حكم من مارس العادة في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ٣١ يناير ٢٠٢١
حكم من مارس العادة في رمضان

ما حكم من مارس العادة في نهار رمضان؟

نرى بعض الشُبّان المُبتلون بممارسة العادة السريّة، والتي رُبما لا يستغنون عنها في نهار رمضان، وهذا بالتأكيد من الأفعال التي لا بُدّ من تركها؛ لأنّها قد تؤدّي إلى الفواحش والمُحرّمات، أمّا بالنسبة لحكم ممارستها فهي من مُُبطلات الصّيام، وإذا عزمتَ التوبة من الآن فلتكن خالصة لله تعالى، قال صلّ الله عليه وسلّم: [ربَّ صائِمٍ ليس لَهُ مِنْ صيامِهِ إلَّا الجوعُ ، ورُبَّ قائِمٍ ليس لَهُ مِنْ قيامِهِ إلَّا السَّهرُ][١] فمن استمنى خلال نهار رمضان فقدَ صومه، وعليه الإمساك حتّى أذان المغرب، وليقضي ذلك اليوم في الأيّام القادمة، ويجدر بنا ذكر أنّ الاستمناء "العادة السريّة" من المُحرّمات التي نهى عنها الإسلام، ولا يجوز فعلها.

وفي حال نزل المني نتيجة النّظر إلى صورة ما أو التفكير في أمر مُعيّن دون الاحتكاك والملامسة، فلا يبطل صوم الشّخص، إنّما عليك التوبة التوبةوالابتعاد عن النظر إلى تلك المُحرّمات، يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "لا يُفطر بفكر، وهو إعمال الخاطر في الشيء، ونظر بشهوة إذا أمنى بهما، أو بضم امرأته بحائل بشهوة، وإن تكررت الثلاثة بها، إذ لا مباشرة، فأشبه الاحتلام، مع أنه يحرم تكريرها وإن لم ينزل".[٢]


كفارة ممارسة العادة في رمضان

لا بُدّ أنّك عزمت التوبة إلى الله تعالى بعد ممارسة مثل هذه التصرّفات أثناء الصّيام وغيره، فمن المعروف أنّ التوبة يجب أن تكون خالصة لله تعالى، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: [التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنبَ له][٣] وأن تحزن كثيرًا وتبكي وتتوسّل إلى الله تعالى أنّك أدركت أنّ هذا الذنب عظيم وأردت الرّجوع عنه، وفي هذه الحالة، عليك دفع كفّارة عن اليوم الذي مارست فيه هذا الفِعل، والتوبة عنه، ثمّ تقضيه بالصيام بعد انقضاء الشّهر، أمّا الكفارة فهي عتق رقبة إن استطعت، فإن لم تستطع، فعليك الصيام لشهرين مُتتالين، فإن عجزت، أطعم ستين مسكينًا، ثلاثين صاعًا، وكل مسكين يأخذ نصف صاع من قوت البلد، سواء الأرز أو التمر أو غيره، ونصف الصاع يُقدّر بكيلو ونصف من الحنطة أو ما يماثلها، أمّا بالنسبة لعتق الرّقبة، فيُمكنك أن تعتق رقبة أحد العبيد الموجودين في جنوب إفريقيا، والذين يُباعوا ويُشتروا، خُذه واشتريه، ثمّ أعتق رقبته.[٤]


قد يُهِمَُكَ: هل العادة السرية حرام؟

لو كانت ممارسة العادة السريّة من الأفعال المُفيدة لكان قد أرشد إليها النبي صلّى الله عليه وسلّم، فهو قال فقط: [يا مَعْشَرَ الشبابِ من استطاع منكم الباءةَ فلْيَتَزَوَّجْ فإنه أَغَضُّ للبصرِ وأَحْصَنُ للفرجِ ومن لم يستطعْ فعليه بالصومِ فإنه له وِجاءٌ][٥] وفي هذا الحديث حثّ الرسول على الزواج أو الصيام، ولم يحث على الاستمناء، أمّا الطّب، فقد بيّن أن ممارسة العادة السريّة تتسبّب في العديد من المشكلات البدنية والنفسيّة، كما أنّها تتسبّب في الاكتئاب وتُشغل صاحبها عن واجباته، عدا عن أنّ هذا الفعل قد يؤدي إلى الضعف الجنسي عند كثير من الرّجال، قال الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله: "وما كان مضرًّا طبيًّا، فهو محظور شرعًا، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء"، والعديد من جمهور العلماء أقرّوا أنّه من الأفعال المُحرّمة، والقليل القليل ممّن استدلوا بالأقوال الضعيفة ليبيحو ممارسة العادة السريّة عند الضرّورات.[٦]

المراجع

  1. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم:3488 ، صحيح.
  2. ""العادة السرية" في نهار رمضان تبطل الصوم"، دار الافتاء، اطّلع عليه بتاريخ 29/1/2021. بتصرّف.
  3. رواه ابن باز ، في مسائل الإمام ابن باز، عن ابن باز ، الصفحة أو الرقم:281 ، صحيح.
  4. "حكم من فعل العادة السرية في نهار رمضان"، بن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 29/1/2021. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في غاية المرام، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:206 ، صحيح.
  6. "حكم العادة السرية"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 29/1/2021. بتصرّف.