جزيرة ايسلندا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
جزيرة ايسلندا

موقع جزيرة أيسلندا

تقع جزيرة أيسلندا في شمال المحيط الأطلسي، تحدها أوروبا من الشرق وغرينلاند من جهة الغرب، وهي ثاني أكبر جزيرة في قارة أوروبا، إذ تبلغ مساحتها قرابة 103 آلاف كيلومتر مربع، موقعها جعلها نشطة من الناحية الجيولوجية والبركانية، فكانت المعالم البركانية السمة الأبرز للمناظر الطبيعية فيها، وخصوصًا مع وجود أنواع مختلفة من البراكين، والأنهار الجليدية والقطع الجليدية الضخمة والصحاري الرملية السوداء، وكل ذلك يجعلها بلدًا مليئًا بالتناقضات على نحو مدهش، رغم ما يوحي به اسم أيسلندا من مناخ بارد وجليدي، فإنها تتمتع بمناخ أكثر اعتدالًا، ولعل السمة العامة للمناخ في البلاد هو التغير المتكرر، فضلًا عن هبوب العواصف شبه الدائم، وخلال الفترة الممتدة بين أواخر مايو- أيار وحتى أيلول- سبتمبر وتحديدًا في نصفها الأول، تستمر الشمس بالسطوع قرابة 24 ساعة، والتفاعل المتغير بين الضوء والظلال على الجبال والأنهار الجليدية تمخض عنه مناظر طبيعية ساحرة للغاية.[١]


الحياة الطبيعية والبرية في أيسلندا

يوجد في أيسلندا عدد قليل نسبيًا من أنواع الحشرات، وعدد قليل من الثدييات البرية، فعندما استوطن السكان الأوائل أيسلندا في القرن التاسع كانت الثدييات الوحيدة الموجود هناك هي الثعلب الشمالي، وبعدها أدخل الإنسان أنواعًا أخرى منها إلى البلاد، وما تزال مساحات شاسعة من الجزيرة غير مأهولة، مما يوفر ملاذًا آمنًا لعدد من الحيوانات، كما أن مياه البحر حولها لطالما كانت موطنًا لعدد كبير من الحيتان بأنواعها المختلفة. كانت الرنة البرية تعيش في جميع أرجاء أيسلندا، ولكنها الآن تعيش فقط في الشرق، ويوجد منها ما يُقارب 4800 حيوان رنة يتجول في المرتفعات في آيسلندا الشرقية، وقد استُورِدت أنواع من حيوان رنة إلى أيسلندا لاستخدامها في الزراعة، ولكن لم تنجح تربية هذه الحيوانات فأطلقت إلى البرية، كما أن أيسلندا تعد موطنًا لـ 60% طيور البفن في المحيط الأطلسي، ولذلك من الممكن رؤية هذه الطيور الجميلة في الكثير من الأماكن في البلاد، ويعد الساحل الجنوبي هو الموطن للعديد من مستعمرات البفن، مثل Dyrholaey وReynisfjall بالقرب من Vík My Myrdal.[٢]

جلب المستوطنون الأوائل حيواناتهم المنزلية معهم إلى البلاد، الأمر الذي أدى إلى دخول الجرذان والفئران عن طريق الخطأ، وبعد ذلك أدخلوا حيوان المنك الذي استخدم لإنتاج الفراء، كما تضم أيسلندا أنواعًا مختلفة من الطيور، بالإضافة إلى مستعمرة البط الموجودة في بحيرة ميفاتن في الشمال، والتي تعد الأكبر والأكثر تنوعًا في أوروبا، وتضم تلك البحيرة أسماك السلمون والسلمون المرقط، الأمر الذي أدى إلى ازدهار صيد الأسماك في المنطقة، ومن الجدير بالذكر أن أيسلندا لا تحتوي على زواحف أو برمائيات.[٣]

قد لا يكون في أيسلندا العديد من الأشجار، إذ تضم ما يُقارب 5000 إلى 6000 نوع من أنواع النباتات المعروفة بما في ذلك الفطريات والأشنة التي تقاتل من أجل البقاء في هذه البيئة الصعبة، وتشير التقديرات إلى أنه قبل أن يصل المستعمرون الفايكنج قبل ما يزيد عن 1000 سنة، كان 40% من أيسلندا مشجرة، وبعد وصولهم حدثت إزالة جماعية للغابات، إذ احتاج الأيسلنديون الأوائل الغابات من أجل بناء سفنهم ومنازلهم واستخدامها للحفاظ على دفئهم، وقد استمرت هذه العملية ما يقارب 300 سنة، ومنذ ذلك الوقت عانت أيسلندا من التصحر بالإضافة إلى مشاكل في تآكل التربة، مما ترك الجغرافيا القاحلة التي تميز معظم أيسلندا اليوم.[٤]


