ما معنى العنف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٨ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩

معنى العنف

يُعرَّف العنف بأنه سلوك غير عقلاني، وهو الطريقة التي يعتمدها الإنسان بهدف التنفيس عن ظلمه أو تذمره من قيود تُحيط به بهدف تحقيق رغبة معينة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ العنف من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بأسباب معينة، ولا يُمكن إيجاد مجتمع إلا وفيه عنف بغض النظر عن تفاوت نسبة العنف، وهو عامةً يُسبب خللًا في المنظومة الاجتماعية، وفي المقال الآتي ذكر بعض المعلومات التي تتعلق بالعنف[١].

تختلف معاني العنف كثيرًا حسب السياق والتعريف العلمي له، وعامةً إنَّ المعنى اللغوي للعنف هو الخرق الذي يشمل جميع السلوكيات التي تتضمن معاني القسوة والشدة واللوم، وهكذا فإنه سلوك فعلي أو قولي، أمَّا المعنى القانوني له فإنَّه عبارة عن الاستخدام غير القانوني لجميع الوسائل المادية الإكراهية بهدف تحقيق مصالح ومطامع شخصية أو جماعية، وسياسيًا فهو الذي ينتج بهدف تحقيق مصالح ودوافع سياسية، أي أنَّه يُمزق ويدمر ويضر الآخرين لتحقيق أهداف سياسية، وسيكولوجيًا فهو عبارة عن السلوك الذي يتميز بالقسوة والإكراه على فعل أمر، وفيه عدائية كبيرة اتجاه شخص ما يُعبَّر عنها من خلال الضرب والقتل أو تحطيم الأملاك الخاصة بالطرف المعتدى عليه[١].


أنواع العنف

توجد أنواع للعنف، وهي كما يأتي[٢]:

  • العنف الجسدي: يُعرف العنف الجسدي بأنه أبسط الأنواع وأوضحها، وهو أن يتعرض الإنسان للضرب أو الصعق من خلال جزء من الجسم أو أداة معينة، بالإضافة لذلك فإنه يُسبب الكثير من الأشياء المؤذية جسديًا مثل التلاعب بالغذاء أو العلاج المفروض الحصول عليه.
  • العنف الجنسي: يُقصد بالعنف الجنسي إجبار شخص معين على ممارسة العملية الجنسية دون أن يكون موافقًا عليها، وعامةً ليس ضروريًا القيام بالممارسة الجنسية كاملة، وإنما يكفي أن يكون الإنسان مجبرًا على أي نوع أو طريقة من الأفعال الجنسية، ويندرج ضمن هذا النوع الألفاظ ذات الدلالة الجنسية لشخص معين والإجبار على مشاهدة الأفلام الإباحية وحجب التعليم الجنسي ومنع الآخرين عن الممارسة الجنسية.
  • العنف النفسي: يُعد العنف النفسي من الأشياء التي تؤثر كثيرًا على النفس، كأن يقول أو يفعل شخص معين شيء يُسبب الأذى لمشاعر الآخرين، كأن يُلمح أو يقول له بأنه غبي ولا كيان له، ومن الأمثلة على العنف النفسي اللوم والغيرة والاستهزاء وتدمير الممتلكات الخاصة بالآخرين.
  • العنف السيكولوجي: يتمثل هذا النوع من خلال لجوء شخص معين بتهديد غيره أو التعليق عليه والتعامل معه تعاملًا دونيًا بهدف السيطرة على تصرفاته وتوليد مشاعر القلق والارتباك والخوف لديه، ويندرج ضمن هذا النوع الترصد والعزل الاجتماعي والضغط على شخص معين لعمل شيء رغمًا عنه ومنعه من أخذ القرار المناسب له.
  • العنف الروحي: يُعرَّف العنف الروحي بأنه استغلال شخص معين للمعتقدات الدينية والروحية التي يُؤمن بها إنسان معين بهدف السيطرة عليه وتوجيهه من خلال تلك الأفكار والمعتقدات، ومن الأمثلة على هذا العنف السخرية من المعتقدات الدينية الخاصة بالآخرين، وإجبار شخص معين على تغيير ديانته أو منعه من ممارسة الطقوس الدينية الخاصة به.
  • العنف المجتمعي: يحصل العنف المجتمعي بسبب إلحاق الأذى والضرر بشخص معين نتيجة العادات والتقاليد الموجودة في المجتمع، ومن أمثلته ختان الإناث والزواج المبكر والرجم ووأد البنات والنفي.
  • العنف اللفظي: يُعد العنف اللفظي من أهم وأكثر الأنواع المنتشرة بغض النظر عما إذا كان الشخص الذي يُمارسه مدركًا لتصرفاته العنيفة أو لا، ويتمثل هذا النوع بالكتابة أو النطق بالشتائم والألفاظ الجارحة اتجاه إنسان معين.
  • العنف المادي: يظهر هذا العنف عندما يستطيع شخص ما التصرف في الدخل المادي الخاص بشخص آخر دون أخذ الإذن منه أو الموافقة، بالإضافة لاستخدام الأموال الخاصة بالشخص المعنف في أمور سلبية، والتحكم في عمليه الخاص من خلال الاختلاس والابتزاز.


