حلول العنف المدرسي

حلول العنف المدرسي

العنف المدرسي

يعد العنف المدرسي من أبرز أشكال العنف ضد الأطفال، والذي يعني تعرض الطفل لأشكال العنف الجسدي أو النفسي في مدرسته، وغالبًا ما يمكن التعبير عنه من خلال أعمال الترهيب أو التنمر أو القمع، الأمر الذي يخلق انعدامًا للأمن والخوف لدى الأطفال في المدارس، مما يضر بالبيئة والمناخ العام في المدرسة، ويؤدي إلى انتهاك حق التلاميذ في التعلم ضمن بيئة آمنة دون تهديد أو تعنيف، وبالتالي لن تتمكن المدارس من أداء دورها كمكان للتعلم والتواصل الاجتماعي بين الأطفال إذا لم يكن الطفل موجودًا ضمن بيئة خالية من العنف، فلكل طفل الحق في العيش بعيدًا عن العنف الجسدي أو النفسي، مما جعل الأمم المتحدة تصدر اتفاقية لحقوق الطفل تتطلب من الدول اتخاذ التدابير المناسبة لحماية الطفل من أي شكل من أشكال العنف، ومن ضمنها حمايته من العنف المدرسي.[١]


حلول للعنف المدرسي

يجب على المدارس والقائمين عليها اتخاذ العديد من الإجراءات الرادعة للعنف في المدارس، وفيما يأتي بعض من الحلول التي يمكنهم اتباعها في سبيل الحد من تلك الظاهرة:[٢]

  • المراقبة الحثيثة للطلاب: والتي تشمل المراقبة المادية للأسلحة التي قد يحملها الطلاب في المدارس، واستخدام ضباط الأمن لمنع أي شكل من أشكال العنف والتطرف، وتتمثل تلك التدابير في منع الطلاب من إحضار أي شكل من أشكال الأسلحة إلى المدارس، وإجراء عمليات البحث في حقائب الطلاب أو خزائنهم واستخدام أجهزة الكشف عن المعادن لرصد وجود أي سلاح، ومصادرة أي أسلحة يحملها الطلاب، الأمر الذي يزيد من السلامة النفسية للطلاب في المدارس والتقليل من تعرضهم للخطر.
  • وضع سياسات مدرسية ضد العنف: إذ على المدارس والقائمين عليها وضع سياسات مدرسية متعلقة بسلوك الطلاب وقواعد اللباس الخاصة بهم، بالإضافة إلى وضع سياسات تتضمن عدم التسامح مع أي شكل من أشكال العنف المدرسي من خلال تطبيق العقاب على المخالفين بالطرد أو تعليق دراستهم، بالإضافة إلى وضع سياسات رادعة للتنمر أو تعاطي المخدرات أو حيازتها، ويفترض لهذه السياسات أن تؤدي إلى تقليل العنف المدرسي أو الحد منه، إلا أنه وجد أن تطبيق المدرسة لمثل تلك السياسات قد تزيد من مخاطر تعرض الطلاب الذي تعرضوا للفصل أو الطرد من المدرسة للانحراف واتباع السلوكيات السيئة.
  • تطبيق البرامج التعليمية الاجتماعية: وذلك من خلال إعطاء الطلاب دروس متعددة من قبل المعلمين أو الأخصائيين، وتتمثل تلك الدروس أو المحاضرات بالتركيز على السلوكيات المؤدية إلى العنف، الأمر الذي يؤدي إلى توعية الطلاب من مخاطر تلك السلوكيات، بالإضافة إلى تعليم الطلاب المهارات الاجتماعية المختلفة، الأمر الذي يزيد من كفاءتهم اجتماعيًا، وتختلف تلك البرامج وفقًا للفئة المستهدفة، والتي قد تشمل الطلاب بأكملهم، أو قد تشمل الطلاب الشباب؛ وهم الفئة الأكثر تعرضًا للخطر.
  • التركيز على الطلاب الذين يحتمل أن يتصفوا بالعنف: ويشمل هذا الإجراء التحديد المبكر للطلاب الذين من المحتمل أن يتصفوا بالعنف والتركيز على سلوكياتهم ومحاولة تعديلها، الأمر الذي يؤدي إلى التقليل من سلوكيات العنف المدرسي في المستقبل.
  • تقديم النصائح للطلاب: ويكون ذلك من خلال النصح وتقديم المشورة للطلاب الذين يعانون من سلوكيات عنيفة، إذ قد يحتاج الكثير منهم إلى الاهتمام من قبل شخص واعٍ، قد يكون المعلم أو الأب أو المشرف المسؤول في المدرسة، الأمر الذي قد يعدل من سلوك هذه الفئة من الطلاب ويقلل من العنف المدرسي.


أسباب العنف المدرسي

غالبًا ما يُلقى اللوم على المخدرات أو الكحول كأسباب وراء عنف الطلاب في المدارس، لكن قد توجد العديد من الأسباب الأخرى وراء العنف المدرسي، والتي تتمثل فيما يأتي:[٣]

  • عدم وجود أنظمة تأديبية فعالة في المدارس: ففي الكثير من الأحيان تتنبه المدارس إلى وجود العنف بعد وقوعه بدلًا من اتخاذ إجراءات صارمة تحد من وقوع أي شكل من أشكال العنف قبل وقوعه.
  • عدم التواصل بين الآباء والمرشدين في المدارس: إذ يحتاج الطلاب ضمن الفئات العمرية المختلفة إلى دعم قوي من قبل الأشخاص البالغين والقائمين على رعايتهم سواء أكان ذلك في المدارس أو المنازل، من قبل الآباء أو المرشدين أو المعلمين، وإهمال تلك النقطة يمكن أن يزيد من حدة مشكلة العنف المدرسي، لذلك ومن خلال إنشاء تواصل قوي ومستمر بين تلك الجهات يُضبط سلوك الطالب العدواني، الأمر الذي يقلل من العنف المدرسي.
  • قطع التواصل بين الطلاب: يعد الطلاب المفتاح الحقيقي في التقليل من العنف والعدوان في المدارس، ونظرًا لأن الطلاب هم الذين يتسببون بالعنف المدرسي عادةً، فيمكن لقطع الاتصال بينهم وتصنيفهم إلى جيدين وسيئين أن يزيد من مشكلة العنف المدرسي والسلوكيات العدوانية فيها.
  • قطع الاتصال بين المعلمين والطلاب: إذ يؤدي قطع التفاعل والتواصل بين المعلم وطلابه إلى زيادة حدة أعمال العنف من قبل الطلاب، ففتح طرق التواصل والنصح بين المعلم والطلاب هو المفتاح لحل الكثير من المشاكل في المدارس وكبح العنف.


المراجع

  1. "Violence in schools", coe, Retrieved 23-4-2020. Edited.
  2. "School Violence", rand, Retrieved 23-4-2020. Edited.
  3. "Violence in Schools – 4 Root Causes", crisisconsultantgroup, Retrieved 23-4-2020. Edited.