أسباب السعادة الزوجية

أسباب السعادة الزوجية
أسباب السعادة الزوجية

السعادة الزوجية

تتصف السعادة الزوجية بالشعورة بالاستقرار والحب والأمان، وهي ليست صعبة لكنها تحتاج في الكثير من الأحيان إلى التفاهم والاحترام، لذلك يعد الزواج تأسيس مملكة تُبنى على المحبة والمودة وإنشاء بيت ناجح ومثالي؛ لأن ذلك ينعكس على حياة الشخص وشريكه وأطفالهما، لكن الزواج لا يكون دائمًا خاليًا من المشاكل، أي إنه في بعض الأحيان قد تحدث العديد من المشاكل والتحديات التي تواجه الطرفين ويجب معرفة التعامل معها، ويوجد في واقع الأمر الكثير من الأشخاص الذين يعيشون بسعادة أبدية؛ لأنهُ شعور داخلي وقرار نابع من القلب، لذا يفضل اتباع بعض النصائح المفيدة للحصول على رابط قوي ومتين من الحب والمزيد من السعادة.[١]

فالسعادة الزوجية هي متطلب حياة وحلم كل فتاة وشاب وهي مخرج من كل فتن الحياة ومشكلاتها وضغوطاتها، ومن الغباء الاعتقاد بأن السعادة الزوجية تتحقق بعدم وجود المشكلات أو المشاجرات في ظل الاختلاف بين الرجل والمرأة في طريقة التفكير وفي البيئة التي تربيا بها إلى جانب الضغوطات التي يتعرَّض لها كل منهما في العمل أو في وظائف البيت، ويمكن تحقيق السعادة الزوجية بقدرة تحمل كلا الطرفين بعضهما البعض وتقبل عيوب الآخر والرغبة في الاستمرار رغم وجودها.


أسباب السعادة الزوجية

إن من أبرز أسباب السعادة الزوجية ما يلي:

  • الاحترام المتبادل: إنّ الاحترام بين الزوجين لا يعدّ من الكماليات بل هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه الزواج، فتنبع منه المحبة التي ترفع من قدر الشريك ومعنوياته، وهو أساس كل تفاهم وود بينهما، وفي غيابه تبدأ العلاقة بالتفكك والانهيار لما يسببه من كراهية بين الزوجين؛ لأنه يشعرهما بأنه لا قيمة من زواجهما بسبب تبادلهما للإهانات، هذا إضافة إلى الإحراج الذي يتعرضان له أمام الآخرين.[٢]
  • امتصاص غضب الشريك: في بعض الأحيان تكون أفضل طريقة لمعالجة المشكلة هي الابتعاد عنها فقط والتجاهل وعدم نقاش الشريك وهو منفعل، لذلك يجب الالتزام بالإصغاء وبالصمت وعدم مناقشة الشريك أثناء الغضب لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة الأمور سوءًا.[٢]
  • وضع توقعات منطقية للعلاقة: يمكن للصبر والتسامح والتواصل الجيد أن ينقذ الزوجين خلال معظم الأوقات العصيبة، ومن المحتمل أن يحدث سوء فهم واختلافات في الرأي عندما تقترب هذه المشاكل، فيجب تقبل جميع الكلام والآراء بصدر رحب، فبناء الثقة شيء أساسي، كما أن الواقعية تتضمن الخصائص الإيجابية التي يجلبها كل من الزوجين في العلاقة، فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الزوجين أفضل في إدارة المال من الآخر، فيجب الاعتماد على الطرف الأنجح في هذه المواقف والمساعدة كزوجين.[٣]
  • التواصل الجيد: وذلك بالتعبّير عن الأفكار والاحتياجات للطرف الآخر، فلا يجب استخدام عبارات "أنت السبب" وغيرها، ويجب تجنب الإشارة بالأصبع؛ لأن تلك الأفعال تؤدي إلى سلوكيات دفاعية وغير متوقعة، إذ يعالج التواصل المستمر المشاكل الزوجية ويحد من تفاقمها.[٣]
  • عدم التحكم بالشريك: فالمتزوجون غالبًا ما تختلف حياتهم كليًا لأنهم ينتقلون من حياة إلى أخرى، فيشعرون بأنهم يريدون التحكم بالعلاقة وقد يحاولون السيطرة على شركائهم عن غير قصد، إذ قد تنمو التوقعات مع مرور الوقت، لذلك إن ما يجعل الزواج ناجحًا هو التواصل والوقت المستقل وعدم الانشغال عن الشريك، وهذه السمات تقود العلاقة إلى المسار السليم.[٤]
  • قضاء الوقت معًا: السعادة الداخلية في الواقع هي المفتاح لإقامة علاقة ناجحة، لذلك يجب على الأزواج الاستمرار في قضاء بعض الوقت مع أنفسهم والتمتع بهوايتهم الشخصية؛ لأن الوقت الذي يقضيه الزوجان لوحدهما يجعلهما يجمعان أفكارهما ويعيدان ترسيخ شعورهما بالذات، ويتحققان من التقدم في الأهداف والإنجازات، ومن ناحية أخرى فإن الاعتماد على الآخرين يضعف عزمهما وقدرتهما على التحرك إلى الأمام كمفكر حرّ.[٤]
  • تقديم الهدايا والمكافآت: تذكر أن الشريك وبالأخص النساء يحتجن دائمًا إلى المناسبات أو المفاجآت دون مناسبة، إذ يمكن أن يجلب الزوج شيئًا بسيطًا دون مناسبة وذلك سيكون بالنسبة للشريك إنجازًا عظيمًا، ويجب على الرجل تذكر المناسبات والمواعيد دائمًا مثل، ذكرى الزواج السنوية أو عيد الحب أو عيد الميلاد.[٤]
  • التوقف عن الغيرة الزائدة: تعد الغيرة الزائدة من أهم أسباب المشاكل بين الأزواج، وهذا لا يعني أن لا يغار أحد الطرفين على الآخر بل إن الغيرة لها حد إن تخطته أصبحت مزعجةً.
  • إبعاد الأهل عن الحياة الخاصة: احترام الزوجين لأهل وأقارب الطرف الآخر هو واجب لا يمكن نكرانه أو التقصير به، ولكن طالما أن الزوجين قد قررا الارتباط وبدء حياة جديدة فيجب عليهما أن يتأقلما مع هذا الوضع الجديد وأن لا يكون للأهل تدخل في الأمور الخاصة بحيث يجب على الطرفين المحافظة على خصوصية العلاقة بينهما واحترامها، وأن تأخذ الفتاة رأي زوجها في أي موضوع قبل أخذ رأي الأهل كي لا يشعر أن رأيه غير مهم.
  • الثقة المتبادلة: يجب أن يتبادل الزّوجان الثقة وأن لا يتجسس كلا الطرفين على هاتف الآخر أو أن يتدخل بالأمور الخاصة به؛ لأنّ هذه التصرفات قادرة على هدم العلاقة الزوجية وفقد الاحترام بين الزوجين.[٥]
  • الأمان: يجب على الزوج أن يُشعر زوجته بالأمان دائمًا وأن لا يُشعرها بالتهديد المستمر بالتخلي والابتعاد عنها إذا لم تصحّح عيوبها، فقرار الارتباط بها كان مع علم الرجل بكامل عيوبها دون الإجبار على الزواج.


