أضرار الحليب خالي الدسم

أضرار الحليب خالي الدسم
أضرار الحليب خالي الدسم

الحليب

يُعدّ الحليب علميًّا من أفضل الأغذية التي تحتوي على نسبة كاملة تقريبًا من العناصر الغذائية الضرورية لصحة الإنسان، ومن أبرز الأدلة العمليّة على ذلك اعتماد الأطفال على الحليب كغذاء أساسي ووحيد لهم لمدة سنة ونصف إلى سنتين، ولكن يبقى حليب الأم أفضل أنواع الحليب على الإطلاق كونه يحتوي على بروتين متكامل من حيث احتوائه على الأحماض الأمينيَّة الضرورية لتركيب أنسجة الجسم المختلفة، إضافةً إلى الأجسام المضادة التي تعزز مناعة جسم الرَّضيع وتقيه من الأمراض المعدية، ولكن يبقى حليب البقر وحليب المواشي من أفضل المأكولات المغذيَّة التي يمكن تناولها، لكن يُفضَّل النّاس عمومًا شرب الحليب الخالي أو قليل الدسم لانخفاض سعراته الحراريَّة، إذ يعد الفرق الأساسي بينهما هو أن الحليب الخالي من الدسم يوفر نفس القيمة الغذائية مثل الحليب كامل الدسم، ولكن دون دهون، وعلى وجه الخصوص يحتوي كوب من الحليب الخالي من الدسم على 80 سعرة حرارية و0.5 غرام من الدهون، في حين يحتوي كوب من نفس الحجم من الحليب كامل الدسم على 150 سعرة حرارية و8 غرامات من الدهون، 5 غرامات منها دهون مشبعة، وكلاهما يحتوي على نفس الكمية من الكربوهيدرات والسكر والبروتين والكالسيوم وفيتامين د، فما هي فوائد الحليب الخالي من الدسم؟ وما أضراره على الجسم؟[١][٢]


أضرار الحليب الخالي من الدَّسم

من أضرار شرب الحليب الخالي من الدسم ما يلي:

  • الحليب الخالي من الدّهون مفيد للذين يحرصون على الحفاظ على أوزانهم؛ لأنه منخفض السعرات الحرارية، لكن في الوقت نفسه لا يشعر الشخص بالاكتفاء والشبع عند شرب كوب منه، وهذا ما يجعله يلجأ لتناول مأكولات أخرى معه وبالتالي تناول سعرات حرارية أكبر، وفي دراسة أخرى تقول أنه الكثير من الناس يتجنبون شرب الحليب كامل الدسم؛ لأنهم يفترضون أن الدهون الزائدة والسعرات الحرارية ستسبب لهم زيادة في الوزن، ووعلى الأرجح أن العكس هو الصحيح، إذ أظهرت العديد من الدراسات أن تناول منتجات الألبان عالية الدسم كالحليب كامل الدسم، قد يساعد بالفعل في منع زيادة الوزن.[٣]
  • الحليب الخالي من الدهون لا يساعد في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون كالموجودة في الحليب كامل الدسم، مثل: فيتامين د، وفيتامين أ، وفيتامين هـ؛ وذلك لأن هذه الفيتامينات تزال عند إزالة الدهون، ولكن يضيف معظم منتجي الألبان فيتامين د وفيتامين أ الصناعي إلى الحليب الخالي من الدسم.[٤]
  • الإفراط في شرب الحليب سواء أكان كاملًا أو خاليًا من الدَّسم يؤدّي إلى ظهور حبّ الشباب خصوصًا للذين يعانون من هذه المشكلة من الأصل.[٥]


فوائد الحليب

يحتوي الحليب على مجموعة متكاملة تقريبًا من العناصر الغذائية الأساسية لصحة الجسم يوميًّا، ومن هنا تأتي فوائده العظيمة ومن أبرزها:[٦]

  • يعد الحليب المصدر الأساسي لعنصر الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان وكامل الهيكل العظمي، إضافةً إلى أهميته بالنسبة للعضلات والدم والجهاز الهضمي، فنسبة الكالسيوم الأكبر في الجسم تكون في العظام والأسنان، ونقصه يؤدي إلى الإصابة بالهشاشة والتسوس.
  • يعد المصدر الغذائي الأول لفيتامين د المهم جدًّا لصحة العظام والأسنان، إذ يساعد هذا الفيتامين على امتصاص الجسم للكالسيوم أكثر ويساهم في ترسبه فيهما.
  • الحليب من الأغذية الغنيّة بفيتامين أ الضروري من أجل الرؤية الليلية بصورة طبيعية، وله دور مهم في الحفاظ على صحة الجهاز التناسلي وتعزيز الجهاز المناعي.[٧]
  • الحليب مصدر جيد لفيتامين ب12 الذي يعد من أهم الفيتامينات لصحة الجسم، فهو ضروري لصحة الدماغ ولعمل الجهاز العصبي بصورة طبيعية، وضروري لتكوين الأنسجة التي تنتج فيها الخلايا بكثرة، مثل: نسيج العظام والنسيج الهضمي، كما أنه مهم جدًّا لمنع حدوث فقر الدم.[٨]
  • يعد الحليب كامل الدسم مصدرًا غنيًا للطاقة على صورة الدهون المشبعة.
  • يساهم حليب البقر في صحة القلب؛ لأن حليب البقر هو مصدر للبوتاسيوم، والذي يمكن أن يزيد من توسع الأوعية الدموية ويقلل من ضغط الدم، كما وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول البوتاسيوم وانخفاض الصوديوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • للحليب دور في تقليل الإصابة بمرض السرطان، إذ قد يلعب فيتامين د دورًا في تنظيم نمو الخلايا والحماية من السرطان، كما ويشير المعهد القومي للسرطان أن زيادة تناول الكالسيوم واللاكتوز من منتجات الألبان قد تقي من سرطان المبيض.
  • يقلل الحليب من الإصابة بالاكتئاب، إذ تدعم مستويات فيتامين د الموجودة في الحليب إنتاج السيروتونين، وهو هرمون يرتبط بالشهية والمزاج والنوم، وارتبط نقص فيتامين د بالاكتئاب والإعياء المزمن، وغالبًا ما يدّعم حليب البقر والأطعمة الأخرى بفيتامين د.


