السيارات الصديقة للبيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ٢٨ يونيو ٢٠٢٠
السيارات الصديقة للبيئة

السيارات الصديقة للبيئة

هل تفكر بامتلاك سيارة صديقة للبيئة؟ إن رغبتك بامتلاك هذا النوع من السيارات هو عين الصواب، إذ تعدّ السيارات الصديقة للبيئة سيارات اقتصادية في استهلاك الوقود، كما أنها مصممة بطريقة تقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو أحد غازات الاحتباس الحراري، كما أنها تطلق مستويات منخفضة من أكاسيد النيتروجين السامة، ولا يُشترط لتكون السيارة صديقة للبيئة أن تعمل على الكهرباء؛ إذ يوجد عشرات الأنواع من السيارات التي تعمل على البنزين والديزل ويمكن اعتبارها صديقة للبيئة وأقل ضررًا من السيارات التقليدية، ومن أنظف هذه السيارات، السيارات الهجينة المعروفة بسيارات الهايبريد hybrid لأنه يمكنها استعادة الطاقة التي تُفقد أثناء الكبح واستخدامها في تشغيل السيارة.[١]


ما الفرق بين السيارات الصديقة للبيئة والسيارات العادية؟

قد يتراود إلى ذهنك السؤال عن أسس اعتبار السيارة صديقة للبيئة، وتعدّ البصمة الكربونية الفرق الأكثر أهمية وبروزًا بين السيارات الصديقة للبيئة والسيارات التقليدية التي تعمل على البنزين والديزل ومن ناحية أخرى فإن الهدف الرئيسي من السيارات الصديقة للبيئة هو تقليل البصمة الكربونية، فما هي البصمة الكربونية؟ إن البصمة الكربونية تعني انبعاث غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن حرق الوقود والتي تعرف باسم غازات الدفيئة، وبالتالي فإن سيارات الدفع الرباعي التي تمتلك أقوى محركات واستهلاك وقود أكثر تؤدي إلى انبعاثات أعلى من متوسط ثاني أكسيد الكربون ويبلغ 131.7 غرام كل كيلومتر بالمقارنة مع السيارات الأصغر حجمًا، أما من حيث الوقود المستخدم فيميل الديزل ليكون أكثر صداقة للبيئة من البنزين، وبالتالي فإن سيارات الديزل أقل ضررًا على البيئة من سيارات الوقود.

ولكن بعد فترة من الزمن صُمِّمت سيارات البنزين بطريقة تقلل انبعاثات الكربون فأصبح متوسط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من سيارات الديزل 121.5 غ/كم وسيارات البنزين 123.4 غ/كم، ومع ذلك ما تزال سيارات الديزل والبنزين تساهمان في انبعاثات الكربون، والخيار الأنظف من هذا النوع من السيارات التقليدية هي التي تعمل على الغاز الطبيعي فاحتراقه ينتج ثاني أكسيد الكربون بنسبة 117 غ/كم، أما بالنسبة للسيارات الصديقة للبيئة سواء كانت الهجينة أو التي تعمل على الكهرباء فتنتج معدلات أقل من انبعاثات الكربون لأنها تعمل على الطاقة القابلة للشحن من مصادر كهربائية.

وعلى الرغم من أن السيارات الكهربائية لا تنتج انبعاثات كربونية إلا أنه يجب حساب انبعاثات الكربون أثناء عملية تصنيعها وشحنها، ومع ذلك فالفرق واضح بين السيارات التقليدية التي تعمل على البنزين والديزل والغاز والسيارات الصديقة للبيئة التي تؤدي إلى انبعاثات كربونية أقل وبهذا تكون السيارات الكهربائية والهجينة صديقة للبيئة بدرجة أقل من انبعاثات الكربون وتليها سيارات الغاز ومن ثم تشكل السيارات التي تعمل على البنزين والديزل أعلى بصمة كربونية.[٢]


أفضل السيارات الصديقة للبيئة

تساهم السيارات الصديقة للبيئة بالحفاظ على البيئة وتقليل الآثار السلبية الناتجة عن حرق الوقود في السيارات التقليدية، فإذا أردت امتلاك هذا النوع من السيارات فما عليك سوى التعرف على أنواعها لتحديد أي منها تريد:[٣]

