زيادة اللياقة البدنية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
زيادة اللياقة البدنية

بواسطة سامي زاهده

 

لا بد أنّ أول ما يتبادر إلى الأذهان لدى سماعنا لهذا المصطلح “اللياقة البدنية”، آداء بعض التمارين الرياضية، أو صورة شخص يركض في حلبة سباق، أو ربما بعض الرياضات القتالية، والحقيقة أنّ اللياقة البدنية مرتبطة بكل ما سبق ولا شك؛ إلا أنّها أشمل وأوسع من ذلك إلى حد ما، فاللياقة البدنية؛ هي جزء لا يتجزأ من عدة قدرات يكتسبها الجسم “البدن”، بشكل طبيعي خلال فترة حياته؛ كالقوة، والسرعة، والرشاقة، والمرونة، والتحمّل، إلى جانب اللياقة البدنية.

 

  • مفهوم اللياقة البدنية

ويمكن تعريف اللياقة البدنية: بأنها قدرة البدن على إداء مهام بدنية بكفاءة لفترة زمنية معينة، ومستوى اللياقة البدنية يتعلّق بالكفاءة الوظيفية لعدة أجهزة مختلفة في الجسم؛ فهو مرتبط بالقلب، الذي يُعد عضوًا محوريًّا للياقة الجسم، إلى جانب ارتباطه الوثيق بحالة الجهاز التنفسي، والعضلي، وحتى العظام، ويمكن القول بأنّ اللياقة البدنية تمثّل مجموعة الصفات التي يمتلكها الجسم أو يكتسبها، والتي ترتبط بقدرته على أداء النشاط البدني، كما تعرّفها منظمة الصحة الأمريكية. ومن الجدير بالذكر؛ أنّ لياقة الجسم يمكن اكتسابها، وتطويرها إلى حد بعيد بشيء من الجهد والتنظيم، ومهمّتنا أن نلقي الضوء من خلال هذه المقالة، على أهم الممارسات الحياتيّة التي تساعدنا على تحقيق ذلك.

 

  • البرنامج اليومي

طالما أنّ مستوى اللياقة البدنية كما أسلفنا يشترك في تكوينه أغلب أجهزة الجسم الرئيسية؛ فلا بد من تنظيم خاص وشامل لنمط الحياة البدنية بشكل عام، للوصول إلى ذلك التحسّن الملموس والمستمر فيه؛ فلا مفر إذًا من إجراء بعض التعديلات الضرورية على النظام الغذائي للفرد، وطيبعة النشط الحركي اليومي، بل قد يمتد ذلك التعديل ليشمل نمط النوم وأوقات الراحة المعتادة.

 

ولعل الخطوة الأولى في اتجاه تطوير ورفع مستوى اللياقة البدنية لدى الفرد، وقد تكون الخطوة الأهم في الوقت ذاته هي البحث، والاستقصاء، وجمع المعلومات اللازمة من مصادرها المتخصصة؛ لوضع البرنامج الشخصي الأمثل الذي باتباعه تتحقق الغاية المطلوبة؛ ويتضمّن ذلك تحديد الأنواع، والمقدار، والزمان الأنسب في البرنامج اليومي؛ سواء فيما يخص النظام الغذائي المتبع، أو النشاط الرياضي اليومي على مدار الأسبوع أو الشهر.

وبالتالي ما ينبغي فعله كبداية بكل بساطة؛ هو وضع برنامج لياقي بالتشاور مع مستشار متخصص في مجال اللياقة البدنية، أو من خلال دراسة واجتهاد شخصي مبني على أساس من البحث العلمي، ثم بأتي الجانب الآخر الذي لا يقل أهمية عن الأول وهو الالتزام، والمواظبة على ذلك البرنامج باستمرار، ودون أي انقطاع ما أمكن.

 

  • النظام الغذائي

لا شك أنّ العمل على رفع مستوى اللياقة البدنية يحتاج إلى نظام غذائي خاص؛ بحيث يتلاءم مع طبيعة النشاط البدني الجديد، وبالتالي يعتبر النظام الغذائي أساسيًا لا غنى عنه في هذا الصدد، ونذكر هنا بعض النصائح العامة التي يُستحسن التقيد بها:

  1. عدم تناول ما يفوق حاجة الشخص من الطاقة يوميا.
  2. تغيير قليل في طبيعة الغذاء اليومي قد تحدث فرقًا كبير؛ فمجرد تناول تفاحة طازجة بدل من وجبة دهون مشبعة سريعة، أو شرب كوب من الماء بدل مشروبك الغازي مع الطعام، أو عند العطش، قد يحدث أثرًا ملموسًا.
  3. شرب الماء عدة مرات خلال النصف الساعة السابقة للوجبة اليومية؛ قد يمنع الإفراط بالأكل خلالها، ويزيد الشعور بالشبع.
  4. الإكثار من الأغذية الغنية بالبروتين، وأنواع الفيتامينات النافعة.
  5. أداء التمارين الرياضية بمعدة خاوية، لا يقل سوءًا عن ملئها بأنواع الدهون الضارة؛ لذا لا بد من التأكد من الحصول على حاجة الجسم من العناصر الغذائية الضرورية.

 

  • التمارين الرياضية

في هذا القسم سنتحدث عن بعض النصائح المفيدة، التي قد يفيد تضمينها خطة التدريبات الرياضية الخاصة، والتي من شأنها رفع مستوى اللياقة البدنية تدريجيًا، إذا تلازم ذلك مع الصبر والمواظبة:

 

  1. ممارسة التمارين تدريجيًا: لاختبار قدرة الجسم من حيث المدة والأداء لكل تمرين، ثم يمكن البدء بتطوير القدرة تدريجيًّا لتجنب أي ضرر للعضلات أو العظام، نتيجة مجهود مفاجئ.
  2. اختيار التمارين بدقة: والتركيز على ما يخدم الاحتياجات الخاصة.
  3. تكثيف التمرين: لا بد من تكثيف التمرين تدريجيًّا، فمن الخطأ الوقوف عند حد معيّن، والاكتفاء بنفس الوجبة من كل تمرين، بل يجب رفع مقدار استطالة العضلة، أو عدد تكرار التمرين، أو كليهما، في كل وجبة تدريبية، يوميًّا أو بحسب الملائم.
  4. تدرب في النهار: أداء التمارين صباحًا، أو خلال اليوم، يساعد على الإفادة منها أكثر بكثير من أدائها ليلًا.
  5. التركيز: التشتت أثناء أداء التمارين الرياضية قد يكون له نتائج عكسية، وفي أحسن الأحوال لن يساعد على التطور بسرعة، لذا يجب عدم التدرّب مع التلفاز، أو خلال مشاهدته، أو استماع الموسيقى.
  6. صنع عادات رياضية: بجعل البيت المكان الأكثر ملائمة للتدريب واستغلال الوقت قدر الإمكان؛ مثلًا يمكن وضع بعض الأثقال الخفيفة قرب الفرن، وممارسة التمرين أثناء انتظار نضوج وجبتك المفضلة.
  7. إجهاد النفس: استخدام الوسائل الأكثر جهدًا خلال الحياة اليوميّة؛ كاستخدام الدرج بدلَ المصعد، أو المشي إلى مكان العمل في الصباح على سبيل المثال.