استخدام هرمون النمو لكمال الأجسام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
استخدام هرمون النمو لكمال الأجسام

هرمون النمو

يتمكن هرمون النمو من تحفيز نمو جميع الأنسجة في الجسم تقريبًا، بما في ذلك العظام، ويُعد الجزء الأمامي للغدة النخامية مسؤولًا عن إفراز هذا الهرمون، ولا يخفي عن أحد الدور المهم لهذا الهرمون في نمو أجسام الأطفال على وجه التحديد، ويشتهر هرمون النمو بمقدرته الاستثنائية على تحفيز تصنيع البروتينات في الجسم وزيادة تحطيم الدهون، ومن المثير للاهتمام أن لهرمون النمو تأثيرًا معاكسًا لهرمون الأنسولين، وعلى أي حال، يؤدي انخفاض مستوى هرمون النمو إلى الإصابة بالقزامة، وهذا الأمر ينشأ عادةً عن حصول مشاكل في الغدة النخامية أو في الغدة تحت المهاد.

كما يُمكن لبعض الطفرات الوراثية أن تؤدي إلى حصول انخفاض في مستوى هذا الهرمون في الجسم، وقد يضطر الأطباء إلى وصف حقن هرمون النمو لعلاج النقص الحاصل بمستوى هذا الهرمون، ومن الجدير بالذكر أن العلماء في الماضي كانوا يلجؤون إلى استخلاص هذا الهرمون من جثث البشر، لكنهم توقفوا عن ذلك عندما اكتشفوا نسبة من التلوث في مستخلصات هرمون النمو الطبيعية، مما اضطرهم في النهاية إلى اللجوء إلى التكنولوجيا الحيوية والوراثية لتصنيع أشكال مصنعة من هرمون النمو.[١]


استخدام هرمون النمو لكمال الأجسام

يلجأ بعض رياضيي كمال الأجسام إلى الاستعانة بهرمون النمو لزيادة الكتلة العضلية لديهم، وقد يفضل أن تهدف إلى أخذ هذا الهرمون عبر الحقن وليس عبر تناول الحبوب أو الكبسولات؛ لإن إعطاء هذا الهرمون عبر الفم سيؤدي إلى تحطيمه داخل الجهاز الهضمي، وعلى الرغم من احتمالية أن يؤدي هرمون النمو إلى زيادة كتلة عضلاتك خلال أسابيع قليلة، إلا أن الجهات الصحية الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية أكدت على أن معظم التغيرات الجسمية الناجمة عن هذا الهرمون ترجع أساسًا إلى الزيادة الحاصلة في مستوى الماء وليس في مستوى كتلة الخلايا، لذا لن يكون هنالك طائل وراء أخذ هذا الهرمون لوحده وإنما يجب أخذه مع المنشطات الذكورية للوصول إلى نتائج واقعية.

وفي حال أخذ هذا الهرمون لوحده مع ممارسة رياضة كمال الأجسام، فقد يكسب الرجل بعض الكتل العضلية الإضافية، لكن هذه الكتل لن تكون كبيرة وإنما قليلة للغاية، ولقد علق خبراء آخرون على موضوع إعطاء هرمون النمو لكمال الأجسام بالقول بأن حجم الأدلة التي تُساند فاعلية هذه الهرمون لأغراض كمال الأجسام هي قليلة للغاية وغير ناضجة ويصعب الاعتماد عليها لتبرير أخذ هذا الهرمون لهذه الأغراض، وهذا في المجمل يعني أن أخذ هرمون النمو لن يكون ذو فائدة كبيرة فيما يخص زيادة حجم العضلات، وإنما فقط لغرض إنقاص الدهون، ومن الضروري الإشارة هنا إلى الأعراض الجانبية الكثيرة المرتبطة بأخذ هذه الهرمون، التي منها:[٢]

  • الشعور بآلام في العضلات والمفاصل.
  • انخفاض في وظائف الغدة النخامية وتحت المهاد.
  • ظهور تورمات أو وذمات في الجسم.
  • زيادة مستويات السكر في الدم.
  • الإصابة بما يُعرف بمتلازمة النفق الرسغي، التي تنشأ عن انضغاط أحد الأعصاب الرئيسية في معصم اليد، وعادةً ما يشكو المصاب بهذه المتلازمة من ضعف اليد، والتنميل، والوخز، والألم في إصبعي الإبهام والسبابة وغيرها.[٣]
  • زيادة مستوى الكوليسترول في الدم.[٤]


تاريخ استخدام هرمون النمو لكمال الأجسام

ورد الحديث عن استخدام هرمون النمو عند الرياضيين لأول مرة في أحد الكتيبات الصغيرة لمؤلف يُدعى دانيال دوشين عام 1982 ميلادي في كاليفورنيا، ولقد ادعى هذا المؤلف آنذاك بأن أخذ هرمون النمو لـ 10 أسابيع يؤدي إلى زيادة بكتلة العضلات بمقدار 13-18 كيلو غرام، وللأسف كان لدانيال دوشين شعبية كبيرة بين أوساط رياضيي كمال الأجسام الذين يعتمدون على الستيرويدات، وهذا أدى إلى نشوء الفكرة القائلة بنجاعة هرمون النمو لغرض كمال الأجسام، لكن وفي عام 1993 ميلادي تراجع دانيال دوشين عن ادعاءاته ونفى أن يكون لهرمون النمو أي مفعول فيما يخص بناء العضلات عند 90% من الأفراد الذين حصول على الهرمون، لكن أثبت فيما بعد أن جزء من ادعاءات دانيال دوشين الأولية كانت صحيحة فيما يتعلق بإعطاء هرمون النمو خاصة مع هرمون التستوستيرون.

وعلى أية حال، وضعت اللجنة الأولمبية الدولية هرمون النمو على لائحة العقاقير الممنوعة في عام 1989 ميلادي، لكن هذا الأمر لم يمنع الرياضيين من تجربة أخذ هذا الهرمون، بل إن بعض الرياضيين أطلقوا على دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996 ميلادي اسم "ألعاب هرمون النمو" للدلالة على حجم انتشار استخدام هرمون النمو بين الرياضيين آنذاك، كما لاحقت اتهامات أخذ هذه الهرمون أعدادًا كبيرة من الرياضيين، بما في ذلك بعض لاعبي كرة القدم وكرة البيسبول؛ مثل بيل رومانوفسكي، وباري بوندز، وجاسون جيامبي.[٥]


استخدامات أخرى لهرمون النمو

يلجأ البعض إلى أخذ هرمون النمو لاعتقادهم بأن لهذا الهرمون مقدرة على جعلهم يبدون أصغر سنًا وأكثر شبابًا، لكن الخبراء يرون أن هذا الاعتقاد هو باطل ولا يوجد ما يُسانده علميًا، ولقد رخصت الجهات الصحية الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية وصف هرمون النمو الاصطناعي لأول مرة في عام 1985 ميلادي من أجل علاج مشاكل النمو عند الأطفال نتيجة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، أو نقص هرمون النمو، أو بعض المتلازمات البدنية والجينية، كما وافقت الجهات الرسمية على وصف هرمون النمو لعلاج بعض المشاكل عند الأفراد البالغين، مثل:[٦]

  • متلازمة الأمعاء القصيرة، التي تنشأ عن الإصابة أصلًا بأحد الأمراض المعوية أو بسبب إزالة جزء كبير من الأمعاء الدقيقة جراحيًا.
  • الإصابة بنقص هرمون النمو بسبب نمو الأورام السرطانية داخل الغدة النخامية.
  • الإصابة بأحد الأمراض التي تؤدي إلى هُزَال العضلات؛ كمرض الإيدز.


طرق طبيعية لزيادة هرمون النمو

يجهل الكثيرون حقيقة أن للأنماط الغذائية والحياتية آثارًا مباشرة على مستويات هرمون النمو في الجسم، وهذا قد يشير إلى إمكانية زيادة مستوى هرمون النمو لدى الرجل بطرق طبيعية دون الحاجة إلى أخذ هرمونات النمو المصنعة التي تحمل الكثير من الأعراض والمشاكل الجانبية كما ورد مسبقًا، ومن بين أبرز الطرق الطبيعية التي يُمكنك من خلالها زيادة هرمون النمو ما يلي:[٧]

  • خسارة المزيد من الدهون، خاصة دهون البطن عند الرجال.
  • الصوم المتقطع عن تناول الطعام؛ إذ أظهرت أحد الدراسات أن الصوم لـثلاثة أيام أدى إلى زيادة بمقدار 300% في مستوى هرمون النمو.
  • أخذ مكملات الأرجينين، أحد الأحماض الأمينية، لكن بعد استشارة الطبيب بالطبع.
  • أخذ مكملات هرمون الميلاتونين، الذي له أهمية كبيرة فيما يخص النوم وتنظيم ضغط الدم، لكن بعد استشارة الطبيب أيضًا.
  • التقليل من استهلاك الأطعمة السكرية.
  • تجنب تناول الطعام قبل الخلود إلى النوم.
  • ممارسة التمارين الرياضية ذات الشدة العالية.


المراجع

  1. Robert D. Utiger, "Growth hormone"، Encyclopaedia Britannica, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. Richard N. Fogoros, MD (21-10-2019), "Human Growth Hormone in Weight Training and Bodybuilding"، Very Well Fit, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. Charles D. Jennings, MD & Katherine Faust, MD (7-2016), "Carpal Tunnel Syndrome"، American Academy of Orthopaedic Surgeons, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  4. "Growth hormone", Better Health,4-2017، Retrieved 9-12-2019. Edited.
  5. Ioulietta Erotokritou-Mulligan, Richard IG Holt, and Peter H Sönksen (2011), "Growth hormone doping: a review", Open Access J Sports Med, Issue 2, Page 99–111. Edited.
  6. Minesh Khatri, MD (16-5-2019), "Human Growth Hormone (HGH)"، Webmd, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  7. Rudy Mawer, MSc, CISSN (23-9-2019), "11 Ways to Boost Human Growth Hormone (HGH) Naturally"، Healthline, Retrieved 9-12-2019. Edited.