الاختيار الخاطئ في الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٥ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
الاختيار الخاطئ في الزواج

الزواج

إن معظم الناس يرغبون بالزواج والاستقرار؛ ولكنهم قد يواجهون عدة عوائق قبل تحقيق هذا الأمر، فمنهم من يفكر بطريقة خاطئة فيما يتعلق بمفهوم الزواج، ومنهم من يقرر الزواج من شخص لا يعرف عنه الكثير، وغيرها من الأمور، ولكن الأمر المؤكد هو أن المرأة هي الضحية الأكبر لهذه العوائق عند سعيها لإيجاد شريك حياة مناسب، وللوصول إلى القرار الصحيح للزواج، يجب إيضاح جميع الأمور، ومعرفة الشريك معرفة كافية لكي يستمر الزواج؛ فالزواج لأجل الزواج فقط، أو لأجل المظاهر الاجتماعية، وغيرها من الأسباب غير المنطقية، قد يسبب الندم للشخص، امرأةً كانت أم رجلًا طوال حياتهم، أو قد تنتهي العلاقة الزوجية بمأساة، فلمَ لا نفكر بعمق حين نريد الزواج؟.[١]


الاختيار الخاطئ في الزواج

يوجد عدة طرق تمكن الشخص من تجنب الاختيار الخاطئ في الزواج، وفيما يأتي توضيح لكل منها:[٢]

  • التخلص من الخيال: لا يجب التخلي عن العلاقة لأنها لا تتطابق مع خيالاتنا ومع أحلام الطفولة الخاصة بنا، بل يجب التخلي عن الأفكار الرومانسية التي يعتمد عليها الفكر الغربي والتي تتمثل بوجود شخص مثالي قادر على تلبية جميع احتياجاتنا ورغباتنا في كل الأوقات، فمن الممكن أن تحب الزوجة زوجها، ولكنها تتمنى أن يكون شخصًا آخر بأفعاله وأقواله.
  • قبول النقص: من الممكن ألا يمتلك الزوج المقدرة من أجل نقل زوجته إلى حالة من النعيم الرومانسي، وبذلك يكون غير مثاليًا بالنسبة لها، وعلى الصعيد الآخر فالزوجة أيضًا لا تخلو من العيوب، وبالتالي فهي غير كاملة بالنسبة له، ولذلك على كل منهما تقديم تنازلات للآخر من أجل استمرار الودّ والحب.
  • طرح الأسئلة المنطقية: إذ إن من الخطأ أن تسأل الزوجة نفسها فيما إذا كان الشخص الذي اختارته مناسبًا لها، فذلك يؤدي فقط إلى الإجهاد والمعاناة، والسؤال الأكثر تمكينًا والذي عليها أن تسأله لنفسها بأنه هل هي الشخص المناسب له، وأيضًا فيما إذا كان بإمكانها أن تستوعب عيوبه بدون الضغط على نفسها، وهل يمكنها كذلك تحمل عدم مقدرته على قراءة وفهم واستيعاب رأيها وجعل كل شيء أفضل، بالإضافة إلى أنه هل باستطاعتها التفاوض ومناقشة الخلافات والتغلب عليها من خلال الحب والذكاء، وفيما إذا كانت تملك من الشجاعة بما يكفي لمواصلة حبه بالرغم من عيوبه.


الأمور الواجب على المرأة التفكير بها قبل الزواج

يوجد العديد من الأمور التي يجب على المرأة التفكير بها قبل اتخاذ قرار الزواج، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • معرفة كيفية التعامل مع الضغوط بطريقة فردية وجماعية.
  • توضيح الآراء حول إنجاب الأطفال أو عدمه بصورة علنية قبل الزواج.
  • معرفة كيفية التعامل مع الصراع والخلافات وطريقة تجاوزها.
  • معرفة كيف ستكون علاقة الزوج بأهل زوجته، وكذلك علاقة الزوجة بأهل زوجها.
  • معرفة مدى التوافق فيما يخص المال، وكيفية التعامل مع الشؤون المالية عند الزواج.
  • الاتفاق على تقاسم المسؤوليات والأعمال المنزلية.
  • معرفة مدى أهمية الحفاظ على المظهر الجسدي بالنسبة لكليهما.


