كيف اضبط نفسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٣ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
كيف اضبط نفسي
==  الغضب ==

ما من إنسان إلا ويتعرض للغضب، فهو قاسم مشترك بين الجميع، ولكن شتان بين غضب وغضب، وشتان بين هيئة في الغضب وأخرى، فهناك من يحسن التعامل مع الغضب فيضبط نفسه، ويتحكم فيما يصدر عنه من ردات فعل، وهناك من يستسلم للغضب، ويستسلم معه لردات فعله على أثره، والغضب حالة انفعالية تختلف درجة قوتها بحسب طبيعة الموقف، وهناك سبل تعين الإنسان على التحكم فيه، وهناك آثار سلبية تترتب على إطلاق العنان للغضب وثوران الانفعالات، كما أن هناك ثمارًا طيبة تترتب على حسن التصرف مع الغضب وكبح ردات الفعل عند الشعور به.


كيفية ضبط النفس عند الغضب

هناك عدة خطوات يستطيع الإنسان عملها للتحكم في الغضب، والحد من آثاره، منها:

  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: فالشيطان يجعل من الغضب منبره المفضل، فيستغل ذلك لإفساد العلاقات وإيقاع صاحبه في العديد من المصائب.
  • الوضوء: والوضوء يحدث أثرًا عظيمًا في التخلص من الغضب، بإكساب صاحبه الطاقة الإيجابية والحد من الطاقة السلبية، ثمّ إنّ الشيطان قد خلق من نار، والغضب من الشيطان، ولا يطفئ النار إلى الماء فمن خلال الوضوء يختصر الإنسان على نفسه الكثير من العناء.
  • صلاة ركعتين لله سبحانه: ففي ذلك لجم حقيقي للشيطان وكسب مؤكد للطاقة الايجابية، وتفريغ حتمي للطاقة السلبية، التي توجه الإنسان لكل شر.
  • تغيير الهيئة: فإن كان واقفًا يجلس، وإن كان جالسًا يستلقي على ظهره أو جنبه، فيتحكم بذلك في ردات فعله، ويكون عن الانتقام أو التخريب أبعد.
  • التزام الصمت قدر الإمكان، لأنّ الإنسان وقت الغضب ربما لا يتمكن من التحكم فيما يصدر عنه من كلام، وقد يحدث كلامه في حال الغضب ردات فعل متصاعدة ممن حوله. والتفكير في الكلام وعواقبه، وكذلك في كل سلوك يعمله أثناء الغضب وعواقبه. والتفكر فيما يؤول إليه الغضب من نتائج مدمرة.
  • تعويد النفس على الصبر وسعة الصدر: بشغل الذهن بالحلول في المشكلة الطارئة بدلًا من شغله في المشكلة ذاتها، ففي ذلك توجيه سليم وآمن لطاقات الإنسان وانفعالاته.
  • مغادرة المكان إلى مكان آخر: وذلك لينسى الإنسان الموقف ويخفف من انفعالاته نحوه.
  • الحوار والمناقشة: ويكون ذلك بعد هدوء الإنسان وكبحه لردات فعله، ومن فوائد ذلك القضاء على كل مسببات الغضب ووضع حلول جذريّة لها.


الآثار المترتبة على الغضب

وهناك آثار سلبية عديد تترتب على الاسترسال مع الغضب، منها:

  • الإصابة ببعض الأمراض، كضغط الدم والسكري، وغير ذلك، لأنّ الغاضب يبقى في حالة انفعال نفسي شديد، وفي دوامة النفس وآلامها النفسية.
  • تسميم العلاقات، والقطيعة وإفساد المودات، وذلك مع الناس المحيطين به من أطراف المشكلة المستدعية للغضب.
  • إطلاق العنان للسان بالشتم، وفي ذلك كسب للآثام واستحقاق لغضب الله، وقد يصل الغضب ببعض النّاس إلى التلفظ بعبارات كفريّة كسب الذات الإلهيّة، وهذه من أسوأ ما يترتب على الغضب من آثار عند ضعيفي العقيدة.
  • تحطيم الممتلكات، وإتلاف الأثاث وفي ذلك خسائر ماديّة.


الثمار المترتبة على ضبط النفس

وثمة آثار طيبّة تترتب على ضبط النفس عند الغضب، منها:

  • كسب محبة الله ـ سبحانه ـ لحسن تصرفه مع الغضب ولقهره الشيطان أثناء الغضب.
  • كسب محبّة النّاس له، لأنّه تعامل معهم بالعفو والتسامح.
  • طمأنينة نفس الغاضب وسعادتها، وشعور صاحبها بالرفعة والقوة.
  • الإسهام إيجابيًّا في حل المشكلة والقضاء عليها.


هو ضبط النفس إذًا، قوة وسعادة وعزة ورفعة في المواقف التي تستدعي ذلك، وذلك عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين المسلمين فيما بينهم، ولكن هناك مواطن لا بد من الغضب فيها، كانتهاك حرمات الله، والتعدي على حدوده، ففي هذه الحالات وما يشبهها لا بدّ من الغضب الموزون المنضبط الموصل للرسالة إلى من يعنيه الأمر.