هرمون عصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٥ يناير ٢٠١٩
هرمون عصبي

الهرمون العصبيّ

الهرمونات العصبيّة، أو النواقل العصبيّة، هي مواد كيميائيّة تتولّى مسؤولّية نقل الرسائل بين الخلايا العصبيّة فيما بينها، أو بين الخلايا العصبيّة والعضلات، وتنتقل هذه النواقل عبر المشابك العصبيّة التي تصل بين خليتين عصبيّتين، فتكون مهمتها إما تحفيز الخلية وإما تثبيطها، ويتمتع الناقل العصبيّ نفسه بتأثير محفز أو مثبط، وذلك اعتمادًا على نوع المستقبلات التي يرتبط بها،. يحتوي تركيب معظم النواقل العصبيّة على جزيئات أمينية صغيرة، أو أحماض أمينية أو ببتيدات عصبيّة.[١]


أهم الهرمونات العصبيّة

يوجد مجموعة كبيرة من الهرمونات العصبيّة (النواقل العصبيّة) التي تؤدي وظائف مختفلة في الجسم، وهي تشمل ما يلي:[٢]

  • الأدرينالين: الأدرينالين هو هرمون في المقام الأول، لكن تفرزه بعض الخلايا العصبيّة بوصفه ناقلًا عصبيًّا، ويضطلع بدور كبير في زيادة معدل دقات القلب وتدفق الدم إلى العضلات الرئيسة في الجسم، مما يقود إلى تحفيز جسم الإنسان وزيادة الانتباه لديه، ويفرز هذه الهرمون في حالات معينة؛ مثل: التوتر، والخطر، والحماس المفرط.
  • النورأدرينالين: النوأدرينالين هو في الأساس ناقل عصبيّ، بيد أنه يفرز أحيانًا على شكل هرمون، وتكون وظيفته مشابهة تقريبًا للأدرينالين، إذ إنه يرفع ضغط الدم ويعزز تدفقه إلى العضلات ويحسن الانتباه لدى الشخص.
  • الدوبامين: يكون الدوبامين مسؤولًا مباشرة عن الشعور بالسعادة والرضى، كذلك، يؤدي دورًا مباشر في الأوامر العصبيّة التي تقود إلى الحركة والتحفيز، ويميل الناس عادة إلى تكرار الأفعال والنشاطات التي تؤدي إلى إفراز الدوبامين في الجسم، وهو ما يقود أحيانًا إلى الإدمان إذا كان النشاط قائمًا على تناول بعض العقاقير، وقد يؤدي الإفراز غير الطبيعي للدوبامين إلى إصابة الإنسان ببعض الاضطرابات؛ مثل داء باركنسون.
  • السيروتونين: يساهم في مشاعر الرضى عن الذات والسعادة عند الأشخاص، ويتأثر إفرازه بالتمارين الرياضية والتعرض إلى الضوء، ويقوم بدور كبير في عملية النوم وتنظيم عمل جهاز الهضم.
  • غابا: تؤدي المستويات المرتفعة من هذا الهرمون إلى تعزيز الانتباه والتركيز عند الإنسان، في حين تسبب مستوياته المنخفضة شعور الإنسان بالقلق، ويساهم أيضًا في الرؤية والسيطرة على الحركة.
  • أستيل كولين: يساهم هذا الهرمون في عملية التعلم والتفكير وتشكيل الذاكرة في الدماغ، كذلك، يحفز تقلص العضلات الملساء التي توجد غالبًا في الأمعاء.
  • الغلوتامات: يتركز إفرازه أساسًا في الدماغ، ويؤدي دورًا كبيرًا في تشكيل الطرق العصبيّة وتنظيمها، بالإضافة إلى دوره في عملية التعلم والذاكرة.
  • ايندروفين: يقلل الإحساس بالألم ويزيد من حالة النشوة، ويفرز عادة خلال النشاطات الرياضية وممارسة الجماع.


اضطرابات الهرمونات العصبيّة

يؤدي أي خلل أو اضطراب في إفراز النواقل العصبيّة، سواء بالزيادة أم النقصان، إلى إصابة الإنسان بمجموعة من الاضطرابات والأمراض العصبيّة؛ مثل: [٣]

  • انفصام الشخصيّة: يعرف بأنه اضطراب عقلي يقود إلى مشكلات في التفكير واضطرابات عاطفية بسبب خلل في الخلايا العصبيّة التي تحتوي على الدوبامين، ويُعالج عادة باستخدام أدوية تثبط مستقبلات الدوبامين في الدماغ.
  • الاكتئاب: الاكتئاب اضطراب شائع يؤدي إلى تقلبات غير طبيعية في المزاج والأفكار والأحاسيس، ويُعالج عادة بمضادات الاكتئاب التي تعتمد في آليتها على تعزيز عمل السيروتونين في المشابك العصبيّة.
  • الزهايمر: الزهايمر مرض يُشخّص بفقدان القدرة على العناية بالنفس وفقدان الذاكرة سواء للأحداث أم الأشخاص، وتشير النظريات إلى أن أحد أسبابه هو فقدان الخلايا العصبيّة التي تفرز الأستيل-كولين في قاعدة الفص الجبهي للدماغ، وحتى الآن لا توجد علاجات فعالة لاحتواء هذا المرض وتخفيف أعراضه.
  • اضطراب القلق العام: يعاني المصابون بهذا الاضطراب من خوف زائد وقلق من أي مشكلة تواجههم مهما كانت صغيرة، وتتشارك عدة نواقل عصبيّة عند تغير مستوياتها الطبيعية في الوقوف خلف هذا الاضطراب.
  • الإدمان على المخدرات أو العقاقير: تتمتع بعض هذه العقاقير؛ مثل الكوكايين بتأثير مشابه للنواقل العصبيّة، إذ تستهدف الخلايا العصبيّة التي تحتوي الدوبامين وتعزز إفرازه في المشابك العصبيّة لتمنح المتعاطي شعورًا بالسعادة، أما المورفين والهيروين فيرتبطان مع مستقبلات الإندروفين في الدماغ، ويقللان من تكوينه مما يؤدي إلى معاناة الجسم من حاجة مستمرة إليهما لتعويض غياب الإندروفين أو نقصه، وهو ما يقود لاحقًا إلى الإدمان.


المراجع

  1. "What are neurotransmitters?", uq, Retrieved 2019-1-14. Edited.
  2. "Types of Neurotransmitters", bioninja, Retrieved 2019-1-14.
  3. "Neurotransmitters", minddisorders, Retrieved 2019-1-14. Edited.