حقوق الزوجة على زوجها كما ورد في الكتاب والسنة

من خلال ما يأتي، نستعرض بعضًا من حقوق الزوجة على زوجها، ومن أبرزها ما يأتي:[٤]

  • الحقوق المالية: والتي تتألف من كل مما يأتي:
    • المهر: وهو المال الذي يحق للزوجة أن تحصل عليه من زوجها بعد إتمام عقد الزواج، إذ إنه حق يلزم الرجل بدفعه للمرأة، فقد وضح الله تعالي في سورة النساء بأنه يجب على الزوج أن يهدي المرأة التي يتزوجها المهر عن طيب قلب"[٥]، وقد شُرع المهر من أجل إظهار جدية وأهمية عقد الزواج، وهو رمز للاحترام والتقدير للمرأة؛ إذ إن المهر ليس جزءًا أو شرطًا أساسيًا من عقد الزواج وفقًا لقول أغلب الفقهاء، بل هو أحد لوازم العقد، فإذا لم يُذكر المهر في عقد الزواج فلا يزال ساري المفعول حسب إجماع الأغلبية، لأن الله تعالى وضح في كتابه الكريم في سورة البقرة بأنه ليس على الزوج إثم، إذا طلق زوجته في حال لم يحصل علاقة جنسية فيما بينهما، أو لم يحدد مهر يلزمه في عقد الزواج[٦]، فحقيقة أن الطلاق مسموح به قبل المهر أو قبل إتمام الزواج دليل على أنه يجوز عدم نص المهر في عقد الزواج.
    • الإنفاق: اتفق جميع علماء الإسلام على أنه من الواجب على الأزواج أن ينفقوا على زوجاتهم، شريطة أن تسخر الزوجة نفسها لزوجها، فإذا رفضته أو منعت نفسها منه فلا حق لها بذلك، والمقصود بالإنفاق هو تأمين ما تحتاجه الزوجة من سكن وطعام، فلها الحق في هذه الأشياء حتى ولو كانت غنية، لأن الله تعالى وضح في محكم آياته في سورة البقرة بأنه؛ يتحمل والد الطفل تكلفة طعام الأم وثيابها ضمن الحدود المعقولة[٧]، كما بين سبحانه في سورة الطلاق بأن ينفق الرجل الغني على زوجته وفق إمكانياته، أما الرجل الفقير؛ فلينفق وفق ما وهبه الله تعالى[٨] ومن السنة، رُوي عن عائشة رضي الله عنها:[ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ ، قَالَ : وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا ؟ قَالَ : لاَ أُرَاهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ][٩]إذ وضح الرسول صلى الله عليه وسلم عند سؤال هند بنت عتبة عن بخل زوجها وعدم إنفاقه عليها وأطفالها، بأن عليه أن ينفق عليها وفق إمكانياته.
    • السكن: وهو أحد الحقوق المهمة للزوجة، مما يعني أنه من الواجب على الزوج توفير مكانًا لإقامة زوجته وفقًا لقدرته، فقد بين الله تعالى في سورة الطلاق بأنه على الزوج أن يسكن زوجته بعد الطلاق في مسكن خاص بها إذا كان قادرًا على ذلك.[١٠].
  • الحقوق الأخرى: وتتضمن:
    • المعاملة العادلة للزوجات: إذ إن أحد الحقوق الواجبة للزوجة على زوجها هي أن تعامل على مبدأ المساواة إن كان للزوج زوجات أخريات، فيما يتعلق بالليالي التي يقضيها معهن، والإنفاق وغير ذلك من الأمور.
    • المعاملة بلطف: يجب أن يكون موقف الزوج في معاملته لزوجته جيدًا وأن يكون طيبًا معها، بالإضافة إلى أن يقدم لها كل ما قد يقرب قلبها نحوه، لأن الله تعالى وضح في محكم كتابه في سورة البقرة بأن للنساء حقوق على أزواجهن فيما يتعلق بنفقات المعيشة وتأمين كافة مستلزماتهن، كما أن على الزوجة في المقابل تقديم الطاعة والاحترام لأزواجهن.[١١].


المراجع

  1. "How to Set Marriage Goals That Make Your Relationship Stronger", lifehack, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  2. "How to Know if You’ve Married the Wrong Person", mindful, Retrieved 11-3-2019. Edited.
  3. "Questions to Ask Before Getting Married", psychologytoday, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  4. "what are a wife's rights on her husband", islamqa, Retrieved 2019-10-13. Edited.
  5. سورة al-Nisaa’، آية: 4:4.
  6. سورة al-Baqarah، آية: 2:236.
  7. سورة al-Baqarah، آية: 2:233.
  8. سورة al-Talaaq، آية: 65:7.
  9. رواه al-Bukhaari، في Sahih Bukhari، عن ‘Aa’ishah، الصفحة أو الرقم: 1714.
  10. سورة al-Talaaq، آية: 65:6.
  11. سورة al-Baqarah، آية: 2:228.