ما الفرق بين الصمت والسكوت

ما الفرق بين الصمت والسكوت

ما الفرق بين الصمت والسكوت؟

تُعد اللغة العربية من اللغات البليغة والفصيحة مقارنةً بالعديد من اللغات الأخرى، فالبعض يراها صعبة، والآخر يراها كالبحر الواسع لِما تحويه من تشابه في معاني الكلمات، وعلى سبيل المثال، لنأخد كلمتي الصّمت والسّكوت، ولننظر إلى الاختلاف بينهما، فالسكوت لغةً، يعني السّكون والصّمت، ويُقال إنّ السّكوت هو ترك التكلّم مع القدرة عليه، أي أنّ الشخص الساكت لا يُريد التحدّث بالرّغم من أنه قادر، بالإضافة إلى أنّ السُكوت يكون بالإمساك عن قول الحق والباطل معًا، أمّا الصّمت، فيكون بطول مُدة السُكوت عند الشخص، ما يعني أنه إذا طال سكوت المرء لفترة فيكون ذلك صمتًا، وهو إمساكٌ عن قولِ الباطل دون الحق.[١]


مرادفات كل من الصمت والسكوت

نظرًا لكون اللغة العربيّة واسعة وبليغة، فإنّ الكلمة الواحدة لها مئات المعاني والمُرادفات التي تقود بنا إلى نفس المفهوم والمقصد، وفيما يلي بعضًا منها:

  • مُرادفات كلمة صمت: مثل كلمة إغْضاء، إِطْرَاق، سُكُوت، سُكُون، هُدُوء، وُجُوم، أَخْفَى، أَضْمَرَ، أَطْرَقَ، أَنْصَتَ، بَكَمَ، بَكِمَ، تَكَتَّمَ، خَرِسَ، سَكَتَ، كَظَمَ، وَجَمَ، وَجِمَ.[٢]
  • مردافات كلمة سكوت: مثل كلمة أَبْكَم، أَخْرَس، صَمُوت إغْضاء، إِطْرَاق، سُكُون، صَمْت، هُدُوء، وُجُوم، إِبْلام، إِرْطَام، بَكَامَة، بَكْم، اِنْقِطَاع عن الكِلاَم، هُدُوء، جُمُود.[٣]


تعرف على آداب الحوار

الحوار مأخوذٌ من المحاورة، وتعني المراجعة في الكلام، ويَستعملُ الناس الحوار؛ لتصحيح الكلام، وإثبات الحق، ودفع الشبهات، ورد الفاسد من الكلام والآراء، وإظهار الحجة، ولكن للحوار مجموعة من الآداب التي يجب أن تتوفّر في كل مُسلم، ولهذا جاء حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه فليقل خيرًا أو ليصمت؛ لأن الصمت أفضل من القول السيئ، ولهذا سنورد لك فيما يلي بعض آداب الحوار الضرورية في حديثك مع الآخرين:[٤]

  • أخلص النيّة في المقصد من الحوار مع الناس، وذلك بأن تكون نيّة خالصة لله تعالى وحده، فتدفع عن نفسك حب الظهور بين مناظريك.
  • تحلى بالمعرفة الكافية بالموضوع الذي تريد أن تحاور به، سواء في الحوارات التعليميّة أو غيرها.
  • كن صادقًا، فالصدق من الأمور الضروري توافرها بين طرفي الحِوار للوصول إلى الأهداف المرجوة من الحوار.
  • قدر خصومك واحترمهم، فالاحترام المتبادل مطلوبٌ من جميع الأطراف، فيُعطى لكل ذي حق حقّه، مع احترام منزلة الناس، فيكون الخطاب الموجه إليهم بعبارات وألقاب تناسبهم، وأساليب مهذّبة.
  • أنصت للمتحدث وتجنب المقاطعة، فاللباقة في الإصغاء وعدم مقاطعة حديث الأطراف الأخرى، وإعطاء الأهميّة الكافيّة لما سيقوله الآخرون مع التركيز فيما يقولونه يعدُّ من الأساليب المهمّة في إنجاح الحوار.
  • احرص على القول الحسن والبعد عن نبرة التحدّي والإفحام، وذلك باستخدام الطريقة الحسنى بالكلام، قال تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن}[٥]، فتجنب أساليب الطعن والتجريح والسخريّة، والاستحقار والاستفزاز.
  • التزام بوقت محدد للكلام ولا تتجاوزه، فلا تستأثر بالكلام لنفسك وتطيلُ بالحديث متجاهلًا من حولك، ولا تخرج عن حدود الذوق والأدب واللباقة.
  • لا تتطفّل على حياة الأشخاص وخصوصياتهم أثناء الحديث ولا تتطرّق لهذا النوع من الأحاديث في اللقاءات الأولى بالأشخاص.[٦]
  • من آداب الحوار والحديث مع الآخرين ألا تتباهى بمعلوماتك أو درجة ثقافتك أو بإنجازاتك أمام الآخرين، وكن متواضعًا ليحبّك الناس ويرغبون بالحديث معك.[٦]


مَعْلومَة: حديث فليقل خيرًا أو ليصمت

عن أبي هُريرة رضي الله عن قال: قالَ الرسول صلّى الله عليه وسلّم: [مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ][٧]، فبالرّغم من أنّنا نرى الحديث به شيئًا بسيطًا مقارنةً بباقي أفعالنا في الحياة، إلا أنّ النبيّ عليه الصلاة والسّلام أمر في حديثه أن لا تقول إلا الخير، فإذا لم يملك الإنسان شيئًا مُفيد ليقوله فليصمُت، فذلك أزكى له، وإذا كان كلامك خيرًا فأنت مأمورٌ بقوله، وإن كان شرًا، فأنت مأمورٌ بالصّمت عنه، قال صلّى الله عليه وسلّم: [إنَّ العبدَ لَيتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ ما يَتَبَيَّنُ فيها، يَزِلُّ بِها في النارِ أبعدَ ما بين المشرقِ و المغرِبِ][٨]، وهذا دليل على خطورة الكلام العشوائيّ الذي قد يُودي بك إلى نار جهنّم، فاحذر من الاستمرار في الحديث دون الانتباه إلى ما تقول، فالأمر ليس بتلك السّهولة التي تراها، لأنّ الملائكة تُسجّل عن يمينك وعن شِمالك جميع أفعالك وأقوالك.[٩]


المراجع

  1. "الفرق بين الصمت والسكوت"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 17/1/2021. بتصرّف.
  2. "مرادفات و أضداد صَمْت في قاموس المعاني"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 18/1/2021. بتصرّف.
  3. "مرادفات و أضداد سكوت في قاموس المعاني"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 18/1/2021. بتصرّف.
  4. "آداب الحوار "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 18/1/2021. بتصرّف.
  5. سورة النحل، آية:125
  6. ^ أ ب Terrance Layhew (22/5/2019), "Con Man’s 10 Tips for Polite Conversation", t-layhew.medium, Retrieved 19/1/2021. Edited.
  7. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم:47 ، صحيح.
  8. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:1678 ، صحيح.
  9. "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 17/1/2021. بتصرّف.