أسباب ضيق التنفس عند النوم وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٧ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
أسباب ضيق التنفس عند النوم وعلاجه

ضيق التنفس عند النوم

يُعد انقطاع النفس النومي أو كما يعرف بضيق التنفس عند النوم أحد اضطرابات النوم الشائعة التي تتمثل بانقطاع تنفس الفرد ورجوعه بشكل متكرر أثناء فترة النوم، وتوجد عدة أنواع من انقطاع النفس النومي مثل انقطاع النفس النومي الانسدادي والذي يُعد أكثر أنواع انقطاع النفس النومي شيوعًا ويحصل عندما تسترخي عضلات الحلق، وانقطاع النفس النومي المركزي والذي ينتج عندما لا يرسل الدماغ إشارات صحيحة إلى العضلات التي تتحكم في عملية التنفس، أو متلازمة انقطاع النفس النومي المعقد والتي تتمثل عندما يعاني الفرد من نوعي انقطاع النفس النومي معًا؛ انقطاع النفس النومي الانسدادي وانقطاع النفس النومي المركزي،[١] ويمكن لانقطاع النفس النومي أن يؤثر على الأفراد في مختلف الأعمار بما في ذلك الأطفال، ولكنه أكثر شيوعًا بين الأفراد في عمر الخمسين فما فوق، ويعاني 1 من كل 5 بالغين من أعراض بسيطة لانقطاع النفس النومي الانسدادي، بينما يعاني 1 من كل 15 بالغًا من أعراض متوسطة إلى شديدة .[٢]


أسباب ضيق التنفس عند النوم

يمكن للعديد من العوامل أن تساهم في سد أو تداعي المجاري التنفسية، ومنها:[٢]

  • التغيرات العضلية: فعند النوم تسترخي العضلات التي تساعد على بقاء المجاري التنفسية مفتوحة بالإضافة إلى اللسان الأمر الذي قد يسبب ضيق المجاري التنفسية، ولا يؤثر مثل هذا النوع من استرخاء العضلات على على تدفق الهواء من الرئتين وإليهما في الوضع الطبيعي ولكن عند الأفراد المصابين بانقطاع النفس النومي يمكن لمثل هذا الاسترخاء في العضلات أن يؤثر على حركة الهواء من الرئتين وإليهما.
  • وجود عوائق فيزيائية: يمكن لوجود نسيج سميك زائد أو تخزين الدهون حول مجرى الهواء أن يقيد تدفقه، ويمكن لأي هواء مار من خلال المجرى الهوائي أن يتسبب بصوت الشخير الذي عادة ما يرتبط بانقطاع النفس النومي.
  • مشاكل في وظيفة الدماغ: ففي حال انقطاع النفس النومي المركزي، توجد مشكلة في التحكم العصبي بعملية التنفس الأمر الذي يتسبب بمشكلة في التحكم بالتنفس، وعادة ما يرتبط انقطاع النفس النومي المركزي بحالة طبية دفينة مثل الجلطات أو فشل عضلة القلب أو تسلق مرتفعات عالية أو استخدام الأدوية المسكنة للألم، وعندما تصبح المجاري التنفسية مسدودة بالكامل يتوقف الشخير ويتوقف التنفس لمدة تقارب 10-20 ثانية إلى أن يستشعر الدماغ انقطاع النفس ويرسل إشارات للعضلات حتى تنقبض مرجعة بذلك تدفق الهواء، وبالرغم من حدوث هذه العملية بشكل متكرر مئات المرات خلال النوم إلا أن الفرد الذي يعاني من انقطاع النفس النومي لا يكون واعيًا للمشكلة وحدوثها.
  • أسباب أخرى: قد تعود مشكلة الإصابة بضيق التنفس أثناء النوم الى المشاكل التالية أيضاََ:[٣]
    • اضطرابات الهلع.
    • التهابات الجهاز التنفسي.
    • مرض الانسداد الرئوي المزمن.
    • الاستلقاء بعد وقت قصير من تناول الطعام نتيجة ارتداد الطعام إلى المريء.
    • يمكن أن يتسبب الطعام في المعدة بالضغط على الحجاب الحاجز، وهو ما يسبب الضغط على الرئتين ويؤدي إلى ضيق التنفس.
    • السمنة أو زيادة الوزن التي تؤدي إلى زيادة الضغط على الرئتين والحجاب الحاجز عند الاستلقاء.
    • ارتداء الملابس الضيقة.