أسباب المشاكل الزوجية

توجد العديد من الأسباب وراء خيانة المتزوجين، إذ إن نسبة كبيرة من المتزوجين يتأثرون بالخيانة، ومن الممكن أن تسببها عوامل خطرة مثل؛ اضطرابات الشخصية، والعقُد النفسية، وزاد هذا الأمر عند ظهور وسائل الإعلام أو بسبب إدمان الشريك على الكحول أو المخدرات أو لديه اضطرابات شخصية أو قضايا نفسية، فيوجد الكثير من الناس الذين لديهم صفات نرجسية قوية أو اضطرابات شخصية مثل اضطراب الشخصية النرجسية أو الانفصام، بالإضافة إلى حب الذات الذي يسمى الأنانية، وغالبًا ما يفتقر الأشخاص الذين يعانون من هذه الاضطرابات إلى التعاطف، لذا فهم لا يقدرون تأثير أفعالهم على زوجاتهم، وقد تكون معظم المشاكل التي تحدث مادية بين الزوجين، ولكن بعض الاختلافات أكبر من أن نتجاهلها، مثل القيم والمعتقدات الأساسية، وقد يكون للزوج دين ما وقد يكون للآخر معتقد مختلف، مما قد يؤدي هذا إلى فجوة عاطفية بين المتزوجين.[٦]


كيفية اختيار الشريك المناسب

قد تحتاج إلى الكثير من الوقت لتختار الشريك المناسب لك، لذلك يجب عليك التمعُن والتفكير الجيد في اختيار شريك الحياة، واختر شخصًا من خلال تفكيرك بعقلك وبقلبك أيضًا بمقارنة المواقف أو تصوراتها، فالناس عادة يختارون أشخاصًا يحبونهم جدًا وهذا عادةً يكون تفكيرًا خاطئًا، وتوجد عوامل قادرة على التنبؤ بنجاح العلاقة، مثل الدين، وأسلوب الحياة، والأذواق، والقيم، وعوامل أخرى، لذلك يجب التفكير هل هذا يتناسب مع العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية التي تعيشها؟ إذ إن فرص نجاح هذه العلاقة تعتمد على مستويات احترام الذات لدى كل من الطرفين والافتقار إلى الوعي الذاتي الذي من شأنه أن يؤدي إلى لحظات من الإحباط وانعدام الأمن، إذ قد يطلب أحد الأشخاص من الآخر حلّ صراعاته الشخصية وإلقاء اللوم عليه بسبب افتقاره للسعادة، ولذلك فإن الحب تجربة فريدة وشخصية، ولهذا السبب يجب أن تحدد أهداف علاقتك بوضوح مع العقل والسلام واليقين بما تريده من الشريك والعلاقة، ويجب أخذ الوقت الكافي في الحديث مع الطرف الآخر لكي تستطيع فهم طريقة التفكير.[٧]


