حكم صيد الطيور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٠ ، ١٧ فبراير ٢٠١٩
حكم صيد الطيور

صيد الطيور

شَجّعَ الإسلامُ المُسلمين على ممارسة الرّياضة وتنمية الهوايات بمختلف أشكالها؛ كالرّماية والسّباحة وركوب الخيل وكذلك ممارسة الصّيد، وهي أحد الأنشطة الإنسانيّة القديمة والتي استمّرت حتى هذا اليوم، وتعني عمليةُ التّرصد والمراقبة للطيور واقتناصها، وقد اعتمدَ الإنسانُ في بداية حياته على الأرض على الصيد كمصدرٍ أساسيٍّ للعيش فكان يصطادُ العصافير ويشويها ويتناولها بالإضافة إلى اصطياد أنواعٍ أخرى من الحيوانات كالأرانب، وتطوّرَ الأمر في عصور لاحقة ليصبح مجردَ هواية أو تسلية أو رياضة يجريها عدد من المتسابقين، وتختلفُ أدوات الصّيد؛ فيوجد النّشاب والأسهم والرماح كأسلحة بدائية، ويوجدُ البندقية التي تعدُّ الأكثر استعمالاً في يومنا هذا، وقد استخدم الإنسان الكلاب كحيوانات مرافقة له في عملية الصّيد والتي تشتمُّ رائحةَ الطّيور عند سقوطها وتتبعها لتمسك بها في فمها وتحضرها لصاحبها، ومن الجدير بالذّكر أنّ الصّيدَ غير المُنظم والممنهج أدى لانتشار الصّيد الجائر الذي أجهز على العديد من الأنواع النادرة ممّا دعا الجمعيات لطلب إيقاف الصّيد ومحاكمة الصيادين.


حكم صيد الطيور

أحلَّ الله الصّيد للمسلمين وأباحه لهم لكن ذلك مُقترن بعدد من الأحكام التي تُحددها العوامل؛ كالتوقيت والمكان ونوع الصّيد وغيره، وكذلك أن تكون منوطةً ومحصورةً بما يضمن سلامة جميع الأطراف وعدم التّعدي على الآخرين أو الكائنات الحية، ولهذا فإنّ للشّريعة موقفًا من صيد الطيور سنبينه على شكل نقاط فيما يلي:

  • الصّيد الذي يكون بقصد الانتفاع من الطّيور وتناولها أو إهدائها للأصدقاء أو إطعام الغير فهو جائزٌ، أما أن يقتلَ المسلمُ لأجل التّسلية واللهو ويترك ما اصطاده فذلك مكروهٌ والدّلالة على ذلك ما رواه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: وَمَا حَقُّهُ؟ قالَ: (أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَأْكُلَهَا، وَلَا تَقْطَعْ رَأْسَهَا فَيُرْمَى بِهَا) [رواه النسائي].
  • الصّيدُ في وقت التّزاوج لم يرد فيه آية أو حديث نبوي يحرم ذلك أو يتطرّق إليه، إلا أنّ أكثرَ العلماء رؤوا أن يتركها المسلم وألا يترصدَ لمكان وضعها للفراخ وفي ذلك قال الشيخ ابن جبرين: (يُكره صيد الطيور التي لها أفراخ صغيرة؛ لأن في ذلك إضراراً بأفراخها، وهكذا أيضًا يُكره أخذ أفراخها في حال صغرهم؛ لأن في ذلك إضراراً بها لما ركَّب الله فيها من الرحمة لهم).
  • الصّيد بالبندقية أو الحجارة حلالٌ شرطَ أن يبدأ الصّياد بالتّسمية وذلك لما ورد عن النّبي صلى الله عليه وسلم قوله: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) [صحيح مسلم].


مهارات صيد الطيور

إنَّ عمليةَ صيد الطّيور ليست سهلةً كما تبدو بالنّسبة للعديد من المبتدئين، وإنّما ينبغي توافر عدد من المهارات لدى الصّياد أبرزها:

  • اختيار البقعة المناسبة وغالبًا ما تكون في البرية والغابات إذ إنّ الطّيور تضعُ أعشاشها على أغصانها.
  • المراقبة والصّبر من أهمّ المهارات التي يجب أن يتحلى بها الصّياد للامساك بفريسته.
  • الهدوء التام وعدم إصدار أيّ صوتٍ بشريٍّ يُميزه الطائر فيبتعد ويهرب.
  • استخدام بعض الأدوات؛ كالصّفارة التي تحاكي صوت العصافير وتجذبها.