هل يجوز زواج اخت الزوجة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١١ مارس ٢٠١٩
هل يجوز زواج اخت الزوجة

الزواج

الزواج رباطٌ مقدّسٌ أساسه المودّة والرحمة والمحبة بين الزوجين، وأهمية الزواج بالنسبة للأسرة تكمن في تقوية أواصر المحبّة والتعاون بين الأسر المُتصاهرة، وقد وضع الإسلام قوانين وأنظمة تقوم عليها علاقة الزواج والمُصاهرة، لمنع حدوث المشاكل بين الأسر وبقاء الودّ والألفة والمحبة بين الزوج وزوجته والزوج وأنسبائه، فلو أنّ الدّين ترك الحبل على الغارب في موضوع الزواج لاختلطت الأنساب وحدثت الصِدامات والمشاكل.


حكم الزواج بأخت الزوجة

تعدّ أخت الزوجة من النساء المحرمات على الزوج ما دامت زوجته، أيّ أختها على ذمته، فلا يجوز للزوج أنّ يُصافح أخت زوجته أو أن ينظر إليها نظرة ريبة أو أن يخلو بها، سواء كانت أخت زوجته من الرّضاعة أو من النسب، لأن أخت الزوجة هي من المُحرّمات حُرّمة مؤقتة على الزوج، وبما أنّها محرّمة حرّمة مؤقتة، فمتى ما ماتت الزوجة أو طلّقها الزوج طلاقًا بائنًا بينونةً كبرى فيجوز للرجل الزواج بأخت زوجته، لأن الإسلام نهى عن الجمع بين الأختين ولم يأتِ الخطاب القرآني بالنهي المُطلق عن الزواج من أخت الزوجة، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ}. [النساء: 23] وكان النّاس قبل الإسلام يجمعون بين الأختين إلى أن جاء الإسلام وحرّم هذه العادة البغيضة، فمن الواجب على المسلمين أن يلتزموا بأوامر الله ويجتنبوا نواهيه.


أسباب تحريم الزواج من أخت الزوجة

وقد حرّم الإسلام على الرجل الزواج من بعض النساء المُحرّمات عليه كالأم والأخت والخالة وأخت الزوجة لحكمة عظيمة بالغة، فزواج الزوج من أخت زوجته ينشر الكُره والبغضاء بينها وبين أختها، والأصل في الزواج هو حصول الطرفين الزوج والزوجة على الاستقرار النفسي والعاطفي بعيدًا عن المنغصات والمشاكل التي تُفسد الحكمة التي من أجلها شرع الله سبحانه وتعالى الزواج.

على الرغم من الرّابطة القوية التي تربط الأخت بأختها أو عمتها أو خالتها، إلّا أنّ حصول الغيرة بينهما إذا تزوّج الزوج بإحدى محارم زوجته أمرٌ مؤكدٌ لا مفرّ منه، وكل امرأة تُريد أن يكون زوجها لها وحدها، لذا فأنّ دخول امراة أخرى بين الزوجين هو مَدعاة لحصول المشاكل، فكيف إذا كانت هذه المرأة أخت الزوجة.

وقد شرع الإسلام حكم تحريم الزّواج من أخت الزوج، لأنّه حريص في كل الآيات والأحاديث النبويّة الشّريفة على تقوية الصّلة بين الأسر في المجتمع الإسلامي، وحثّ على ذلك، بل إنّه أيضًا جعل صلة الرّحم من الأسباب الموجبة لدخول المسلم الجنّة، وذلك دلالة على أهميتها وعظم مكانتها عند الله عزّ وجل.