كيف أصل إلى السعادة الزوجية

يجب على كل من الزوجين بذل مجهود كبير في العلاقة حتى يصلا معًا إلى حياة زوجية سعيدة، وفيما يأتي طرق يمكنك من خلالها الوصول إلى السعادة الزوجية في حياتك:[٨]

  • يجب عليك وزوجتك معرفة أن الخلافات البسيطة أمر طبيعي في كل علاقة، فلا يوجد زواج مثالي وسعيد طول الوقت، فهناك دائمًا فرح وحزن.
  • يجب عليك وزوجتك أن تركزا على نقاط القوة عند كل منكما، وتقبل نقاط القوة والضعف لدى الطرف الآخر، وبذلك لن يكره أي منكما نقاط الضعف لدى شريكه، بل ستقسم المهام في الحياة بينكما كل حسب نقاط قوته.
  • يجب عليكما أن تكونا لطيفين معًا، لأنه من المهم جدًا التفاهم والاحترام للوصول إلى السعادة الزوجية.
  • يجب عليكما الاحتفال باللحظات الجميلة سويًا، فمن المهم جدًا أن يساند كل منكما الآخر في أوقات الشدة، وأن تتشاركا الحب والمرح والسعادة في الاحتفالات.
  • يجب عليكما تقدير بعضكما البعض باستمرار، والتعبير عن هذا التقدير من خلال الأقوال والأفعال، إذ إن ذلك سيؤدي إلى توثيق أواصر العلاقة بينكما.


كيف أحافظ على السعادة الزوجية

سنقدم لك بعض النصائح التي ستمكنك من الحفاظ على سعادتك الزوجية، وهي كالتالي:[٩]

  • عدم إخفاء الأسرار على زوجتك: فليس هناك سبب وجيه أبدًا لإخفاء الأسرار أيًا كان نوعها على زوجتك.
  • عدم تكوين صداقات من الجنس الآخر: من الممكن أن توجد علاقات صداقة مع أزواج آخرين، لكن وجود صداقات مع أفراد من الجنس الآخر ليست فكرة جيدة على الإطلاق، إذ سيؤدي ذلك إلى إشعال الغيرة بين الطرفين، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى مشاكل لا تحمد عقباها.
  • الاتفاق على وظيفة الشريك: فلكل منكما الحق بمعرفة ماهية الوظيفة التي يعمل بها شريكه والحدود التي يعمل ضمنها، والموافقة عليها بعد ذلك.
  • معرفة زملاء زوجتك في العمل: وهذا يساعدك على التخطيط لبعض المفاجئات لزوجتك في عملها بالتعاون مع زملائها، أو حتى القدوم إليها في وقت الفراغ في العمل لتناول الطعام، ويكون هذا من باب المشاركة وليس من باب التدخل والتطفل عليها.
  • الاتفاق بشأن ميزانية الأسرة: يجب الاتفاق على الأهداف المالية التي سيُنفق لأجلها الدخل.
  • الحرص على قضاء وقت أطول مع زوجتك: إذ من الجيد أن يكون لكل منكما اهتماماته الخاصة، إلا أنه إذا كانت تلك الاهتمامات تتسبب بقضاء وقت أطول مع الآخرين دون شريكك، فسيؤدي ذلك إلى الكثير من المشكلات.


المراجع

  1. Linda and Charlie Bloom (14-2-2019), "Marriage and Happiness"، psychologytoday, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب JOSHUA BECKER, "8 Keys for a Successful and Healthy Marriage"، becomingminimalist, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب David Stewart, "What Factors Contribute to Successful Marriages?"، oureverydaylife., Retrieved 31-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Sylvia Smith (29-7-2019), "15 Key Secrets To A Successful Marriage"، marriage, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  5. "The Keys to a Successful Marriage ", urmc, Retrieved 27-2-2020. Edited.
  6. Sylvia Smith (29-10-2018), "8 Common Problems in Married Life"، marriage, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. name="L9Ks6Gpxxn">" How To Choose The Right Partner, According To Psychology", www.culturacolectiva.com,18-11-2018، Retrieved 31-10-2019. Edited.
  8. "The Secret to Having a Happy Marriage", oprahmag, Retrieved 25-2-2020. Edited.
  9. "15 Ways to Protect Your Marriage", imom, Retrieved 25-2-2020. Edited.

519 مشاهدة