الغطاء الجليدي في أيسلندا

تضم أيسلندا ثاني أضخم غطاء جليدي في أوروبا واسمه Vatnajökull[٥]تقع هذه المنطقة جنوب شرق الجزيرة، وتغطي مساحة 8,300 كيلومتر مربع، ونحو 8% من مساحة البلاد، ويبلغ متوسط ​​سماكة الجليد في فاتناجوكول 380 متراً و950 متراً في الجزء الأكثر سمكًا، وهو من الأماكن القليلة في العالم التي تجمع بين الأنهار الجليدية والطاقة الحرارية الجوفية والنشاط البركاني الجليدي، فكان ذلك كفيلًا بدفع الحكومة الأيسلندية لوضع المنطقة تحت الحماية وتحويلها إلى أكبر متنزه وطني في أوروبا، ويحوي المتنزه على نقاط دخول وخروج، فضلًا عن مرافقين أساسيين مخصصين لخدمة الزوار.


السياحة في أيسلندا

تطورت السياحة المزدهرة بأرقام مضاعفة في جميع الأعوام بين 2010 ميلادي إلى 2017 ميلادي، فقد زاد عدد السياح الذين يزورون أيسلندا بأكثر من 470%، ومع ذلك فقد تباطأ النمو في هذه الصناعة في عام 2018 بنسبة 7%، مع وصول عدد السياح إلى 2.5 مليون، وقد بُني في الجزيرة عدد من الفنادق لخدمة الزوار، بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية إضافية في القطاعات التي تلبي احتياجات السياح، وكذلك في قطاع المطاعم، ومن الجدير بالذكر نشأة سوق استهلاكي جديد إلى جانب قطاع السياحة سريع النمو، فقد تجاوز عدد السياح في أيسلندا عدد السكان المحلي البالغ 350,000 نسمة، وارتفع عدد السياح فيها بنسبة 380% تقريبًا بين عامي 2014 و2017.[٦]


الكثافة السكانية أيسلندا

في تاريخ الجزيرة المبكر، أثرت الانفجارات البركانية وفصول الشتاء القاسية وتفشي الطاعون على نموها مرات عديدة، فقد سجلت 37 مجاعة بين عامي 1500 و1804، وقد بيّن أول إحصاء سكاني في أيسلندا أن عدد سكانها يزيد عن 50000 نسمة في عام 1703، والذي انخفض بين عامي 1783 و1784 إلى 40000 بعد ثوران بركان لاكي، ومع تحسن الظروف المعيشية بدأ عدد السكان بالنمو كي يصل في نهاية الأمر إلى 60000 في عام 1850 ثم 320,000 في عام 2008. وغالبية سكان أيسلندا من الشباب إلى حدّ ما، إذ إن العمر الوسيط في أيسلندا هو 36,5 سنة، مع متوسط ​​العمر المتوقع البالغ 83,1 سنة، وأيسلندا نادرة كذلك لأنها واحدة من الدول الأوروبية القليلة التي يزيد معدل الخصوبة فيها عن معدل الإحلال البالغ 2,1 طفل مولود لكل امرأة، والتكوين العرقي لأيسلندا اليوم هو 93% من الآيسلندية، وأكبر أقلية عرقية هي البولندية وتشكل 3% من السكان، ويوجد حوالي 8000 بولندي في الجزيرة، وأكثر من 13% من السكان ولدوا في الخارج و6% من أصحاب الجنسية الأجنبية، ومن الجدير بالذكر أنه يوجد 88,000 شخص من أصل أيسلندي في كندا وأكثر من 40,000 في الولايات المتحدة.[٧]


المراجع

  1. "Geography", iceland, Retrieved 2019-10-16. Edited.
  2. "Icelandic Wildlife", icelandtravel, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  3. "Iceland", britannica, Retrieved 5-11-2019. Edited.
  4. " Plants in Iceland", guidetoiceland, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  5. ".Vatnajökull is the largest ice cap/glacier of Iceland.", worldatlas, Retrieved 2019-10-16. Edited.
  6. "Iceland - Tourism", export, Retrieved 2019-10-16. Edited.
  7. "Population Density in Iceland", worldpopulationreview, Retrieved 2019-10-16. Edited.