ما حكم عيد الميلاد في الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٩ ، ٨ مارس ٢٠١٩
ما حكم عيد الميلاد في الاسلام

عيد الميلاد

يُعرّف عيد الميلاد بأنّه الذكرى السنوية ليوم ولادة الفرد، ويحتفل فيه كثير من الناس، وتتبع الثقافات المختلفة هذه العادة، وتتفق على التقاليد والعادات الخاصة بعيد الميلاد أغلبية الدول في العالم، ويترافق الاحتفال بوجود زينة وكعكة الميلاد التي تحتوي على شموع بعدد عمر الإنسان، ويكون الاحتفال بوجود الأحبة، والعائلة، والأصدقاء.

يعود الأصل في عيد الميلاد إلى اليونانيين، فهم من بدؤوا بوضع الشموع على الكعكة ثم تقديمها لآلهة القمر أرتيميس، وتكون الكعكة دائرية مثل شكل القمر، في حين قالت فئة أخرى إنّ وضع الشموع على الكعكة يعود للألمان، لأنّهم من أبرز من صنعوا الشموع، ويترافق الاحتفال بعيد الميلاد بغناء عدد من الأغاني التي تختصّ بالمناسبة سواءً باللغة الإنجليزية أو العربية.


حكم عيد الميلاد في الإسلام

اختلف علماء المسلمين في حكم الاحتفال بأعياد الميلاد السنوية، فمنهم من قال إنّها محرمة، ومنهم من قال إنّها مشروعة أو جائزة، ولم يرد أي نص شرعي يدعو بحرمتها أو بجوازها، لذا فإنّ الأصول الفقهية تصنّفها تحت حكم الإباحة؛ لأنّ الأصل في حكم جميع الأمور الإباحة في الابتداء، ثم يبدأ الحكم في التدرج بناءً على النصوص الشرعية التي وردت بها تلك الأحكام، فظهرت عدة أحكام، تتمثل بما يلي:

  • جواز الاحتفال بعيد الميلاد :

أباح عدد من علماء المسلمين احتفال الشخص بعيد ميلاده، ولم يعدّوه من الأمور المحرمة، وذلك لعدم ارتباط الاحتفال بأي من الأمور المحرمة، فقال الدكتور سلمان العودة أنّ الأصل في الأمور الدنيوية الإباحة، ما لم يظهر في ذلك الاحتفال أي من الأمور التي تخالف الشريعة الإسلامية، فتلك الأمور المخالفة هي ما وردت بها النصوص الشرعية التي تحكم بحرمتها، وهذا الرأي هو رأي عدد كبير من علماء المسلمين، ولا يُعدّ الاحتفال بعيد الميلاد تشبّهًا بالكفار، فهو موجود منذ قدم الزمن، وهو محبب لدى الأطفال، لذا يمكن أن يكون من الأمور الطفولية البريئة، وخصوصًا إن كان المقصد منه إسعاد الأبناء دون تصنع أو تكلف.

  • تحريم الاحتفال بعيد الميلاد:

يرى عدد من أصحاب القول بأنّ الاحتفال بعيد الميلاد الشخصي بدعة، وهو من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية، وبرروا تحريمه بعدة أسباب، من أبرزها أنّه لم يرد في الشريعة الإسلامية سوى الاحتفال بعيدين، وهما: عيد الأضحى، وعيد الفطر، والدليل على ذلك ما ورد في الحديث الشريف: (قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ ولَهُم يومانِ يَلعبونَ فيهِما فقالَ: ما هذانِ اليومانِ ؟قالوا: كنَّا نَلعبُ فيهِما في الجاهليَّةِ فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: قد أبدلَكُمُ اللَّهُ بِهما خيرًا منْهُما: يومَ الأضحى ويومَ الفِطرِ) رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1384، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح.


وقد ردّ الفريق الأول على الفريق الثاني بأنّ الأعياد الخاصة بالمسلمين ذات علاقة في الدين، أمّا الاحتفال بعيد الميلاد من الأمور الشخصية التي تكون محددةً بعدة أشخاص داخل العائلة، فرد الفريق الثاني بأنّ الحرمة تتعلق في التشبه بالكفار وأهل الكفر، وهو من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية.