هل يجب الاغتسال قبل الصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ١٧ يناير ٢٠١٩
هل يجب الاغتسال قبل الصيام

مفهوم الاغتسال

يعرّف الاغتسال في معاجم اللّغة العربيّة بأنّه مصدر مشتقّ من الفعل الخماسيّ اغتسل أي نظف بدنه بالماء فهو مغتَسِل، والماء مُغْتَسَلٌ به، والاغتسال اصطلاحًا هو تعميم الماء الطهور على البدن بنية الطهارة ورفع الحدث الأكبر، ولا شك أن الغسل واجب في الشريعة الاسلامية على كل مسلم ومسلمة بلغوا سن الرشد فأصبحوا مكلفين، قال تعالى في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً} [النساء: 43].


موجبات الغسل

  • التقاء الختانين أو ما يعرف بممارسة العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة، سواء أنزل مني أو لم ينزل فالغسل واجب ولا خلاف في ذلك.
  • الاحتلام ويقصد به نزول ماء الرجل أو المرأة نتيجة رؤيا جنسية يراها في منامه، والغسل في هذه الحالة واجب لمن رأى بللًا في ثيابه وتحقق في كونه منيًا أو مذيًا سواء أتذكر أنه رأى أسباب اللذة أم لم يتذكر.
  • دم الحيض والنفاس للنساء، والغسل واجب عند نقطاع دم الحيض، وإن كانت الولادة بلا دم فغسل النفاس أيضًا واجب.
  • موت العبد المسلم.
  • دخول العبد الكافر دين الإسلام.


حكم الاغتسال قبل الصيام

لا شكّ أنّ الله جل وعلا فرض على عباده المسلمين فريضة الصيام في شهر رمضان الكريم، وأوجب عليهم الانقطاع عن الطعام والشراب والجماع وكل ما قد يثير الشهوة واللذّة من قبلة أو لمسة في نهار رمضان، وللزوج والزوجة حلّة الاستمتاع ليلًا، وتأخير الغسل ما بعد الفجر لا بأس فيه والصيام صحيح، أمّا تأخيره إلّا ما بعد طلوع الشمس فهو غير جائز؛ لأنّ معناه فوات صلاة الفجر عليهما، فالواجب المبادرة بالغسل في وقت لأداء الصلاة في وقتها، والصوم صحيح على أيّ حال، وأما مَن جامع أهله ليلًا، ثمّ نام ولم يغسل وغلبه نومه فلم يستيقظ لصلاة الفجر فصومه صحيح مادام الجماع وقع ليلًا لا في نهار رمضان، ولكن عليه ضبط أموره والحفاظ على الصلاة؛ لأنّ التساهل فيها من المحرمات، وصومه صحيح أيضًا، فتأخير الجنابة إلى قيام الصلاة ولو بغير ضرورة جائز، والصوم صحيح.


فيما يتعلّق بالحيض فتأخير الغسل إلى ما بعد الفجر مع وجود نية الصيام لمَن طَهُرت من الحيض فهو جائز ما لم يؤدي ذلك إلى فوات صلاة الفجر، وصومها جائز أيضًا، فإن وقع الطهر في منتصف اليوم فعليها الاغتسال وأداء الصلاة من غير صيام؛ لأنّ صيامها غير مقبول فيدخل هذا اليوم في عداد الأيام الواجب عليها قضاؤها، وأجمع العلماء أن إمساكها عن الطعام بعد الطهر لا يجزيها صوم ذلك اليوم، فلا يجب عليها الإمساك أصلًا.