المخاوف من شرب الحليب

بالرغم من الفوائد العديدة للحليب توجد العديد من المخاوف والاحتياطات عند شربه لإحدى الأسباب التالية:[٦]

  • عدم تحمل اللاكتوز، وهو حالة يفتقر فيها الشخص إلى إنزيم اللاكتاز، وهو ضروري لتحطيم السكر الموجود في اللبن لعملية الهضم المناسبة، ويمكن أن يؤدي عدم تحمل اللاكتوز إلى الانتفاخ أو الإسهال عند شرب الحليب ومنتجات الألبان، وقد تؤثر الآثار السلبية لعدم تحمل اللاكتوز على الجهاز الهضمي على امتصاص المواد الغذائية من الأطعمة الأخرى، وفي هذه الحالة ينصح بتناول بدائل الحليب مثل حليب اللوز وحليب الصويا .
  • حساسية الحليب أو فرط الحساسية يختلف عن عدم تحمل اللاكتوز: إذ إنه يشير إلى تفاعل مناعي غير طبيعي ينتج فيه الجهاز المناعي للجسم أجسامًا مضادة تسمى الأجسام المضادة المناعية، ويمكن أن تسبب الحساسية من حليب البقر أعراضًا مختلفة مثل؛ الربو والإسهال والقيء والاضطرابات الهضمية، وتشمل ردود الفعل الأخرى الطفح الجلدي والأكزيما والتهاب الأنف، وفي الحالات الشديدة يمكن أن يؤدي إلى النزيف والالتهاب الرئوي وحتى الحساسية المفرطة أو الإعوار، وهو رد فعل فرط الحساسية الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت.
  • يمكن للإفراط في استهلاك البوتاسيوم أو الفوسفور وكلاهما موجود في مستويات عالية في الحليب، أن يؤذي الأشخاص الذين لا تعمل كليتهم جيدًا، وفي حال لم تتمكن الكليتان من إزالة البوتاسيوم أو الفوسفور الزائد من الدم، فقد يكون ذلك قاتلاً.
  • الاستهلاك المفرط من الكالسيوم أمر نادر الحدوث عند تناول الطعام وحده، ولكن يزيد خطر حدوث ذلك عند تناول مكملات الكالسيوم، مما يسبب آثارًا جانبية مثل الإمساك، حصى الكلى، أو الفشل الكلوي، وقد يزيد الكالسيوم الزائد عن الحاجة من خطر ترسب الكالسيوم في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب خاصةً عندما تكون نسبة تناول المغنيسيوم منخفضًا.
  • لا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باعطاء حليب البقر للرضع الذين يقل عمرهم عن السنة؛ لأن حليب البقر فقير بالحديد مقارنةً بحليب ثدي الأم، كما يمكن أن يتسبب بحدوث نزيف الجهاز الهضمي، ويعد حليب الأم هو أفضل خيار للحليب للأطفال دون سن السنة، وإدخال حليب البقر مبكرًا جدًا قد يسبب لهم حساسية اللاكتوز في المستقبل، وتنبثق هذه التوصية أيضًا عن دليل على أن استهلاك منتجات الألبان للأطفال الرضع يرتبط بتطور مرض السكري من النوع الأول.



المراجع

  1. "What Is Milk?"، procon،8-6-2009، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  2. Bonnie Taub-Dix (13-4-2016)، "Should You Start Drinking Whole Milk?"، health.usnews، Retrieved 18-1-2019. Edited.
  3. Becky Bell، MS، RD (26-10-2016)، "Is Whole Milk Better Than Low-Fat and Skim Milk?"، healthline، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  4. Michael Joseph (17-8-2018)، "Skim Milk 101: Nutrition Profile، Health Benefits and Concerns"، nutritionadvance، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  5. Kathryn Watson (22-3-2018)، "Is There a Link Between Dairy and Acne?"، healthline، Retrieved 18-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Megan Ware, RDN, LD (14_12_2017), "All about milk"، medicalnewstoday, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  7. Clare Gilbert (2013), "What is vitamin A and why do we need it?", Community Eye Health, Issue 26, Folder 84, Page 65. Edited.
  8. Amélie Charest, RD, M.Sc., "Milk: An Excellent Source of Vitamin B12"، dairynutrition, Retrieved 27_10_2019. Edited.

605 مشاهدة