كيفية الاغتسال من الجنابة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٦ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٨
كيفية الاغتسال من الجنابة

الطهارة

حرص الإسلام على وجوب طهارة المسلم في بدنه وثيابه ومكانه من كل نجاسة، والله -عز وجل- طيّب لا يحب إلا الطيّب، فقد قال في كتابه "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" (البقرة 222) لذلك فإن المؤمن يحرص على طهارته ويحرص على أن يكون طيبّا مقبولًا عند الله، وبذلك تكون الطهارة عنوان المسلم، وطريقه لمحبة الله له.


كيفية الاغتسال من الجنابة

الغُسل من الجنابة واجب على كل مسلم إذا حصلت له بجماع او احتلام ليستطيع تأدية العبادات من صلاة و قراَءة القرآن أو حتى الجلوس في المسجد، في قوله تعالى في القرآن في سورة المائدة: "وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ"، وهناك ثلاث حالات توجب على المسلم أن يغتسل فيها من الجنابة وهي: إنزال المني في اليقظة أو في المنام بجماع أو بغيره؛ والمني هو الماء دافق ذو لون أبيض ثخين للرجل، وماء أصفر رقيق للمرأة. أما الحالة الثانية للغسل فهي التقاء الختاتين، وتعني تغيب الحشفة في الفرج حتى وإن عري عن الإنزال لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختانُ الختانَ، وجب الغُسل" رواه مسلم، والحالة الثالثة مما يوجب الغُسل هي إسلام الكافر.

وللغُسل من الجنابة شروط وأحكام يجهلها كثير من الناس، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّه قَد أَروَى بَشرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيهِ المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ" رواه البخاري ومسلم، وعنها أيضًا رضي الله عنها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحوَ الحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفّهِ، بَدَأَ بِشقِّ رَأسِهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ الأَيسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيهِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأسِهِ" أخرجه البخاري ومسلم. وفي شرح الحديث الشريف فإنّ كلمة الحلاب تعني الإناء الذي يُحلب فيه، وبهذا فإن من صفة الاغتسال الكامل يجب أن تشتمل على الخطوات والشروط التالية:

  • النيّة والتسمية.
  • غسل اليدين ثلاثًا، من ثمّ غسل الفرج.
  • الوضوء الكامل تمامًا كما يتوضأ المسلم للصلاة.
  • صبّ الماء على الرأس ثلاث مرات، شرط أن يرَوِّي المغتسل بها أصول شعره.
  • البدء بشق الجسد من الجهة اليمنى، من ثم اليسرى، وفركها بالماء مع التدليك باليدين بحيث يصل الماء إلى سائر أنحاء الجسم. كما يستحب أن يستعمل شيئًا من مستحضرات النظافة على رأسه وبدنه، ليكون قد ضمن نظافة الجسد.

كما يستطيع المسلم الاقتصار على الصفة المجزئة للغسل فإذا اكتفى بها صح غسله، وارتفعت عنه الجنابة، وأمّا من أخلّ بشيء من هذه الطريقة فلا يصح اغتساله، والصفة المجزئة للغسل تكون كما يلي:

  • أن ينوي المسلم الجنب الطهارة من الحدث: الجنابة، أو الحيض والنفاس.
  • تعميم الماء على الجسم كاملا مرّة واحدة، بحيث يغلب على ظن المُغتسل بأن الماء قد وصل لكل جزء من جسمه، مع منبت شعر الرأس.