حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٧ ، ٢٥ يونيو ٢٠٢٠
حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

الطلاق في الإسلام

يُعرف الطلاق لغةً بأنه الترك أو الإرسال، أمّا شرعًا فيعرف بأنه حلّ قيد النكاح أو بعضه، وهو جائز في الإسلام، إذ ورد ذلك في كتابه الكريم في أكثر من موضع مثل، في قوله الكريم في كتابه الكريم: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}،[١] والطلاق هو أمر يخص العلاقات الزوجية، إذ أن السبب المؤدي وراء اتباع هذا الأمر هو وجود خلل في الاستمرار بين الرجل والمرأة، إذ ينتج الطلاق بفعل عصبية أو انفعالية، لذلك سمح الله عز وجل أن يكون هناك ثلاث حالات للطلاق، وذلك حتى يتأنّى الرجل حين إصداره ويسمح له بإرجاع زوجته بعد الشعور بالندم بفعل هذا التسرع والانفعالية، ينبغي العلم عزيز الرجل بأن العلاقة الزوجية هي علاقة مبنية على المودة والرحمة والسكن وذلك في قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}،[٢] فإذا انعدمت هذه العناصر من العلاقة ينبغي المحاولة في وضع حلول لها، ثم التفكير بالطلاق الذي يعتبر آخر الحلول.[٣]


حكم من طلق زوجته طلقة واحدة

الزوج الذي طلق زوجته طلقة أولى وأرجعها قبل انتهاء العدة فلا لبس في ذلك والعدة في ثلاث حيضات للزوجة التي تحيض، وإذا كانت الزوجة حامل فينبغي على الزوج أن يرجعها قبل أن تضع حملها لأنها باقية في العدة حتى تضع الحمل، أمّا الزوجة التي لا تحيض لكبر سنها فإن العدة تكون ثلاثة أشهر من حين وقوع الطلاق، وفي حال انتهت العدّة بعد انقضاء ثلاث حيضات، أو الولادة، أو ثلاثة أشهر فإن الرجوع يستلزم عقد ومهر جديدين، ويُسمّى بذلك طلاق بينونة صغرى، أمّا إذا طلّق الزوج زوجته قبل الدخول بها فهو يقع ضمن البينونة الصغرى ولا تحل له مجددًا إلى بمهر جديد وعقد جديد وشهود، وذلك مُبيّن في قوله تعالى في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلً}.[٤][٥]


أنواع الطلاق في الإسلام

توجد ثلاثة أنواع للطلاق في الإسلام، هي:[٦]

  • الطلاق الرجعي: وهي الطلقة الأولى والثانية، إذ يجوز للزوج إعادة زوجته قبل انتهاء عدّتها والتي تبلغ ثلاثة أشهر لغير الحائض، وثلاث حيضات للزوجة التي تحيض، وللحامل حين تضع حملها.
  • الطلاق البائن: وله قسمان:
    • البينونة الكبرى: وهو إذا طلق الزوج زوجته الطلقة الثالثة فلا تحل له إلا بعد أن تتزوج من رجل آخر وتُنكح ثم يفارقها، وكل ذلك دون تخطيط من الزوج أو الترتيب له.
    • البينونة الصغرى: هو أن يطلق الزوج زوجته الطلقة الأولى أو الثانية ثم تنتهي عدتها، أو يطلق زوجته بعوض ويسمى "الخُلع"، أو يُطلقها قبل الدخول بها، إذ يجوز للزوج أن يرجعها لكن بشرط بعقد ومهر جديدين.


المراجع

  1. سورة البقرة، آية: 229.
  2. سورة الروم، آية: 21.
  3. "الطلاق فى الإسلام"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2020. بتصرّف.
  4. سورة الأحزاب، آية: 49.
  5. "من طلق طلقة واحدة هل له أن يراجع بعد ثلاثة أشهر"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2020. بتصرّف.
  6. "أنواع الطلاق"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 25-6-2020. بتصرّف.