حكم من مارس العادة في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ١٢ فبراير ٢٠١٩
حكم من مارس العادة في رمضان

صوم رمضان

يحل شهر رمضان مرة في العام ويحمل للمسلمين الكثير من اللحظات الدافئة والروحانية واغتنام الوقت بأداء العبادات كالصلاة والدعاء والأذكار، والأعمال الطيبة كصلة الرحم والصدقة وغيرها، وينبغي للمسلم أن يسيطر على نزواته وشهواته في هذا الشهر الفضيل ويمنعها من الغلبة وخاصة لكون الشياطين مصفدة فيه ونائية عن الوساوس.

ويعني الصوم في اللغة الإمساك عن الشيء كالإمساك عن الشراب أو الكلام أو الطعام ويعود للشخص وإرادته أو رغمًا وقهرًا عنه، وأما الصيام في المصطلح الإسلامي فهو الركن الرابع من أركان الإسلام وهو فريضة فرضها الله على عباده وتعني الإمساك عن المفطرات كالأكل والشرب والجماع من وقت آذان الفجر حتى وقت آذان المغرب، وكذلك الإمسالك عن المعاصي وارتكاب الآثام، ويحل الشهر الفضيل في الشهر 9 من التقويم الهجري كل عام، وهو فرض على كل مسلم عاقل وراشد وقادر ولا يسقط إلا لمن امتلك عذرًا شرعيًا كالجنون والمرض المستعصي الذي يتطلب تناول العلاج أو الحيض للمرأة وغيرها من الأعذار، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [سورة البقرة: الآية183].


حكم ممارسة العادة السرية في رمضان

طريق الجنة محفوف بالصعاب ولهذا فإن الله يجعل في الحياة الدنيا الكثير من الابتلاءات التي يميز فيها الخبيث من الطيب، فيبقى المؤمن قابضًا على دينه مراعيًا لأحكامه، ومن تلك الأحكام حكم ممارسة العادة السرية في رمضان، ولقد رأى جمهور العلماء أن على المسلم حفظ شهوة الفرج لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [سورة المؤمنون: الآيات5- 7]، ومن مارس العادة وهو ما يُعرف بالاستمناء فإنه قد أفطر حتى إن لم يأكل ويشرب وعليه التوبة والإكثار من الاستغفار وقضاء ذلك اليوم من الصيام، دون وجوب الكفارة كما أكد العلامة ابن باز رحمه الله.


مبطلات الصيام

هنالك العديد من الأمور والأعمال التي تبطل الصيام وتستدعي القضاء أو الكفارة كلٌ بحكمه، ومن مبطلات الصيام المُثبتة:

  • ما يدخل جوف الإنسان من الطعام أو الشراب وذلك بدخول حلقه أو بطنه أو تجويف دماغه، فهو في تلك الحالة مفطر.
  • الجماع مع المرأة وهو يعني الاتصال الجنسي وذلك بالتقاء الختانين وتغيب الحشفة في أحد السبيلين سواء حدث الإنزال أثناء الجماع أو لم يحدث. والإنزال ويقصد به إنزال السائل من فرج الرجل والمرأة عمدًا وعن شهوة بالنظر للمفاتن وتخيل شيء في الذهن، إذ يجدر بالمسلم أن يصوم عن الشهوات كصومه عن الطيبات.
  • الاستقاءة وتعني أن يتعمد الصائم إخراج القيء من فمه، وكذلك في حال غلبه القيء فقام بإخراجه ثم أعاد منه شيئًا إلى داخل جوفه باختياره.
  • الحيض والنفاس ويعني نزول الدم من المرأة بعد الولادة.
  • الجنون أو السكر أو الإغماء ولكل منها أحكام عدة.
  • الردة عن الإسلام وذلك بالتصريح بالكفر وترك الدين الحنيف.