ما حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ٣ فبراير ٢٠١٩
ما حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها

حقوق الزوج والزوجة

شرّع الله عزّ وجل عددًا من الحقوق في حياة الإنسان، وخصوصًا الزّوج والزوجة، إذ إنّ الحقوقَ تتسبّبُ في جلب السّعادة والهناء على بيت الزّوجية، وجعل أجوائه تمتلئ بالوئام، والحب، والودّ، والاحترام، قال الله تعالى في كتابه الكريم:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[١]، ومن أهمِّ حقوقِ الزّوج على زوجته هي القوامة، ومنع دخول الأشخاص الذين لا يرغب الزّوج بدخولهم إلى المنزل، وأن لا تخرج إلى خارج المنزل دون أن تخبره وتأخذ إذنه، وأن تمكنه من أخذ حقوقه الشّرعيّة، كما ويحقُّ للزّوج تأديب زوجته بالطّريقة الشّرعية؛ وهي الهجر، ولكن دون أن يظلمها.


أمّا حقوقُ الزّوجة على زوجها فهي المهر، وهو المال الذي تأخذُه من الزّوج عندما يعقد عليها، وهو حقٌّ واجب لها، والحقُّ الثاني؛ هو توفير السّكن لها، ويكون ذلك مشروطًا بمقدرة الزّوج، فلا يجلب لها مسكن أكثر من طاقته وقدرته، والحق الثالث هو الإنفاق عليها، ويكون الإنفاق بجلب المأكل، والمشرب، والمسكن، ووجب الإنفاق لأنّ الزوجةَ حبيسةُ بيت زوجها فلا تخرج دون إخباره، لهذا عليه توفير الأمور التي تكفيها، وتكون النّفقةُ واجبةً في حال تمكين الزّوجة نفسها من زوجها، وتُلغى النّفقة في حال نشوز الزّوجة، وهذه هي الحقوق المالية، أما الحقوق الآخرى فتتلخّص في المعاشرة بالمعروف، وعدم التّسبب بالضّرر للزوجة، والعدل في حال كان يوجدُ تعدّدٌ للزوجات.


حكم عدم طاعة الزوجة لزوجها

يجب على الزّوجة طاعة زوجها دون معصية لله، مع التّحدث معه بطريقة طيبة، وأن تكون ذات خُلق حسن، كما يجبُ أن تكونَ مجتهدةً في تلبية رغباته واحتياجاته، وجميع تلك الأمور التي تؤدي إلى رضا الله سبحانه وتعالى ودخول الجنة، والدّليل على ذلك قول الرّسول صلى الله عليه وسلم-:(إذا صلَّتِ المرأةُ خمسَها، وصامتْ شهرَها، وحفظتْ فرجَها، وأطاعتْ زوجَها ، دخلتِ الجنةَ)[٢].

فعلى الزوجة أن تفعل ما يأمرها زوجها به، وأن تلبيه وتطيعه إن نهاها، وأن تستمع لنصيحته، وبالمقابل قدّم الإسلام للزوجة حقوقًا كاملة، وصانها، وهيأ لها حياة كريمة، وبالرّغم من أنّ طاعةَ الزّوج هو أمرٌ واجبٌ على الزوجة، إلا أنّه على الزّوج تحمّل المسؤوليات الخاصة بالمنزل ورعايته منزله وأهل منزله؛ لأنّه في حالة عدم طاعة الزّوجة لزوجها ومعاندتها له فإنّها تتسبّب في ظهور المشاحنات والنّزاعات ما بينها وبين زوجها، وتصبحُ العلاقةُ الزّوجيّةُ في خطر.


حدود طاعة الزوج

يجب أن تكون طاعةُ الزّوجة لزوجها خاضعةً لعدّة حدود وأن لا تكون طاعة عمياء دون حدٍّ أو شرط، ومن الحدود أن يكون الزّوج تقيًا، وصالحًا في تصرفاته وكلماته، وأن تكون الطّاعةُ مبنيةً على الثّقة والتّشاور ما بين الزّوجين من أجل دعم الأواصر الخاصة في الأسرة، ومن الممكن أن يستشيرَ الزّوج زوجته في حال كانت صادقة ومخلصة، وذلك من أجل أن تحميه بغريزتها وعاطفتها، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم باستشارة زوجاته في بعض الأمور ذات الأهمية.
  1. سورة النساء، آية: 1.
  2. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أنس بن مالك وعبد الرحمن الزهري وعبد الرحمن بن حسنة، الصفحة أو الرقم: 720، خلاصة حكم المحدث : صحيح.