حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٨
حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

أهمية الزواج في الإسلام

إنّ من لُطف رب العزة تبارك وتعالى على عباده أنْ شرع الزواج، ففي الزواج حِكَمٌ وفوائد كبيرة، قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشرَ الشبابِ، منِ استَطاع الباءَةَ فلْيتزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصَرِ وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَنلم يستَطِعْ فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجاءٌ" وفي الزواج توجيهٌ لغريزة البشرة، وتحصينٌ للنساء والرجال، وتحقيقٌ للسكينة والطمأنينة.هناك أسباب قد تؤدي إلى انفصال الزوجين، ولذلك قد شرع الله الطلاق.


حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

يُقسَم الطلاق اعتمادًا على مشروعيته إلى طلاقٍ بدعي وطلاقٍ سنّي، فالطلاق السني ما وقع على الوجه الموافق للشرع، أما فيما يتعلق بالطلاق البدعي فهو ما وقع على وجه غير موافق للشرع، ويقسم الطلاق السني إلى: طلاق الرجعي وطلاق بائن. والطلاق الرجعي لا يسبقه طلقة واحدة، ولا يمنع من الاستمتاع بالزوجة ولا يلغي عقد الزواج ما لم تنتهِ العِدة، والطلاق البائن يعد الطلاق المُكَمِّل بثلاث طلقات وينقسم إلى: طلاق بائن بينونة صُغرى وطلاق بائن بينونة كُبرى، وفيما يلي توضيحٌ لهما:

  • الطلاق البائن بينونة صغرى: أن تنقضي فترة العِدة بعد حدوث الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية من غير أن يرجع الزوج إلى زوجته، لذلك يعتَبَرهذا النوع من الطلاق مزيلًا لعقد النكاح ولا تحل الزوجة لزوجها، ولا يمكن أن يرث أحدهما الآخر، ولكن يمكن للزوج أن يعيد زوجته المُطلَّقة بمهر وعقد جديدَين فترجع إليه بما له من طلقات.
  • الطلاق البائن بينونة كبرى: يكون حكم هذا النوع من الطلاق إن طلَّق الزوج زوجته مرة ثالثة، فلا يحل أحدهما للآخر ولا يرثان بعضهما، ولا يحل للرجل أن يعيد زوجته إلى عِصمته إلا بعد زواجها من رجُلٍ آخر زواجًا صحيحًا كاملًا ومعاشرتها، فإذا طلقت من زوجها الثاني دون قصد مُسبَق بتحليلها لزوجها السابق ففي هذه الحالة يمكن للزوج السابق أن يعيد زوجته إلى عِصمته ويكون ذلك بعد انقضاء عدتها ويملك ثلاث طلقات عليها.


الحكمة من تشريع الطلاق

الطلاق هو عبارة عن حلُّ قيد النكاح أو بعضٌ منه إذا كان طلقة رجعيّة، وقد استدلّ علماء المسلمين على شرعية الطلاق من القرآن في العديد من الآيات الدالة على شرعيته ومنها قوله تعالى: "الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"، وقد يلجأ بعض الأزواج إلى الطلاق لأسباب معينة مثل: عدم صلاح أحد الطرفين في الدِّين والخُلُق، وعجز الزوج عن القِوامة، وانخفاض الحب وميول أحدهما للآخر أو كليهما، ونشوز الزوجة من الزوج، وقد قال ابن تيميَّة: "ولولا أنَّ الحاجة داعيةٌ إلى الطلاق لكان الدليل يقتَضِي تحريمه كما دلَّت عليه الآثار والأصول، ولكنَّ الله تعالى أباحَه رحمةً منه بعِباده لحاجتهم إليه أحيانًا"، ولكن لا يجوز طلب الطلاق من غير سبب شرعيّ يدعو إلى ذلك، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في صحيح ابن حبان: "أيُّما امرأةٍ سألت زَوجَها الطَّلاقَ مِن غيرِ بأسٍ فحرامٌ علَيها رائحةُ الجنَّةِ"، فالأصل في الزواج تحقيق السكينة، وعلى الزوجَين السعي لتحقيق السكينة والود بينهما في كل أمر لينالا من الله الأجر العظيم.


حكم الطلاق

هناك خمسة أحكام للطلاق، ويختلف الحكم باختلاف المسألة، وهذه الأحكام هي: الاستحباب والوجوب والتحريم والإباحة والكراهة، وفي ما يلي توضيحٌ لكلٍّ منها:

  • وجوب الطلاق: يكون الطلاق واجبًا في حال امتناع الزوج عن فراش زوجته متعمدًا، وفي هذه الحالة يُمهَل الزوج ثلاثة أشهر فإذا لم يعد وجب الطلاق.
  • استحباب الطلاق: ويكون استحباب الطلاق في حال كانت العشرة الزوجية صعبة لعِدة أسباب كتقصير الزوجة، وكفقدان السكينة والود بين الزوجَين، ففي هذه الحالة يكون الطلاق للمنع من نشوء الضرر.
  • إباحة الطلاق: ويكون الطلاق مباحًا لعدم تحقيق أسباب النِكاح.
  • كُراهة الطلاق: ويكون الطلاق مكروهًا في حال كان المقصود من الطلاق إلحاق الضرر بأحد الزوجَين.
  • تحريم الطلاق: يكون الزواج محرمًا في حال وقع الطلاق من غير وجود سبب يدعو له.