أعراض ضيق التنفس عند النوم

يعاني المريض من مضاعفات النّعاس أثناء النّهار، كنقص الانتباه ومشاكل في الرّؤية والتّركيز، وزيادة خطر حوادث القيادة والمتعلقة بالعمل، ومن الأعراض الأخرى التي يُحتمل إصابة المريض بها :[٤]

  • جفاف بالحلق أو القرح الشّديد عند الاستيقاظ.
  • الشّخير بصوتٍ عالٍ ويكون واضحًا في انقطاع النّفس الانسدادي أثناء النوم.
  • الاستيقاظ المتكرر خلال النوم، مع الشعور بالاختناق.
  • النّعاس خلال النّهار، وانخفاض الطاقة.
  • الصّداع عند الاستيقاظ.
  • النّوم دون الرّاحة.
  • الأرق وصعوبة الاستمرار في النوم.
  • ازدياد النسيان واضطرابات المزاج والعدوانية، وانخفاض الاهتمام بالجنس الآخر.


علاج ضيق التنفس عند النوم

تتضمن علاجات ضيق التنفس عند النوم خيارات عديدة بالاستناد إلى نوع انقطاع النفس النومي وتتضمن أهم العلاجات ما يأتي:[٥]

  • معالجة انقطاع النفس النومي منزليًا: يمكن معالجة انقطاع النفس النومي الخفيف منزليًا من خلال إجراء بعض التغييرات في نمط حياة الفرد، وقد يوصي الطبيب بما يأتي:
    • عدم استخدام الكحول أو حبوب النوم.
    • تغير وضعيات النوم لتحسين التنفس خلاله.
    • الإقلاع عن التدخين: إذ إن التدخين يمكن أن يتسبب بزيادة الانتفاخ في المجاري التنفسية العلوية، الأمر الذي قد يسبب الشخير وانقطاع نفس أسوأ.
  • العلاج بالضغط الهوائي الايجابي المستمر: يتضمن العلاج بضغط مجرى التنفس الإيجابي ارتداء قناع فوق الأنف أو الفم أو كليهما عند النوم ويكون القناع مربوطًا بآلة توصل تدفق هواء مستمر إلى الأنف، ويساعد تدفق الهواء هذا على إبقاء المجاري التنفسية مفتوحة حتى يتمكن المرء من التنفس كما يجب، وتُعد هذه الطريقة أكثر طرق علاج انقطاع النفس النومي شيوعًا.
  • التطبيقات الفموية: تتوفر العديد من التطبيقات أو التقويمات التي يُمكن وضعها على الفم للحفاظ على الحلق مفتوحًا أثناء النوم، وهي توصف بأنها أسهل استعمالًا من الضغط الهوائي الإيجابي المستمر، لكنها لا تصل إلى فاعليته، ويوجد الكثير من الأنواع التي يُمكن لطبيب الأسنان وصفها للمريض والتعامل معها.[١]
  • العلاج بالجراحة: قد يحتاج المصاب بانقطاع النفس النومي إلى الخضوع إلى الجراحة إذا كان يعاني من حالة طبية تجعل من مجرى التنفس ضيقًا، وقد تتضمن هذه الحالات تضخم اللوزتين أو وجود فك سفلي صغير أو انحراف الحاجز الأنفي وهي الحالة التي يكون فيها الحاجز الموجود بين فتحتي الأنف منحرفًا عن المركز، وتتضمن أكثر أنواع العمليات الجراحية الشائعة لعلاج انقطاع النفس النومي ما يأتي:
    • الجراحة الأنفية: والتي تتضمن إصلاح المشاكل الموجودة فيه مثل انحراف الحاجز الأنفي.
    • عملية جراحية لأخذ بعض من النسيج الموجود في آخر الحلق وسقفه: مما يجعل المجاري التنفسية عند فتحة الحلق أعرض.
    • إزالة الأنسجة: يزيل الجراح عند إجراء هذه العملية الأنسجة من مؤخرة الفم وأعلى الحلق، بالإضافة إلى اللوزتين والغدانيات أو اللحميات.[١]
    • كمش الأنسجة: يحاول الجراح هنا كمش الأنسجة الواقعة في مؤخرة الفم وخلف الحلق باستخدام مصدر للطاقة.
    • إعادة تموضع الفك: يحاول الجراح عبر هذا الإجراء إزاحة الفك إلى أمام بقية عظام الوجه، ليوفر بعض المساحة خلف اللسان والحنك الرخو أو شراع الحنك، وبالتالي تقليل العوائق بوجه التنفس الطبيعي.[١]
    • فغر الرغامي: يلجأ الطبيب إلى هذا الإجراء الجراحي في حال فشل العلاجات الأخرى بالكامل أو في حال انقطاع النفس النومي الشديد أو المهدد للحياة، وفيه يخلق الجراح فتحة في الرقبة ويُدخل وعاءً معدنيًا أو بلاستيكيًا لمساعدة المريض على التنفس، وغالبًا ما سيكون لزامًا على المريض الحفاظ على الفتحة مغلقة أثناء النهار، ومفتوحة أثناء الليل.[١]
    • إجراء عملية في غشاء الحنك: وهي عملية يمكن إجراؤها في عيادة الطبيب تهدف إلى زيادة قساوة نسيج غشاء الحنك.
    • تحفيز المجاري التنفسية العلوية: في حال عدم قدرة الفرد على استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي لعلاج انقطاع النفس أثناء النوم يمكن اللجوء إلى تحفيز المجاري التنفسية العلوية، إذ يضع الطبيب مولد نبضات تحت الجلد في المنطقة العلوية من الصدر.
    • الأدوية: يمكن اللجوء إلى استخدام الأدوية لعلاج قلة النوم التي عادة ما تترافق مع انقطاع النفس النومي.
  • علاجات أخرى لضيق التنفس أثناء النوم: يمكن علاج ضيق التنفس أثناء النوم غير الناتج عن مرض انقطاع النفس النومي كما يلي:[٣]
    • عدوى الجهاز التنفسي: تتسبب الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي بحدوث صعوبة في التنفس عند الاستلقاء، ويمكن أن يصف الطبيب في هذه الحالات أدوية المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفيروسات للمساعدة في التخلص من العدوى، ولكن في غالبية الحالات يمكن للعدوى البسيطة أن تشفى دون استخدام أي أدوية.
    • البدانة: يمكن التخلص من صعوبة التنفس مؤقتًا في مثل هذه الحالة من خلال النوم على الجانب بدلًا من الظهر، وذلك لأن النوم على أحد الجانبين يخفف الضغط على الرئتين الناتج عن الوزن الزائد، ولكن لإيجاد حل طويل المدى فإنه من الضروري استشارة أخصائي التغذية بشأن اتباع حمية غذائية تهدف إلى تقليل الوزن.
    • الانسداد الرئوي المزمن: لا يوجد علاج لهذا المرض ولكن يمكن إدارته والتخلص من صعوبة التنفس باستخدام أجهزة الاستنشاق سريعة المفعول أو الأدوية الأخرى التي تُستخدم للتخلص من التهابات الرئة.
    • القلق: يتسبب القلق في حدوث العديد من المشكلات التنفسية، ويمكن لبعض العلاجات أن تساعد في التخلص من هذه المشكلات والأعراض التي قد تشمل إستراتيجيات التحكم بالقلق بالإضافة إلى الأدوية المضادة للاكتئاب أو المضادة للقلق.


