مكونات التربة وخصائصها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٤ ، ١١ مارس ٢٠١٩
مكونات التربة وخصائصها

التربة

منذ ظهور الاهتمام بالزراعة وإدارة الغابات في الألفية الثامنة قبل الميلاد، ظهر كذلك الوعي العملي بأهمية الحاجة للتربة والاهتمام بها. ففي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أدت الثورة الصناعية إلى وجود ضغط متزايد على التربة لإنتاج المواد الخام التي تطلبها التجارة، في الوقت نفسه أتاح تطوير العلوم الكمية فرصًا جديدة لتحسين الاهتمام بالتربة. بدأت دراسة التربة كتخصص علمي منفصل مع إجراء فحوصات منتظمة للمواد التي تعزز نمو النبات في الوقت ذاته. ثم توسع البحث المبدئي ليشمل فهم التربة كنظم معقدة وديناميكية وبيوجيوكيمياء (الكيمياء الجغرافية البيولوجية) لدورات حياة النباتات الأرضية والكائنات الحية التي تسكن التربة وكذلك للجنس البشري أيضًا كعامل مؤثر على التربة.

تعد التربة من أهم الثروات الطبيعية المرتبطة بها حياة الإنسان إذ إن جميع موارد طعام الإنسان تأتي من التربة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ إما عن طريق النباتات أو عن طريق الحيوانات التي تتغذى على النباتات التي تنمو في التربة، وتعرف التربة بأنها الطبقة الموجودة على سطح الأرض والمتكونة من مواد عضوية وغير عضوية. ويوجد للتربة أنواع تختلف عن بعضها بسبب بنية التربة وتركيبها، كما أن التربة تعد بذاتها نظامًا حيًا حيويًا ديناميكيًا يغذي النباتات وتعيش عليه وفيه الحيوانات ويستفيد منه الإنسان.


مكونات التربة

تتكون التربة من مجموعة من العناصر ناتجة من اختلاط مواد معدنية وعضوية وغير عضوية بالإضافة إلى الماء والهواء، وتختلف نسب هذه المكونات في التربة مما يؤدي إلى وجود أنواع مختلفة من التربة وكل نوع تربة مناسب لزراعة نوع من النباتات والمحاصيل الزراعية، والآتي أهم مكونات التربة:

  • المواد المعدنية: وتسمى كذلك الجسيمات، وهي ناتجة عن تفتيت الصخرة الأم التي تكوّن منها التراب وهي الرمل والطين، يمكن تقسيم الجسيمات إلى ثلاث فئات بناءً على حجم الجسيمات: الرمل وهو أكبر جسيم يبلغ قطره من 0.05 إلى 2.0 ملم، والطمي أو الغِرْيَن (الطين الخشن) وهو ثاني أكبر حجم للجسيمات ويبلغ قطره من .002 إلى 0.05 ملم، والطين هو الأصغر وحجمه .002 ملم. وكثيرًا ما تستخدم مصطلحات للتربة مثل التربة الطينية أو الرملية لوصف نوع التربة الذي يعكس مكون نسيج التربة ويرتبط بالجزيئات المعدنية الموجودة في التربة.
  • المواد العضوية: وهي ناتجة عن تساقط الأوراق وبقايا الكائنات الحية في التربة. وتتكون المواد العضوية في التربة من الكربون والنباتات التي عاشت على التربة وتحللت بفعل البكتيريا والفطريات ودود الأرض، إذ تستخدم الكائنات الحية التربة كغذاء لها وعند هضمها تفرز المغذيات وما يسمى بالدبال. وزيادة المواد العضوية في التربة يعزز من بنية التربة ويزيد من خصوبتها ويزيد من القدرة على الاحتفاظ بالمغذيات والمياه وإطلاقها في التربة.
  • الكائنات الحية: وتشمل البكتيريا والفطريات والحيوانات الأولية والديدان الأسطوانية والمفصليات وديدان الأرض. وجميعها تعزز تحلل المواد العضوية في التربة، وإرسال المغذيات إلى النباتات، وتكوين المسام التي تؤدي إلى تحسين بنية التربة واستقرار التربة.


خصائص التربة

التربة عبارة خليط معقد من مواد مختلفة، وتختلف التربة حسب نوع التربة وتبعًا لخصائص التربة، وخصائص التربة الأساسي هي:

  • نسيج التربة: تصنّف الجسيمات أو العناصر المكونة للتربة إلى ثلاث مجموعات حسب الحجم وهي الرمل والطمي أو الغِرْيَن (الطين الخشن) والطين. فجسيمات الرمل تعد الأكبر وجسيمات الطين هي الأصغر، ومعظم أنواع التربة مزيج من الجسيمات الثلاث، لكن نسب وجود كل جسيم هو ما يمنح التربة قوامها، فعلى سبيل المثال التربة الطينية تحتوي نسبًا متساوية تقريبًا من الرمل والطمي والطين الناتجة عن عملية التجوية.
  • بناء التربة: وهي ترتيب جسيمات التربة في كتل صغير تسمى الزَلَط. فبعض جسيمات التربة (الرمل والطمي والطين والمواد العضوية) ترتبط معًا لتشكيله. واعتمادًا على التركيبة والظروف التي تكون فيها الزلط، مثل الرطوبة والجفاف أو التجميد والذوبان وحركة السير على الأقدام والزراعة، إلخ) يكون للزلط شكل محدد، يمكن أن تكون حبيبية (مثل تربة الحديقة) أو أحادي الحبيبات (مثل رمال الشاطئ). ويرتبط بناء التربة بمساحة المسام في التربة التي تؤثر على نمو الجذور وحركة الهواء والماء.
  • لون التربة: يتأثر لون التربة أساسًا بمعادن التربة، فهو وسيلة تخبر بما هو موجود في تربة معينة، فالتربة الغنية بالحديد تكون باللون البرتقالي والبني إلى البني المصفر. والتربة الغنية بالمادة العضوية لونها بني داكن أو سوداء. كما يمكن أن يكشف اللون أيضًا عن عمل التربة ونشاطها، فالتربة التي ترشح جيدًا تكون بألوان زاهية، والتربة الرطبة والندية تكون منقطة باللون الرمادي والأحمر والأصفر.