التغذية الراجعة

التغذية الراجعة
التغذية الراجعة

التغذية الراجعة

يمكن توضيح مفهوم التغذية الراجعة بأنها العملية التي يحدث فيها إرجاع أو إخراج تأثير يخص أي إجراء لاتخاذ الإجراءات المناسبة والضرورية، كما أن التغذية الراجعة ضرورية في جميع البيئات والأحداث،[١] ويشير مفهوم التغذية الراجعة أيضًا إلى أنه العملية التي يحدث فيها إرجاع جزء من ناتج نظام ما إلى مدخلاته من أجل تنظيم مخرجاته الإضافية، وهي آلية اتصال داخل أي نظام تبين استجابة مخرجات النظام بهدف التأثير على النشاط أو الإنتاجية لهذا النظام.[٢]

كما يمكن وصف التغذية الراجعة على أنها معلومات أو بيانات تبين للفرد عواقب أو نتائج أفعاله وسلوكه، بمعنى آخر هي تواصل مباشر أو غير مباشر مع الأفراد يسهم في توضيح الصورة لهم حول ما قاموا به من سلوكيات أو مواقف تتيح لهم الفرصة في معرفة نقاط صحتهم أو اختلافهم مع الآخرين، وفي أيامنا الحالية انتشر مفهوم التغذية الراجعة في العديد من الميادين المختلفة التي تندرج ضمن علم النفس، العلوم الاجتماعية، الفيزياء، التربية والتعليم والجيولوجيا أو علوم الأرض، وهذا بدوره أدى إلى ابتكار أكثر من مفهوم لهذا المصطلح المتداول بكثرة على الصعيدين المهني والعملي، في المقال التالي سنعرض كل ما يتعلق بالتغذية الراجعة، بالإضافة إلى بيان مدى أهميتها في عملية التربية والتعليم والمجالات المختلفة الأخرى.[٣]


أهمية التغذية الراجعة

مع الانتشار الواسع لمفهوم الأنظمة في جميع مجالات الحياة سواء أكانت بالأعمال أو الدراسة أو أي مجال آخر، من المعروف أن نجاح أو فشل الأنظمة يعتمد بالدرجة الأولى على مدى قوة المخرجات في تحقيق الهدف المطلوب والذي يدعم ويساعد على تحقيق الكفاءة والفاعلية للمخرجات وهي التغذية الراجعة، وهنا سنتعرض لك أهمية التغذية الراجعة أو العكسية أو المرتدة وهي كما يلي:[٤]

  • تساعد التغذية الراجعة على إبقاء الجميع في المسار الصحيح داخل النظام، وهذا الأمر مفيد لجميع المشاركين بأي نوع من الأنشطة داخل الأنظمة سواء في العمل أو الدراسة أو غير ذلك.
  • تساعد التغذية الراجعة لمن يعملون داخل النظام على تجنب الأخطاء الكبيرة من خلال إنشاء نظام تدفق للإتصالات، وتساعد في التقليل من الأخطاء الناجمة عن سوء الفهم في كيفية القيام بالعمل.
  • تساعد التغذية الراجعة على تقديم النصائح البناءة التي تحفز العاملين وتعزز من آدائهم وإنتاجيتهم.
  • تعزز التغذية الراجعة النمو الشخصي والمهني للأفراد في العمل.
  • توفر التغذية الراجعة المعلومات التي تساعد على النمو بالأعمال التجارية وتوفير الأموال وتحقيق الكثير من المبيعات.
  • تساعد التغذية الراجعة على توفير الوقت المستغرق في إنهاء المشروع وإنجازه.


أهداف التغذية الراجعة

تؤثر التعليقات الإيجابية على التواصل وتفاعل أعضاء الفريق والعمل الجماعي في مجالات مختلفة، وهنا إليك الهدف والغاية من وجود التغذية الراجعة في المجالات المختلفة:[٥]

  • المساعدة في تحسين آداء العمل وإنجازه، فمن خلال التغذية المرتدة يمكن مشاركة المعلومات حول ما يحتاج وما يتطلب تحسينه في العمل.
  • تساعد تعليقات التغذية الراجعة التي تتناقل بين الأعضاء على التواصل فيما بينهم وزيادة الشفافية والصداقة.
  • لها دور حاسم في التعليم والتعلم لأنها تعد بمثابة طرف مساعد في تبني وتعلم معرفة جديدة في الوقت المناسب لها، وتُجنب تكرار نفس الأخطاء في المرات القادمة.
  • تساعد التغذية الراجعة على تعلم مهارات جديدة والحصول على نتائج أفضل في العمل الموكول للفريق في النظام.