العنف في التاريخ

ورد العنف في أطروحة ماركس، إذ أكدَّ ماركس أنَّ العنف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصراع الذي يحصل بين الطبقات، والصراع عامةً يحدث بين الذين يملكوا وسائل الإنتاج والخبرات مع الذين لا يملكوا أي نوع من تلك المقومات، وعامةً ظهر الصراع في العالم على أشكال مختلفة، وانتشر بين طبقة العبيد والأحرار زمن المجتمعات العبودية، كما انتشر بين الإقطاعيين والأقنان زمن النظام الإقطاعي، وبين البورجوازيين والبروليتاريين في الزمن الحاضر، بالإضافة لذلك يبدوا واضحًا من أطروحة ماركس أنَّ العنف ينتج بفعل الصراع على امتلاك وسائل الإنتاج من قبل الأشخاص، وهذا الأمر يحدث حاليًا بين الطبقة البورجوازية التي تمتلك الوسائل الإنتاجية والطبقة البروليتارية التي تخلق علاقات الاستغلال والاستفادة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ الصراع بين الطبقات يخلق عنف سياسي اقتصادي، وبحسب ما يرى هوبز فإنَّ العنف الإنساني من طبيعة الإنسان بسبب حبه للمنافسة والحذر والكبرياء[٣].


معلومات عن العنف

توجد العديد من المعلومات الإضافية الخاصة بالعنف، وهي كما يأتي[٣]:

  • تنوع أشكال العنف من العدوانية إلى الاستغلال والاستعمار والأشغال الشاقة والقتال الذي يحدث بين مجموعة من الناس أو فرديًا، وهنا تجدر الإشارة أنَّ أبرز أشكاله هو العدوانية والحرب.
  • لعب العنف أدوارًا جيدة وحاسمة في التاريخ الإنسان خاصة على مستوى تنظيم العلاقات الاجتماعية المختلفة، بالإضافة إلى أنَّه يوزع الخبرات ويُحدد الأدوار، ومما لا شكَ فيه أنَّ أثره يظهر واضحًا من الناحية الاقتصادية، وهو يؤثر تأثيرًا إيجابيًا في نشأة الحق وممارسته.
  • مشروعية العنف إذا كان مؤسسًا للاعنف وضامنًا له.
  • إنَّ المنظور الإنسان الأخلاقي يرى أنَّ الصفة الخاصة بالعنف فكريًا أو لفظيًا أو فعليًا تُسبب الأذى للآخرين، أي أنها تعدّ الآخر خصمًا أو عدوًا، وعامةً إنَّ العنف شيء سلبي يهدم الأشياء، وبحسب ما يرى غاندي فإنَّ اللاعنف دعوة ونضال ضد الشر والحقد وجميع التصرفات السلبية بين العلاقات الخاصة بالناس والأمم.


المراجع

  1. ^ أ ب "العنف الاجتماعي .. تحليل للظاهرة"، فيدو، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  2. نانسي حنس (27-11-2014)، "ما هي أنواع العنف المختلفة؟"، فستاني، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "مفهوم العنف"، ادرس، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.