نصائح عن الصدق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٥ فبراير ٢٠١٩
نصائح عن الصدق

الصدق

تُعبِّرُ كلمةُ الصّدق عن مفهوم قولِ الحقيقة كما هي عليه وعكسها كلمة الكذب، ويُعدُّ الصّدقُ من مكارم الأخلاق وفضيلة من أحسن الفضائل وأهمّهما التي وصّى بها الإسلام إذ له مكانةٌ عظيمةٌ فيه، ويوصف كلُّ شخصٍ يحرص على قول الحقيقة بأنّه صادقٌ، وفي الغالب تترافق هذه الصّفة مع الإخلاص والاستقامة.


مكانة الصدق في الإسلام

يُعدُّ الصّدقُ من أكثر الصّفات المطلوبة من الإنسان المؤمن بالله؛ لأنّه عنوانُ الفضلِ والصّلاح والخلق الحسن، ويتميّزُ الصّادقون عن المنافقون عن أهل الإيمان بهذه الصّفة الأساسيّة، ففيه يواجه المرء الباطل بالحق، ومن التزمه علا قدره بين الناس، ومن تمسّك به كانت حجته هي القاطعة دائمًا، إذ أمرَ الله به وربطه بالإيمان والتّقوى في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}[التوبة: 119]، ورغم أنّ الصّدقَ في كلّ الأمور جُلّها ودقها شاق على النّفس، إلا أنّه طريقٌ من طرق توفيق الله سبحانه وتعالى، وباب من أبواب دخول الجنان، وقد حثّ الرّسول عليه السلام عليه وبيّن أهميته في حديث ورد عنه فقال:(عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


آثار الصدق ونتائجه

يوجدُ آثارٌ كبيرةٌ ونتائجُ رائعة يمكن الاستفادة منها عند التّمسك بالصّدق ومنها ما يلي:

  • دلالةُ الصّدق على وجود الإيمان وقوّته في قلب العبد.
  • الصّدق يجعل الإنسان قليلَ الكلام كي لا يقعَ في الكثير من الزّلات، إذ ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكلّ ما سمع) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: أورده مسلم في مقدمة الصحيح].
  • التزامُ الشّخص الصّادق بالجرأة والشّجاعة؛ لأنّه ثابتٌ ولا يلجأ إلى النّفاق في تصرفاته وأفعاله المختلفة.
  • تحقيق آثار الصّدق المُتمثلة في النّجاة من الكرب وتفريج الهم.
  • الشّعورُ بالهدوء النّفسيّ والطّمأنينّة داخل القلب بسبب الالتزام بقول الحق، وقد قال الرّسول عليه الصلاة والسلام: (دع ما يريبك إلا ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة) [تخريج سير أعلام | خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح].


صدق أداء العمل

يُقصدُ في الصدق في أداء العمل؛ تفريغُ النّفس عن كلِّ المُلهيات الموجودة في الدّنيا، وذلك من أجل الالتزام بإنهاء الأعمال على أكمل صورةٍ، ومن أجل شغل النّفس عن التّعلق بأيِّ شيءٍ يُقلّل من العزيمة لفعل المهام المطلوبة بكلِّ نشاطٍ وحيويّة، ويحدث ذلك بمحاولة التّجرد من كلّ المشاغل التي تصرف القلب وتشتته.


صدق الحال

يقصدُ بصدق الحال تطابق الأقوال والأفعال والاستواء في كافّة الأمور في السّريرة والعلانيّة، والالتزام بنفس طريقة التّعامل في الخلوة والمخالطة، ويدلُّ هذا على صدق وصفاء نية المرء؛ لأنّ ظاهره الذي يخرج به أمام الناس يمثّلُ باطنه، ويشملُ حاله على كافّة الأفعال القائم بها من عبادات لرعاية حقوق الناس.