نصائح لتقديم تغذية راجعة صحيحة

يمكن وصف التغذية الراجعة على أنها معلومات أو بيانات تبين للفرد عواقب أو نتائج أفعاله وسلوكه، بومعنى آخر هي تواصل مباشر أو غير مباشر مع الأفراد يسهم في توضيح الصورة لهم حول ما قاموا به من سوكيات أو مواقف تتيح لهم الفرصة في معرفة نقاط صحتهم أو اختلافهم مع الآخرين، لذلك فإن عملية إنجاح التغذية الراجعة تمكن في هذه النصائح التي سنتقدمها لك فيما يلي:[٦]

  • العلاقة القوية مع الأفراد في العمل: من أهم النصائح التي لا بد من الإشارة إليها هنا هو أن يكون بين أعضاء فريق العمل الواحد نوع من الصداقة والألفة حتى يتقبل كل شخص من الآخر أي نصيحة يقدمها له زمليه بشأن أي خطأ في عمله أو أسلوب آدائه من خلال التغذية الراجعة.
  • الإيجابية: عليك أن تحاول قدر الإمكان تقديم ملاحظاتك عن التغذية الراجعة بأسلوب إيجابي إلى حدّ كبير حتى يكون رأيك محفزًا وبنّاءً بدلًا من الطريقة السلبية التي تضر أكثر ما تنفع دائمًا.
  • التحديد: عليك أن تكون محددًا في تقديم نصيحتك بشأن ظروف العمل والعاملين فيه، وابتعد كل البُعد عن الغموض.
  • السرعة في تقديم التغذية الراجعة: عليك تقديم النصائح المتعلقة بالتغذية الراجعة فور الحاجة إليها؛ لأن عامل الوقت والسرعة في اكتشاف الأخطاء هنا يعد في غاية الأهمية لإنجاح النظام وفشله.
  • التمهيد: عليك سؤال الشخص الذي أدى عمله بطريقة خاطئة عن رأيه إزاء هذا العمل، وبناءً على رأيه وإجابته ستتمكن من تحديد الأسلوب المناسب لتقديم النصيحة له.


أنواع التغذية الراجعة

تعد التغذية الراجعة إحدى أهم المؤثرات المشيرة إلى مخرجات نظام معين الداخلة في هذا النظام، فتُقسم التغذية الراجعة إلى نوعين وهما:[٧]

  • التغذية الراجعة الإيجابية: يُعرف هذا النوع من التغذية الراجعة بالمديح، إذ تستخدم التعليقات الإيجابية كحافز وعنصر دعم، فيُعترف من خلاله بأن ما قام به الشخص من عمل كان بمثابة عمل جيد ويستحق أن يُكافئ عليه، وتُعرف التغذية الراجعة الإيجابية بأنها عبارة عن ردود فعل تحفيزية ومعززة الهدف منها تشجيع الأشخاص على الاستمرار بالعمل والسلوك الجيد دائمًا.
  • التغذية الراجعة البنّاءة: وهي تكون بإعلام شخص ما بأنه لم يؤدي أعماله بطريقة مناسبة وصحيحة، أو أنه فعلها لكن بطريقة غير صحيحة، وتفيد هذه التغذية البناءة بأنها تساعد في بناء الفرد وتحسين أعماله وسلوكه، وتتضمن هذه الملاحظات البناءة معلومات لتمكين الفرد من تحسين سلوكه، أو الطريقة التي يؤدي بها عمله وما هو المطلوب منه.


المراجع

  1. "feedback", businessdictionary, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. "Definitions for feedback", definitions, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "The Feedback Fallacy", hbr, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  4. "Why Is Feedback So Important?", actitime,1-3-2018، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  5. "The Importance of Feedback", actitime,1-3-2018، Retrieved 17-11-2019. Edited.
  6. "5 Steps for Giving Productive Feedback", entrepreneur, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  7. "Types of feedback", alchemyformanagers, Retrieved 16-11-2019. Edited.

500 مشاهدة