أين تقع مدينة الشمس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٩

مدينة الشمس

تعرف مدينة الشمس أيضاً باسم بعلبك باللغة العربية وهليوبوليس باللغة اليونانية، وهي مدينة لبنانية تقع في منطقة البقاع الواسعة أو وادي البقاع على ارتفاع 1130 مترًا تقريباً، وعلى بعد 80 كم تقريباً إلى الشمال الشرقي من مدينة بيروت، وهي عبارة عن مجمع أثري كبير يتضمن آثار مدينة رومانية قديمة في شرق لبنان، إذ تعين المجمع ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو سنة 1984م، واكتشفت بعلبك بعد الفتح اليوناني لسوريا سنة 332 ق.م.، وفي عام 200م غزاها السلوقي أنطاكية الثالث، وبقيت تحت سيطرة سلوقية حتى سقوط تلك السلالة سنة 64 ق.م.، وأصبحت بعد ذلك تحت السيطرة الرومانية، وبعد عدة عقود أصبحت مستعمرة رومانية، وأصبحت تحت حماية الجيش الروماني، ثم انتقلت بعلبك إلى الحكم البيزنطية ثم خضعت للهيمنة العربية سنة 637 م، وبقيت بعلبك منذ ذلك الوقت وحتى القرن العشرين تدار من قبل مختلف الحكام المسلمين في سوريا، إلا أن شملت السلطات الإلزامية الفرنسية بعلبك في لبنان بعد الحرب العالمية الأولى.[١]


تاريخ مدينة بعلبك

غزا الإسكندر الأكبر بعلبك سنة 334 قبل الميلاد، وأعاد تسميتها في مصر الجديدة، أما مدينة الشمس فهو الاسم الذي كان قيد الاستخدام سنة 64 قبل الميلاد،عندما ضم بومبي العظيم منطقة فينيسيا إلى روما، لم يبق تصميم المدينة كما هو عندما أصبحت المدينة مستعمرة للإمبراطورية الرومانية سنة 15 قبل الميلاد، فقد حسن الرومان الموقع كثيرًأ من خلال بناء مشاريع ضخمة وممرات وقنوات مائية وطرق، وفي عهد الإمبراطور سبتيموس سيفيروس بني وتخصص المعبد الكبير لكوكب المشتري بعل، وهو أكبر مبنى ديني في تاريخ الإمبراطورية الرومانية بأكملها، والذي ما يزال من الممكن رؤية آثاره المثيرة للإعجاب حتى اليوم.[٢]


أحجار مدينة بعلبك

تعد هذه المدينة من المدن الفينيقية القديمة، إذ سكنت مدينة بعلبك منذ سنة 9000 قبل الميلاد، وأصبحت موقعًا مهمًا للحج في العالم القديم لعبادة إله السماء الفينيقي بعل وقرينته أستارت ملكة السماء، فكان يوجد وسط المدينة معبداً كبيراً مخصصاً لأستارت وبعل، وما زالت آثار هذا المعبد المبكر اليوم تحت معبد كوكب المشتري الروماني سابقاً، ووُجد أن أحجار الزاوية للمعبد السابق في بعلبك تزن أكثر من 100 طن، وتزن أحجار الجدار الاستنادية 300 طن، وترك وراءه حيرة لعلماء الآثار والعلماء والمؤرخين المعاصرين في الوقت الحاضر بشأن كيفية نقل الحجارة ومن أين أتت، وبأي طريقة وضعت في هذا المكان، وهذه الكتل الحجرية والتي تمتد إلى ميل آخر من بعلبك تزن أكثر من 900 طن، وتُعرف اليوم باسم أحجار بعلبك، وفقد كانت موضعًا للكثير من النقاش والدراسة والتخمين حول كيفية نقلها وترتيبها، وما تزال طريقة بناء هذه الأحجار سراً عجيباً لم يكتشف بعد.[٢]


