سبب عدم نزول الوزن مع الرجيم والرياضة

هناك العديد من الأسباب المؤدية لعدم خسارة الوزن رغم الحمية وممارسة التمارين الرياضية وقد يواجه الشخص مرحلة من الثبات في الوزن خلال رحلة خسارة الوزن، وقد تستمر لعدة أيام أو أسابيع ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن الجسم لا يفقد الدهون المختزلة كما أن وزن الجسم يميل للتذبذب، إذ يعتمد على نوعية الأطعمة التي يتناولها الإنسان، كما تلعب الهرمونات دورًا مهمًا في خسارة الوزن، كما يمكن لممارسة التمارين الرياضية المساهمة في زيادة الكتلة العضلية بالتزامن مع خسارة الدهون، ويعد هذا الأمر شائعًا خصوصًا في حالة البدء في ممارسة الرياضة لذا يُنصح دائمًا باستخدام طرق أخرى غير الميزان لقياس نتائج رحلة خسارة الوزن. وعلى سبيل المثال يجب قياس محيط الخصر أو نسبة الدهون مرة واحدة في الشهر، وتوجد عدة أسباب لعدم خسارة الوزن، ومنها:[٣]

  • عدم تتبع عدد السعرات الحرارية: الوعي أمر مهم في حالة الرغبة في خسارة الوزن، إذ إن كثيرًا من الأشخاص ليس لديهم الوعي الكافي لما يتناولونه، مما يجعلهم غير قادرين على مراقبة نظامهم الغذائي؛ لأن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يرغبون في فقدان الوزن ببساطة يتناولون الكثير من السعرات الحرارية دون معرفتهم بذلك، لذلك في حالة عدم فقدان الوزن يجب وزن الطعام وتتبع عدد السعرات الحرارية المتناولة لفترة معينة من الوقت.
  • عدم تناول ما يكفي من البروتين: البروتين هو أحد أهم العناصرالغذائية لخسارة الوزن فإن تناوله بنسبة 25-30% من السعرات الحرارية في اليوم يحسن عملية التمثيل الغذائي بمقدار 80-100 سعرة حرارية كما أنه يقلل من الشهية، ويقلل من الرغبة الشديدة في تناول كميات أكبر من الطعام ويحدث هذا لما للبروتين من تأثير على هرمونات تنظيم الشهية وأهمها الجريلين.
  • نوعية الطعام: جودة الأغذية لا تقل أهمية عن كميتها في حال الرغبة بخسارة الوزن؛ فتناول الأطعمة الصحية يساعد على تحسين الصحة وتنظيم الشهية ولذلك يجب تناول الأطعمة الطازجة والابتعاد عن الأطعمة المكررة والمصنعة قدر الأمكان.
  • تناول المشروبات السكرية: تعد المشروبات السكرية من أكثر المواد ضررًا في حالة الرغبة في فقدان الوزن، إذ إن دماغ الإنسان لا يحسبها بديلة عن وجبة رئيسية، ولا ينطبق هذا على المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية فقط، بل أيضًا عصائر الفاكهة الطبيعية، إذ يجب عدم استهلاكها بكميات كبيرة؛ لأنها تحتوي على الكثير من السكر.
  • الرجيم السيء تتميز بعض أشكال الرجيم بكونها سيئة وغير واقعية نهائيًا، كما أن بعضها يقوم أصلًا على مبدأ الاعتماد على نوع معين من الأطعمة، أو على مبدأ التوقف عن تناول صنف منها أو مجموعة غذائية كاملة من الأطعمة، وهذا يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة يحتاجها الجسم، ويؤدي في النهاية إلى اليأس من الرجيم.
  • استجابة الجسم الطبيعية يعجز الجسم عن التفرقة بين خسارة الوزن المنظمة أو المقصودة، والجوع غير المقصود، وهذا يدفعه إلى توليد استجابات حيوية لحماية نفسه، تتضمن -مثلًا- تقليل معدلات حرق الطاقة، وزيادة الشهية أكثر من ذي قبل، وهذا في المحصلة يؤدي إلى زيادة في الوزن بدلًا من فقدان الوزن.
  • الخمول يسعى الكثير من الأفراد إلى خسارة الوزن عبر اتباع حميات غذائية معينة بالتزامن مع إدمانهم على الجلوس لساعات طويلة لمشاهدة التلفاز، أو لعب ألعاب الفيديو، أو استعمال أي من الأجهزة الإلكترونية التي لا تتطلب أية حركة.
  • قلة ممارسة الرياضة يجب على الفرد عدم تجنب الخمول والجلوس لمدة طويلة فحسب، وإنما عليه ممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام كلما سمحت الفرصة بذلك؛ من أجل الحفاظ على الوزن، وتحفيز الجسم على حرق المزيد من السعرات الحرارية أثناء الرجيم، وقد بات الخبراء ينصحون بممارسة 225 - 420 دقيقة من الأنشطة البدنية أسبوعيًا في حال أراد الفرد فعلًا أن يخسر المزيد من الوزن، أما في حال كان يطمح إلى الحفاظ على الوزن الذي خسره عبر الرجيم فإن عليه ممارسة ما بين 150 - 250 دقيقة من الأنشطة البدنية في الأسبوع.
  • عدم ممارسة تمارين المقاومة: إن إحدى أهم العوامل لفقدان الوزن هي رفع الأوزان وممارسة تمارين المقاومة وذلك للحفاظ على الكتلة العضلية التي غالبًا ما تحرق جنبًا إلى جنب مع الدهون في حالة عدم ممارسة هذه التمارين.
  • القياس الخاطئ للوزن، يشتكي بعضهم من بقاء أوزانهم كما هي رغم اتباعهم لنوعٍ جيد من الحميات الغذائية، وممارستهم للكثير من التمارين الرياضية، وهنا يجب التنويه إلى أمرٍ مهم للغاية هو أن الوزن يختلف أحيانًا بين ساعات النهار بسبب التغيرات الحاصلة في توزيع السوائل داخل الجسم، أو بسبب تناول كميات كبيرة من الأطعمة المالحة، لهذا السبب ينصح الخبراء هؤلاء الأفراد بقياس أوزانهم في ساعات النهار الأولى، أو قياس عرض الخصر بدلًا من الوزن[٤].


