التصرف عند الغضب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

الغضب وآثاره على الجسم

تفرز الغدد الصماء هرمونات تزيد عن مقدار حاجة الجسم الطبيعي إليها عند الغضب، مثل الأدرينالين، وتكمن وظيفة هذه الهرمونات في بناء الجسم، والدفاع عنه عند الضرورة، وعند إفرازها بكميات تزيد عن حاجة الجسم لها تسبب هذه الزيادة الضعف في مناعة الجسم، كما يتسبب الغضب المتكرر في إفراز العديد من المواد الكيماوية في داخل المخ، مسببًا بعض الأعراض التي لا تحدث إلا عند دخولها إلى المخ، مثل الغثيان، والصداع، والدوخة، كما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ومع مرور الوقت يؤدي إلى الزيادة في سمك الشرايين التي تنقل الدم إلى الجزء الأمامي من المخ، وهذا قد يقود إلى السكتة الدماغية أو حدوث الجلطة، وإلى تعطيل عمل وظائف الجهاز الهضمي، مثل صعوبة الهضم، وخلل في إفرازات العصارة المعدية، التي تسهل الهضم في جسم الإنسان، بل قد تقود أحيانًا إلى تدمير في أنسجة الجسم، كما هو الأمر في القرحة الهضمية، مثل: قرحة الاثني عشر، وقرحة المعدة، والتهاب القولون، وقد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكر، ويكون الجسم مهددًا ليصاب بالسرطان، ويرى البعض أن النتائج التي تحصل في البدن بسبب الغضب الشديد، قد تؤدي إلى فيض هرموني يقود إلى ما يشبه التماس الكهربائي داخل البيت بسبب الاضطرابات في الدائرة الكهربائية، وما يؤدي ذلك من تعطل في جميع أجزاء الدائرة الكهربائية.[١]


كيفية التصرف عند الغضب

توجد بعض الأفعال التي تساعد على ضبط التصرفات عند الوقوع في الغضب وهي:[٢]

  • الاستعاذة بالله من الشيطان: فعن سليمان بن صرد، في الحديث الذي يرويه البخاري قال: كنت جالسًا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ورجلان يستبّان ، فأحدهما احمّر وجهه وانتفخت أوداجه (عروق من العنق) فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد ، لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد [سليمان بن صرد: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]، وقال -صلى الله عليه وسلم- كما جاء في صحيح الجامع الصغير: إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله ، سكن غضبه [أبو هريرة: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]].
  • السكوت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيما يرويه الإمام أحمد: إذا غضب أحدكم فليسكت [ابن عباس: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]].، وذلك أن الشخص الغاضب يخرج عن شعوره وطوره في الغالب، فيتلفظ بعبارات قد يكون فيها لعن، أو كفر والعياذ بالله، أو طلاق، أو شتم وسب يجلب له العداوة من الآخرين، لذلك يعد السكوت هو الحل لتجنب كل ذلك .
  • السكون: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع [أبو ذر الغفاري: خلاصة حكم المحدث : [صحيح]].


طرق السيطرة على الغضب

توجد عدة طرق يمكن من خلالها السيطرة على الغضب، ومن هذه الطرق:[٣]

  • استخدام أسلوب العد عند الغضب: ينصح عند الغضب شديد مع عدم القدرة على مغادرة المكان باللجوء إلى حل يساهم في التخلص من هذه المشكلة، وهو عن طريق العد ببطء من الرقم 1 إلى 10، لأن ذلك يعطي إشارة لضربات القلب بالرجوع للمعدل الطبيعي لها، مما يحد من الغضب.
  • تأجيل النقاش في الموضوع: إن الكثير من الناس عندما يقعون في موقف غاضب، يكون رد فعلهم عنيفًا نحو الموقف مما يدعو إلى التصرف بطريقة غير طبيعية، وهذا خطأ فمن الأفضل أن يؤجل النقاش إلى وقت آخر، حتى يهدأ ويتمكن من التفكير بأسلوب أكثر عقلانية، وإيجاد حلول مقنعة وجيدة لهذا الموقف.
  • الاسترخاء: توجد بعض أساليب الاسترخاء التي ينصح بممارستها عند الوقوع في الغضب، مثل التأمل، والتنفس بعمق، والتفكير في الأمور التي تقود إلى الاسترخاء وتجعل الشخص مسرورًا، واستعمال الخيال، واللعب مع الحيوانات الأليفة، فذلك يساهم في تهدئة الشخص الغاضب والتقليل من انفعالاته، وأخذ قسط من الراحة أثناء فترات العمل الطويلة من أجل التخفيف من الضغط العصبي، وأخذ فترة كافية من النوم خلال الليل، وممارسة الأعمال المفضلة، مثل شراء الزهور، ولعب كرة القدم، وكذلك من الممكن استخدام بعض الكلمات التي تفيد في الاسترخاء، مثل استبدال عبارة أنا غاضب ومنزعج، بعبارة أنا شخص هادئ ومسرور، ففي النهاية من الأفضل ممارسة هذه العادات يوميًا كي تساعد على التقليل من الغضب.
  • التبسم: من الأفضل عند الوقوع بموقف غاضب، استخدام الابتسامة كأسلوب لتفادي هذا الغضب، لأنه عندما يبتسم الشخص؛ فإن عضلات الوجه يكون لها تأثير إيجابي عليه، هذا بجانب استخدام أسلوب السخرية وروح الفكاهة عند مواجهة موقف غاضب، بمعنى تخيل أن الشخص الذي يجعلك غاضبًا يشبه شخصية كوميدية تحبها، وعند التفكير في هذا سيتوقف غضبك، إلا أنه يجب ألا تصل السخرية إلى درجة الاستفزاز.


المراجع

  1. "فن إدارة الغضب"، ar.islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-5. بتصرّف.
  2. "علاج الغضب"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-5. بتصرّف.
  3. "16 خطوة لتتمالك أعصابك عند الغضب المفاجئ"، sasapost، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-5. بتصرّف.