العالم سكنر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ١٨ مارس ٢٠١٩
العالم سكنر

العالم سكنر

بورهوس فريدريك سكنر، ولد في العشرين من شهر مارس سنة 1904ميلادية، وتُوفيَ في اليوم الثامن عشر من شهر أغسطس سنة 1990ميلادية، وهو من علماء النفس الأمريكيين، مؤلف ومخترع وفيلسوف، إذ إنه في مجال الفلسفة ابتكر نظرية خاصة به وتُسمى السلوك المتطرف، كما وأسس مدرسته في البحث التجريبي في علم النفس؛ من خلال دراسة السلوك، فترك العالم سكنر بصمة واضحة في علم النفس ، كما وعرف عنه كثرة كتاباته ومؤلفاته.

طفولته وتعليمه

وُلد سكنر في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، عاش فيها طفولة بسيطة ومستقرة على الرغم من حياة والده المهنية الصعبة والفاشلة، إهتمّ سكنر منذ صغره بالميكانيك وخصوصًا نماذج للطائرات الصغيرة، وأكمل تعليمه العالي وتخصص سكنر في الأدب الإنكليزي، وكتب بعض الأعمال الأدبية، وبعد فترة ترك سكنر الأدب وتخصص في الفلسفة ، وحصل على درجة الدكتوراة من جامعة هارفارد، ودرّسَ فيها الفلسفة، ومن جهة أخرى كان سكنر موهوب في تدريب الحيوانات في وقت قصير جدًا، وخصوصًا طيور الحمام.


نظريته السلوكية

تعد النظرية السلوكية من أهم نظرياته التي تبين طريقة التعلم وتعزيز السلوك الصحيح، إذ إن التعلم حسب النظرية السلوكية يحدث بتعزيز الاستجابات الصحيحة؛ وذلك عن طريق الدعم والتعزيز لاستجابة ما في وجود مثير معين، وهذا يُساعد على تعلم تلك الاستجابات وتكرار هذا السلوك الذي نشأ نتيجة وجود مثيرات معينة، فتحدث فيه الاستجابة بمجرد ظهور المثير، والمُثير نوعان:

  • مثير شرطي: إذ يُشترط في تأثيره وجود مثير أساسي لديه ارتباط طبيعي بالاستجابة.
  • مثير غير الشرطي: هو المثير الذي يستدعي استجابة بشكل طبيعي تلقائي.


مصطلحات النظرية السلوكية

  • السلوك الاستجابي: هو استجابة أو انعكاس لمثير معين، ويتكرر هذا السلوك بمجرد وجود ذاك المثير.
  • الارتباط: وهو الرابط بين الاستجابات بمثيرات معينة.
  • المثير غير الشرطي: هو عبارة عن مثير يُحدث استجابة وانعكاس طبيعيًا.
  • المثير الشرطي: هو مثير يتطلب تأثيره وجود مثير أساسي مرتبط طبيعيًا بالاستجابة.
  • التعزيز: هو المكافأة والدعم الذي يحصل عليه الكائن الحي نتيجة فعل سلوك مرغوب فيه.


مكونات نظرية سكنر

  • البيئة: وهي من عدة مستويات من المثيرات؛ منها:
  • * مثيرات واستجابات نمطية: وهي التي تستحث سلوك معين حين وجودها، وتسبق حدوث الاستجابة.
  • * المثيرات المعززة: هي المثيرات التي تحدث قبل الاستجابة؛ إذ إن إعادة حدوثها يُساعد في زيادة احتمال تكرار تلك الاستجابة.
  • * المثيرات المميزة: هي مثيرات لا تستحدث أي استجابة، ولكنها موجودة وتميز الاستجابة وتزيد من نسبة تكرارها.
  • * المثيرات المحايدة: هي مثيرات تظهر قبل السلوك أو بعده وفي أثناء حدوث السلوك كذلك، ولكنها لا تؤثر عليه أبدًا.
  • تعلم السلوك الإجرائي: هو سلوك معقد نوعًا ما، إذ لا يوجد مثير خارجي لاستدراجه، ومثال ذلك المشي ، والأكل، والكلام.
  • التعزيز في السلوك الاستجابي: التعزيز في هذه الحالة يكون بتقديم مثير غير شرطي؛ نتيجة تعلم استجابات صحيحة لمثير شرطي، والتعزيز نوعان فرّق بينهما العالم سكنر وهما:
  • * التعزيز الإيجابي: وهو تقديم مكافأة لدعم استمرار السلوك المرغوب فيه.
  • * التعزيز السلبي: وهو استبعاد مُثير مُنَفر غير مرغوب فيه، كمكافأة على استجابة صحيحة.


بعض التطبيقات التربوية لنظرية سكنر

كان للتعلم الإجرائي تأثيره على الكثير من المجالات التربوية، إذ إنه هناك الكثير من التجديدات التربوية في القرن العشرين؛ التي حصلت بفضل التعلم الإجرائي الذي أسسه العالم سكنر، وأبرز مثال على هذه التجديدات هي الأهداف التي وضعت في مجال التربية:

الأهداف التربوية

توضع الأهداف دائمًا لتحديد نقطة البداية لأي عمل سواء كان هذا العمل في إطار النظام التربوي أو أي نظام آخر، وكذلك لمعرفة النهج والطريق الذي يجب السير عليه لتحقيقها، لأن الأهداف تعد بمثابة القائد والموجه للبدء بأي عمل أو مشروع، وفي مجال التعليم فإن عملية وضع الأهداف وتحديدها الدور الكبير لنجاح سير العملية التعليمية، إذ إن الأهداف التربوية تحدد بدقة اختيار عناصر العملية التعليمية من محتوى تعليمي، ووسائل تعليمية، وأدوات، وتُسهم في تقييم إنجازات المتعلم وسهولة وضع تقويم ومقياس لمسار العملية التربوي التعليمية، فمعرفة الهدف وتحديده مسبقًا؛ تُساعد على توفير الوقت وتركيز الجهد على الهدف المطلوب إذ إنه لا يهدر وقته وجهده بأعمال غير مطلوبة وليست من ضمن الأهداف، ومن الجدير بالذكر أنّ تصنيف الأهداف التربوية يرجع إلى عام 1994ميلادية باجتماع مجموعة من التربوين وأبرزهم بنجامين بلوم ووضعوا تصنيفًا للأهداف التربوية في عدة مجالات مختلفة؛ منها المجال المعرفي ومستوياته الست المعروفة لدي المعلمين والمربين وهي: المعرفة، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم.