اسرار بناء كمال الاجسام

اسرار بناء كمال الاجسام
اسرار بناء كمال الاجسام

كمال الأجسام

يشير مفهوم كمال أو بناء الأجسام إلى مجموعة واسعة من الأساليب والتمارين البدنية التي تهدف إلى تحسين الهيئة أو الكتلة العضلية للجسم وتعزيز اللياقة البدنية عبر التركيز على إظهار جمال وتناسق العضلات، وعادةً ما تشتمل تمارين كمال الأجسام على استخدام الأوزان الثقيلة والدامبل وأنواع الآلات الرياضية الخاصة بتضخيم العضلات وإبراز قوتها، ويرجع فضل نشوء هذه الرياضة إلى الحضارة الإغريقية القديمة، كما بزغت شرارة رياضة كمال الأجسام في الأزمنة الحديثة من خلال عروض السيرك الأوروبية في أواخر القرن التاسع عشر، ثم جرى تنظيم مسابقات احترافية للبحث عن الرجال الذين يمتلكون أجسامًا مثالية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، وقد تطورت رياضة كمال الأجسام بسرعة بعد الحرب العالمية الثانية، ويُعد الأمريكي من أصول نمساوية أرنولد شوارزنيجر أحد أشهر وأكثر رواد كمال الأجسام في التاريخ، إذ فاز بلقب مستر أولمبيا لسبع مرات متتالية بفضل مظهر عضلاته المفتولة وشخصيته المميزة[١].


أسرار كمال الأجسام

توجد الكثير من الأسرار والخفايا المتعلقة بعالم رياضة كمال الأجسام، ويمكن شرح وكشف أبرز هذه الأسرار على النحو الآتي:

  • أسرار المكملات الغذائية لكمال الأجسام: يلجأ الكثير من الرياضيين إلى استخدام المكملات الغذائية لأغراض بناء العضلات وإنقاص الوزن، وتوجد بالطبع الكثير من أنواع المكملات الغذائية الخاصة بهذه الغايات والتي يُمكن الحصول عليها بسهولة من المتاجر أو عن طريق الانترنت، وتُعد مكملات البروتينات من بين أكثر أنواع المكملات انتشارًا بين رواد كمال الأجسام؛ وذلك بسبب حاجة العضلات فعلًا إلى الأحماض الأمينية الموجودة في البروتينات من أجل النمو وإصلاح نفسها، وتأتي مكملات البروتينات بأشكال ومسميات كثيرة، كما توجد الكثير من الشركات ولاعبي كمال الأجسام الذين يسوقون لهذه المكملات، لكن السرّ الذي يخفى عن لاعبي كمال الأجسام هو أن البروتينات الموجودة في هذه المكملات يُمكن الحصول عليها من الأطعمة الغنية بالبروتينات ولا توجد حاجة أصلًا لشرائها، كما قد يخفى عن البعض حقيقة أن تناول الكثير من البروتينات يُمكن أن يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام ومشاكل الكلى على المدى البعيد، وقد باتت وزارة الصحة البريطانية تنصح الأفراد بعدم تناول أكثر من ضعف الكمية المنصوح بها من البروتينات يوميًا، والتي هي 55.5 غرام للرجال و45 غرامًا للنساء، وهذا يعني باختصار أن بوسع لاعبي كمال الأجسام عدم الاعتماد نهائيًا على مكملات البروتينات واستبدالها بالأطعمة الغنية بالبروتينات؛ كاللحوم الحمراء، والبيض، والحليب، والبقوليات[٢].
  • أسرار منشطات الستيرويد لكمال الأجسام: تُدعى منشطات ستيرويد كمال الأجسام باسم الستيرويدات الذكورية البنائية أو الابتنائية، وهي عبارة عن مركبات صناعية شبيهة بهرمون التستوستيرون الذي يُعد أحد أبرز الهرمونات الذكرية، وتتميز هذه المنشطات بمقدرتها على التأثير على أنسجة العضلات، والعظام، والشعر، والكليتين، وأعضاء أخرى من الجسم، وعادةً ما يلجأ رواد كمال الأجسام إلى استعمال هذه الهرمونات بسبب مقدرتها على زيادة الكتلة العضلية، وخفض مستوى الدهون، وتحسين كثافة العظام، وتسريع شفاء العضلات بعد التمارين الشاقة، فضلًا عن زيادة القوة العضلية، لكن يبقى استعمال هذه المنشطات أمرًا غير قانوني في معظم الدول، كما توجد الكثير من الأضرار والمشاكل الصحية المرتبطة باستخدام هذه المنشطات، منها -مثلًا- التسبب في حدوث ضرر في الكبد، وإصابة الرجل بالتثدي أو ضخامة الصدر، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وتساقط الشعر، وزيادة العدوانية، فضلًا عن انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون الطبيعي في الجسم الذي قد يؤدي إلى ضمور الخصية والإصابة بالعقم، أما عند النساء، فيُمكن لهذه المنشطات أن تؤدي إلى انخفاض حجم الثدي، وخشونة الصوت، وضخامة البظر، ومشاكل الدورة الشهرية، والعقم أيضًا، ومن بين الأسرار التي قد يجهلها الكثيرين عن منشطات الستيرويدات هي إمكانية الإدمان عليها؛ فقد يتشكل هوس نفسي بهذه المنشطات ورغبة عارمة في استخدامها دائمًا للحصول على جسم كامل ومثالي[٣].
  • أسرار المشاكل النفسية لكمال الأجسام: بات الخبراء يتحدثون عن إمكانية وجود نوع من الإدمان النفسي على ممارسة تمارين كمال الأجسام بين رواد هذه الرياضة، خاصة عند الأفراد الذين لا يمتلكون علاقات رومانسية مع الجنس الآخر، كما بات الخبراء يتحدثون عن تحلي رواد كمال الأجسام بصفات عدوانية وعصبية وبسهولة ميلهم نحو العنف الجسدي واللفظي، ويلجأ الكثير من رواد رياضة كمال الأجسام إلى الانخراط في ممارسة تمارين كمال الأجسام لمحاولة تفريغ التوتر الذي يشعرون به، وهذا يعني أن التمارين قد تكون مناسبة بالنسبة لهم لجعلهم يشعرون بالراحة وقلة الانزعاج وربما تفريغ طاقاتهم أيضًا[٤].
  • أسرار أخرى لكمال الأجسام: يسعى بعض رواد كمال الأجسام إلى استخدام أنواع أخرى من المنشطات والهرمونات الحيوية بهدف زيادة الكتلة العضلية لديهم؛ فالبعض -مثلًا- يحاولون الحصول على حقن هرمون النمو الذي لا يوجد أصلًا ما يدعم فاعليته لغرض بناء الأجسام، كما يسعى بعض رواد كمال الأجسام إلى حقن أنفسهم بهرمون الانسولين الذي يستخدم في الأساس لعلاج مرض السكري، ويُمكن أن يؤدي إلى زيادة في تراكم دهون الجسم بدلًا عن زيادة العضلات[٥]، كما يُمكن لتعاطي هرمون الأنسولين أن يؤدي إلى حدوث انخفاض شديد في مستوى السكر في الدم والتسبب في الوقوع في غيبوبة طويلة أو الوفاة[٦].


غذاء كمال الأجسام

يخفى على الكثير من رواد كمال الأجسام حقيقة أن بوسعهم زيادة إفراز أجسامهم لهرمون التستوستيرون، وهرمون النمو، والأنسولين، وغيرها من الهرمونات المهمة للصحة المثالية عبر التركيز فقط على اتباع بعض الخطوات الغذائية المناسبة، مثل[٧]:

  • تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قبل وبعد ممارسة تمارين كمال الأجسام؛ فذلك يؤدي إلى خفض مستوى هرمون الكورتيزول.
  • تناول 20 غرامًا من البروتينات التي يسهل هضمها قبل 45 دقيقة من بدء التمارين، ويمكن الحصول على هذه الكمية من البروتينات بسهولة عبر تناول 600 ملغرام من الحليب مع بعض السكر.
  • تناول 20 غرامًا من البروتينات مرة أخرى مع 40 غرامًا من الكربوهيدرات بعد مرور 30 دقيقة من انتهاء التمارين.
  • شرب المشروبات أو السوائل الرياضية على فترات منتظمة أثناء ممارسة تمارين كمال الأجسام، خاصة في حال التعود على ممارسة هذه التمارين لأكثر من 60 دقيقة متواصلة.
  • عدم التركيز على الأطعمة التي تحتوي على القليل من الدهون ولا على الكثير من البروتينات فقط؛ فهذا الأمر هو أنسب لتحفيز الجسم على إفراز المزيد من التستوستيرون.


تمارين كمال الأجسام

يفرز الجسم كميات أكبر من هرمون التستوستيرون، والكورتيزول، وهرمون النمو عند ممارسة الأنشطة البدنية الشديدة لجولات أطول مع أخذ فترات استراحة أقصر، ويمكن ذكر بعض النصائح الأخرى لتحسين التمارين الخاصة بكمال الأجسام على النحو الآتي[٧]:

  • يجب ممارسة التمارين الهوائية العادية؛ كالجري مثلًا في أيام منفصلة عن الأيام الخاصة بتمارين كمال الأجسام؛ وذلك لأن آداء كِلا التمرينين في نفس اليوم يؤدي إلى حدوث التهابات في الجسم ومشاكل في هرمون الكورتيزول.
  • يُفضل ممارسة تمارين كمال الأجسام في ساعات النهار المتأخرة وليس في بداية اليوم كما يعتقد البعض.
  • يُساهم الكحول في زيادة مستوى هرمون الكورتيزول، لذا من الأفضل التوقف عن شرب الكحوليات أثناء التمرين أو أثناء الانخراط في مسابقات كمال الأجسام.
  • التعود على أخذ قسطٍ كافٍ من النوم؛ لأن مستويات هرمون النمو تصل إلى ذروتها أثناء ساعات النوم.


المراجع

  1. "Bodybuilding", Encyclopaedia Britannica, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  2. "Bodybuilding and sports supplements: the facts", National Health Service (NHS),2-8-2018، Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. Daniel Preiato, RD, CSCS (1-8-2019), "Are Steroids Bad for You? Uses, Side Effects, and Dangers"، Healthline, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  4. Neim N. Emini and Malcolm J. Bond (9-2014), "Motivational and psychological correlates of bodybuilding dependence", J Behav Addict, Issue 3, Folder 3, Page 182–188. Edited.
  5. Lindsey J. Anderson, PhD, Jamie M. Tamayose, BS, and Jose M. Garcia, MD, PhD (15-3-2018), "Use of Growth Hormone, IGF-I, and Insulin for Anabolic Purpose: Pharmacological Basis, Methods of Detection, and Adverse Effects", Mol Cell Endocrinol, Issue 464, Page 65–74. Edited.
  6. Daniel J. DeNoon (2003), "Insulin for Bodybuilding Can Kill"، Webmd, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Paul Rogers (3-12-2019), "How to Stimulate Hormones for Bodybuilding"، Very Well Fit, Retrieved 10-12-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

516 مشاهدة