عوامل تؤثر على نزول الوزن

توجد العديد من العوامل التي تعيق عملية خسارة الوزن ومنها:[٥]

  • ممارسة الكثير من تمارين الكارديو: تعد تمارين الكارديو ضرورية للحفاظ على صحة القلب، والمساعدة على خسارة الوزن ومع ذلك فإن ممارستها وحدها أو الكثير منها قد يؤدي إلى مشاكل خسارة في العضلات الضرورية لزيادة عملية التمثيل الغذائي لحرق المزيد من السعرات، كما تزيد من تحمل الجسم لذلك تُخزن الطاقة في الجسم كدهون للتأكد من حمله لكمية كافية من الطاقة كوقود لهذه التمارين، كما أنها تزيد من الشهية مما يؤدي الى تناول وجبات خفيفة تزيد السعرات المتناولة.
  • عدم أخذ الوقت الكافي للتعافي: يجب وضع برنامج للراحة والاستشفاء العضلي بعد تمارين رفع الأوزان بحيث يجب أخذ يوم من الراحة بعد تمرين عضلات الجسم، وتعد الراحة والاستشفاء العضلي أهم من التمرين نفسه في بعض الأحيان.
  • الإجهاد والتوتر: يجب أن يتوفر توازن صحي بين ممارسة التمارين وفترة الراحة والاستشفاء وفي هذه الحالة يمكن للجسم التخلص من الدهون الزائدة ومع ذلك فإن عدم إعطاء الجسم الراحة الكافية والوقت اللازم للتعافي من التمارين الرياضية يكون سلبيًا، إذ سيبدأ الجسم بإفراز هرمون الكورتيزول المسبب للإجهاد، وهو هرمون طبيعي ومهم عند ممارسة التمارين الرياضية، ومع ذلك عندما يتعرض الجسم لهذا الهرمون لفترات أطول يبدأ بإحداث تغيرات سلبية من أهمها تكوين الدهون في الأماكن المستعصية، ويمكن لضغوط الحياة والتوتر أن تؤثر على زيادة إفراز هذا الهرمون لذلك يجب المحافظة على نمط حياة صحي بعيدًا عن التوتر قدر الإمكان.


طرق بديلة لنزول الوزن

يميل الكثير من الخبراء حاليًا إلى عدم النصح باتباع الحميات الغذائية أو الرجيم لخسارة الوزن، ويطرحون بدلًا من ذلك أساليب أخرى بسيطة للغاية؛ مثل[٦]:

  • ركز على تناول الخضراوات بكثرة دون الاكتراث بعدد السعرات الحرارية التي يُمكنك الحصول عليها من الخضراوات، بالإضافة إلى حرصك على تناول الكثير من الخضراوات في البداية عند تناول الوجبات التي تتضمن أطباقًا أخرى غير الخضراوات.
  • توقف نهائيًا عن تناول الأطعمة السكرية والمشروبات، والحبوب المكررة، والأطعمة المعلبة.


المراجع

  1. "Nine most popular diets rated by experts 2017", medicalnewstoday, Retrieved 10-2-2019. Edited.
  2. Franziska Spritzler, RD, CDE (10-4-2016), "Do "Diets" Really Just Make You Fatter?"، Healthline, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  3. "20 Common Reasons Why You're Not Losing Weight", healthline, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  4. Kelly Kennedy, RD (31-10-2017), "Are You Dieting But Still Gaining Weight? Here's Why"، Everyday Health, Retrieved 16-3-2019. Edited.
  5. "Working Out and Still Not Losing Weight? Here Are 7 Reasons Why", health, Retrieved 11-2-2019. Edited.
  6. Traci Mann, "Why do dieters regain weight?"، American Psychological Association , Retrieved 16-3-2019. Edited.