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بضيق التنفس عند النوم

يمكن لانقطاع النفس النومي أن يؤثر في جميع الأفراد حتى الأطفال ولكن توجد بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به، وتتضمن هذه العوامل:[١]

  • عوامل خطورة الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي: تشمل العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي ما يأتي:
    • الوزن الزائد: إذ تزيد السمنة خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي الانسدادي بشكل كبير.
    • محيط العنق: إذ إن الأفراد الذين يمتلكون رقبة ممتلئة وغليظة يكون عندهم مجارٍ تنفسية أضيق من غيرهم.
    • الذكور: إذ إن الذكور أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي بضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء.
    • التقدم في السن: إذ إن انقطاع النفس النومي أكثر شيوعًا عند كبار السن.
    • امتلاك مجارٍ تنفسية ضيقة.
    • التاريخ العائلي: لوجود أفراد مصابين بانقطاع النفس النومي الانسدادي.
    • استخدام الكحول أو المهدئات أو المسكنات.
    • التدخين.
    • النّوم على الظّهر.[٢]
    • احتقان الأنف بسبب وجود مشاكل في بنية الأنف أو بسبب الحساسية.
  • عوامل خطورة الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي: وتشمل هذه العوامل:
    • التقدم في العمر.
    • الذكور.
    • مشاكل القلب.
    • استخدام المسكّنات الأفيونية.
    • الجلطة.


طرق الوقاية من ضيق التنفس

يمكن للعديد من الطرق أن تساعد في منع حدوث صعوبة التنفس، والتي تشمل ما يأتي[٦]:

  • تناول الطعام ببطء وتجنب تناول قضمات كبيرة.
  • تجنب التدخين والتواجد في أماكن المدخنين.
  • تناول أدوية الحساسية وتجنب مسببات الحساسية المعروفة.
  • تناول وجبات صحية وممارسة الرياضة بانتظام.
  • تناول وجبات صغيرة من الطعام وأكثر عددًا بدلًا من وجبات قليلة وكبيرة.
  • تناول الأدوية الموصوفة للحالات المزمنة وتجنب المؤثرات التي تسبب تفاقم الأعراض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Sleep apnea ", mayoclinic, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What you need to know about sleep apnea", medicalnewstoday, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب April Kahn (7 - 2 - 2017), "Why Do I Have Difficulty Breathing When Lying Down?"، healthline, Retrieved 10 - 9 -2019. Edited.
  4. "Sleep Apnea Symptoms", webmd.com, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  5. "Sleep Apnea Treatment", webmd, Retrieved 8-12-2019. Edited.
  6. Jenna Fletcher (13 - 2 - 2019), "What causes difficulty breathing?3"، medicalnewstoday, Retrieved 10 - 9 - 2019. Edited.