أماكن السياحة في مدينة بعلبك

توجد العديد من الأماكن المثيرة للاهتمام التي يجب على السائح الذهاب إليها عند زيارة مدينة بعلبك، ومن هذه الأماكن ما يأتي:[٣]

  • قلعة بعلبك: تقع قلعة بعلبك عند سفح المنحدر الجنوبي الغربي المقابل لجبال لبنان، وعلى حدود سهل البقاع على ارتفاع 1150 م.
  • حجر المرأة الحامل: وهو أكبر حجر في العالم، ويسمى حجر الجنوب أو حجر الحبلة في بعلبك.
  • باب القبة: تقع في قرية دريس على بعد 3 كم تقريباً جنوب غرب بعلبك في منطقة البقاع، وهو موقع ضريح إسلامي من القرن الثالث عشر ومقبرة من أواخر العهد الإمبراطوري الروماني.
  • ضريح السيدة خولة: وهي ابنة الإمام الحسين وحفيدة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويعد معلمًا سياحيًا دينيًا، يقع عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك، وبُني خلال فترة الحكم الروماني.
  • فندق تدمر التاريخي: لم يُغلق فندق تدمر أبدًا منذ بنائه في عام 1874 ولا حتى ليوم واحد، تطل نوافذ هذا الفندق على أنقاض المعابد الرومانية القديمة في مصر الجديدة.
  • الصفيحة بعلبكية: تعد صفيحة بعلبكية من المأكولات المحلية في مدينة بعلبك، وهي مشابها للّحم بالعجين، لكن طعمها وشكلها مختلفان.
  • مهرجان بعلبك الدولي: يمتد تاريخ مهرجان بعلبك الدولي إلى ستة عقود، إذ يعد من أقدم وأشهر الفعاليات الثقافية في الشرق الأوسط، إذ اطلق المهرجان سنة 1956.


مناخ المدينة

تتمتع مدينة بعلبك بنوعين من المناخات السائدة، وهما المناخ شبه القاحل والمناخ المتوسطي، إذ يكون الصيف دافئاً وجافاً وصافياً، والشتاء بارد جداً وغائم جزئياً، وتتراوح درجة الحرارة عادة من 31 درجة فهرنهايت إلى 87 درجة فهرنهايت، ونادراً ما تقل عن 24 درجة فهرنهايت أو أعلى من 93 درجة فهرنهايت على مدار السنة، يختلف طول اليوم في صيف بعلبك اختلافًا كبيرًا طوال السنة، فإن أقصر يوم هو 22 ديسمبر مع 9 ساعات و53 دقيقة من ضوء النهار، وأطول يوم هو 21 يونيو مع 14 ساعة و25 دقيقة من ضوء النهار، أما في الشتاء تهطل الثلوج بكمية مكافئة للسوائل لمدة 31 يومًا في بعلبك، فتبقى في حدود 0.1 بوصة من 0.1 بوصة طوال الوقت، وتستمر فترة الأمطار من 19 أكتوبر إلى 12 أبريل، فتهطل الأمطار لمدة 31 يومًا على الأقل بنسبة 0.5 بوصة، وتتساقط معظم الأمطار خلال 31 يومًا في 5 يناير، بمتوسط تراكم كلي يبلغ 1.2 بوصة، وبناء على ذلك فإن أفضل وقت في السنة لزيارة مدينة بعلبك للاستمتاع بأنشطتها السياحية العامة في الهواء الطلق من أواخر مايو إلى أوائل أكتوبر، وفي الأسبوع الأول من سبتمبر.[٤]


المراجع

  1. The Editors of Encyclopaedia Britannica, "Baalbeck ARCHAEOLOGICAL SITE, LEBANON"، Britannica, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Joshua J. Mark, "Baalbek"، Ancient, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  3. "10 THINGS TO DO IN BAALBECK", Lebanon Untravelled, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  4. "Average Weather in Baalbek Lebanon", Weatherspark, Retrieved 27-8-2019. Edited.