  • السيارات الهجينة: تعمل السيارات الهجينة باستخدام الطاقة من بطارية ومحرّك ووقود وتستخدم السيارة مصدر الطاقة بالتناوب وهي مختلفة عن سيارات الكهرباء وعيبها الرئيسي أنها غالية الثمن ولا يمكن تحقيق سرعة عالية فيها خلال فترة زمنية قصيرة على عكس سيارات الغاز.
  • سيارات الديزل الحيوي: تستخدم هذه السيارات محركات ديزل عادية ويعدّ وقود الديزل الحيوي أفضل للبيئة لأنه مصنوع من الدهون الحيوانية والزيوت النباتية والشحوم، كما أن الملوثات التي تنتجها غير سامة بنفس درجة سمية الملوثات التي تطلقها السيارات التي تعمل على البنزين، ولكن من عيوب هذا النوع أنه لا يمكن استخدام هذه السيارات في الأماكن الباردة.
  • سيارات الإيثانول: تعمل هذه السيارات مثل سيارات البنزين ولكنها تستخدم الإيثانول بالوقود الحيوي بدلًا من البنزين الذي يعتمد على النفط ويتكوّن وقود الإيثانول من بقايا نباتات كالذرة وقصب السكر ويقلل الإيثانول من انبعاثات الكربون بالإضافة إلى أنه مصدر طاقة متجدد.
  • السيارات الكهربائية: هذه السيارات سهلة الاستخدام لأن الكهرباء موجودة في كل مكان من حولنا وهي سهلة التركيب وتوفر المال لأنها لا تحتاج إلى الكثير من الصيانة ولكن عيبها الرئيسي عدم قدرتها على السفر لمسافات طويلة ويمكن لشحنها لمدة 6 إلى 8 ساعات لتتمكن من أن تسير حوالي 160 كيلومتر فقط.
  • سيارات الطاقة الهيدروجينية: تستخدم هذه السيارات الهيدروجين كوقود لها وتعدّ صديقة للبيئة لأن الهيدروجين يحترق في الهواء بشكل نظيف مقارنة مع الوقود الأحفوري، ولكن من عيوبها تكلفة الهيدروجين المرتفعة.


الآثار البيئة الضارّة للسيارات

للسيارات الكثير من الآثار الضارة على البيئة والإنسان والكائنات الحية الأخرى، وفيما يأتي أبرز أضرارها:[٤]

  • تأثير إنتاجها على البيئة: تستهلك السيارات الكثير من الطاقة قبل طرحها في الأسواق ويترك إنتاجها تأثيرًا كبيرًا بسبب الحاجة إلى إنتاج الفولاذ والمطاط والزجاج والبلاستيك والدهانات، ومن ناحية أخرى فإن انتهاء عمر السيارة لا يعني انتهاء تأثيرها على البيئة فتبقى المواد البلاستيكية وأحماض البطاريات السامة ومنتجات ملوثة أخرى في الطبيعة، ومع أنه يُعاد تدوير ثلاثة أرباعها إلا أن الأمر مكلف جدًا ويؤثر على البيئة أيضًا.
  • تكاليف الوقود: يعدّ استخراج المنتجات البترولية عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة وتضر بالنظم البيئية المحلية كما أن وقود الشحن يستهلك الكثير من الطاقة أيضًا وقد تشكل خطرًا بيئيًا جسيمًا يتمثل بالتسرب النفطي وبسبب ارتفاع الطلب العالمي على الوقود، وصنعت مصادر وقود غير تقليدية مثل رمال النفط فهي أقل تكلفة وتقلل من التأثيرات البيئية الناتجة عن استخراج النفط.
  • التأثير على جودة الهواء: تعد السيارات العامل الأساسي والرئيسي لانخفاض جودة الهواء الذي تتنفسه بسبب الضباب الدخاني وأول أكسيد الكربون والسموم الأخرى المنبعثة منها ما يجعل السيارات مصدر قلق على صحة الإنسان وجهازه التنفسي وهو مصدر قلق أكثر إلحاحًا وخطورة من السموم المنبعثة من المداخن الصناعية.
  • البنية التحتية: تستهلك السيارات البنية التحتية والتي بحاجة إلى دعم أكبر لتستطيع تحمل هذا الكم من السيارات ويزيد الزحف العمراني هذه المشكلة سوءًا، كما أن بناء الطرق له تأثير كبير على الانبعاثات والحياة البرية.


مَعْلومَة

إن الوقود المستخدم في السيارات له العديد من الآثار السلبية على صحتك وعلى البيئة من حولك، إذ تنبعث أنواع مختلفة من الغازات والجسيمات الضارة عند تشغيل محرك السيارة الذي يعمل على الوقود، وتشكل هذه الانبعاثات خطرًا كبيرًا على البيئة وخصوصًا غاز ثاني أكسيد الكربون وهو غاز دفيئة يساهم في الاحتباس الحراري وازدياد ثقب الأوزون، بالإضافة إلى العديد من المكونات الأخرى التي تعدّ مواد مسرطنة، كما يمكن أن تترسّب بعض الملوثات من السيارات إلى التربة والمياه السطحية وتدخل في السلسلة الغذائية فتؤثر على الجهاز التنفسي والتناسلي والعصبي للحيوانات، ويساهم وقود هذه المركبات باستنفاد طبقة الأوزون التي لا غنى للإنسان عنها لأنها تحمينا من الأشعة فوق البنفسجية وتحمي الحيوانات والنباتات أيضًا.[٥]


المراجع

  1. "Environmentally-friendly cars", buyacar, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  2. "How the type of vehicle affects carbon footprint - Gas car vs Hybrid car vs Electric car", gokid, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  3. "The Different Types Of Eco Friendly Cars", recoveringreen, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  4. "The environmental impacts of cars, explained", nationalgeographic, Retrieved 27-6-2020. Edited.
  5. "How Does Car Pollution Affect the Environment & Ozone Layer?", homeguides.sfgate, Retrieved 27-6-2020. Edited.