الرجوع للزوج بعد الطلاق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٦ ، ١٥ أبريل ٢٠١٩
الرجوع للزوج بعد الطلاق

الطلاق

شرع الله الزواج في الإسلام بين الرجل والمرأة من أجل إقامة حياة مستقرة تُبنى على التفاهم والحب والود، ومن أجل عفاف الطرفين، والحصول على نسل صالح، فإن كان هناك أي خلل في مصالح الزواج فسُدت حياة الزوجين، سواء أكان هناك سوء أخلاق لدى أحد الطرفين أو كليهما، أم كان هناك تنافر في عدد من الطباع، مما يسبب ظهور سوء العشرة بين الزوجين والشقاق والنزاع، وقد شرع الله -جل وعلا - الطلاق من أجل أن يكون فرجًا للطرفين وسعةً عليهما من الكدر والضيق، والطلاق أمر مُباح وجائز؛ فقد ورد عنه عدد من النصوص في القرآن الكريم، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الشريفة، وقد أجمع العلماء المسلمون والمفتون على جوازه، إلّا أنّه مكروه في حال لم تكن هناك أية حاجة إليه.[١][٢]


الرجوع إلى الزوج بعد الطلاق

ثبت في الشريعة الإسلامية وجود عدة حالات تختص في الطلاق؛ وذلك لوجود نوعين من الطلاق، وهما: الطلاق الرجعي، والطلاق البائن. وتتمثل تلك الحالات بما يلي:

الرجوع إلى الزوج بعد الطلاق الرجعي

الطلاق الرجعي؛ هو الذي يستطيع الزوج إرجاع المرأة إلى عصمته خلال مرحلة العِدة وبعد طلقة واحدة أو طلقتين، وإن لم تكن موافقة على العودة إليه، وتجرى العودة إلى الزوج دون عقد جديد أو مهر جديد، وأن يكون الإرجاع لغاية الاستمتاع، وليس إلحاق الضرر بالزوج أو الانتقام منها[٣]


الرجوع إلى الزوج بعد الطلاق البائن

يكون بائنًا بينونةً صغرى في حال انتهت مدة العدة سواء أكانت الطلقة الأولى أم الثانية، وفي هذه الحال لا يجوز أن تعود إلى زوجها إلا بعقد زواج جديد، ودفع مهر جديد، ويجب أخذ موافقة الزوجة، والأمر يعود إليها للموافقة أو الزواج بشخص آخر، ويكون الطلاق بائنًا بينونة كبرى في حال طلّق الرجل زوجه طلقةً ثالثةً، ففي هذه الحالة لا يجوز أن يعود إليها أو يتزوجها إلا إن تزوجت برجل آخر، فطلقها الرجل الآخر أو مات عنها.[٣]


الرجوع إلى الزوج بعد الطلاق عند رفض الولي

يجب أن يكون ولي أمر المرأة أحد الأطراف التي تدل على الخير والمعروف ما بين الزوجين، وألا يكون سببًا في عدم رجوع الزوجة إلى زوجها دون وجود سبب قوي؛ لأنّ الزوج يملك كامل الحق في إعادة زوجته إلى عصمته في حال لا زالت في عدتها ولم يطلقها سوى طلقة واحدة، ولا يقع أي ضرر على الزوج في حال أعاد زوجته دون موافقة ولي أمرها، لكن يجب أن يكون الإرجاع بشهادة رجلين عدلين، مما يُثبت عودة المرأة إلى زوجها.[٤]


أسباب الطلاق

يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الطلاق في الوطن العربي، ومن أبرز هذه الأسباب:[٥][٦]

  • عدم تطبيق الأحكام الشريعة، وعدم أداء طرف أو كلا الطرفين واجباته الزوجية.
  • عدم فهم الزوجين لبعضهما، وذلك يتضمن عدم فهم طبيعة كلٍ منهما، إذ إنّ طبيعة المرأة بجبلتها المفطورة تحب التزين والاستمتاع، كما أنها إنسانة مملوءة بالعاطفة التي تغلب على عقلها في الكثير من الأوقات، وهو الأمر الذي لا يدركه الرجل، والأسلوب وطريقة التعامل يجب أن يكونا من خلال فهم طبيعة المرأة النفسية والجسدية.
  • عدم واقعية التطلعات التي رسمها كلا الزوجين عند بدء حياتهما سويًا، مما يُحدث صدمة بعد الزواج ومشكلات، فتبدأ اتهامات كلا الزوجين لبعضهما بالخداع، والتزييف، والغش، فيقع الطلاق.
  • تُعدّ الأمور المالية، واختلاف طبقة الزوجين من أكثر مسببات الطلاق في الوقت الحالي؛ لأن نظرتهما إلى الحياة وأولويات الإنفاق لديهما تختلفان تمامًا.
  • تُعدّ الحياة الروتينية، ونمط الحياة الرتيب المتكرر من الأمور التي تُشعر كلا الزوجين بالملل، مما يتسبب في ظهور العديد من المشاكل، لذا يجب على الزوجين الحرص على تجديد حياتهما الزوجية باستمرار، وإن كان ذلك بإضفاء لمسات بسيطة بين الحين والآخر.
  • تُعدّ الغيرة واحدة من الصفات الجميلة المحمودة إن كانت في الحدود الطبيعية لها دون أية مبالغة، أما إن أصبحت مشابهة للحالات المرضية التي تجعل أحد الطرفين يبدأ بمراقبة الطرف الآخر وتحركاته وكلامه، فيصبح الأمر خطيرًا، ويؤدي إلى عدم استقرار منزل الزوجية وانعدام الثقة بين الطرفين.
  • يترك الإدمان العديد من الآثار السلبية في حياة الزوجين؛ لأنه يسبب هدر المال، وتدمير الصحة الجسدية، والتأثير في النفسية بشكل خطر، كما أن تصرفات الإنسان غير الواعية تؤدي إلى احتمال انهيار الأُسر والمنازل بسرعة.
  • تعمّد أحد الطرفين إيذاء الطرف الآخر نفسيًا؛ مثل: الاستهزاء به دائمًا، أو السخرية من أفعاله يؤدي إلى انعدام العاطفة بينهما، كما أنّ الضرب والإيذاء الجسدي من الأمور التي تزيد من نسب الطلاق.


المراجع

  1. "حكمة مشروعية الطلاق"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  2. "الطلاق فى الإسلام "، www.ar.islamway.net، 2018-3-13، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "أقسام الطلاق"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  4. "حكم منع ولي المرأة الزوج من مراجعة زوجته"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-29. بتصرّف.
  5. "أسباب المشاكل الزوجيَّة وسُبُل علاجها"، شبكة المعارف الإسلامية. بتصرّف.
  6. "الطلاق:الأسباب وطرق العلاج"، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. بتصرّف.