نصائح عن الصداقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٧ ، ٩ يناير ٢٠١٩
نصائح عن الصداقة

الصداقة

الصداقة شعور جميل وثمين، وعلاقة قوية تربط بين الأشخاص من غير دوافع مادية أو مصالح دنيوية، فيصبح الأصدقاء مثل الإخوة في تعاملهم وحرصهم على بعضهم البعض، إذ إنّ الحصول على أصدقاء بمعنى الكلمة في هذه الحياة ليس بالأمر السهل، فإن وجود شخص أمين وصادق ومخلص ومحل ثقة ويعتمد عليه أمر صعب، وإن وجد فلا بد من الحفاظ عليه وصونه بأي ثمن، وخير مثال على ذلك علاقة النبي محمد صل الله عليه وسلم بصحابته، ومنهم الصحابي أبو بكر الصديق، فكان أول من آمن به وصدق دعوته، ورافقه في كل غزواته ودافع عنه في كثير من المواقف الصعبة، فكان عونًا وسندًا للنبي عليه السلام ورفيقًا مؤنسًا ومهونًا على صاحبه متاعب الحياة.


نصائح عن الصداقة

تُولد الصداقة عند وجود الصدق بين الأشخاص، في قولهم وعملهم، فالصدق يريح النفوس ويجذب القلوب، والنفس البشرية بفطرتها تميل إلى من يرافقها ويحسن عشرتها ومعاملتها، ومن أهم النصائح للحفاظ على هذه العلاقة السامية والراقية ما يأتي:

  • الصداقة رزق، فعندما يرزق الله الشخص بصديق صادق، مخلص ومحط ثقة فلا بد له من معاملته بالمثل وزيادة، من حسن الخلق وصدق التعامل.
  • الاعتدال في المحبة بين الأصدقاء أو التعلق الشديد بالصديق الذي قد يُشغل الشخص عن أعماله وحياته اليومية وأهله ويسلب منه علاقاته الاجتماعية والعملية.
  • البعد عن التأثر المبالغ فيه بشخصية الأصدقاء وطريقة تفكيرهم، فلكل إنسان في الحياة تجاربه الخاصة ونظرته الخاصة به للحياة، إذ إن التأثر الشديد بالأصدقاء قد يُلغي الشخصية الذاتية ويصبح الصديق هو الموجه لصديقه.
  • التنوع في علاقات الصداقة فلا يقتصر الشخص على صديق واحد، ويرفض مصادقة غيره من محيطه ومعارفه، لأن تنويع الصداقات يتيح للشخص فرصة التعرف على عدة عقليات ويمنحه القدرة على التعامل معها.
  • التنويع في الأصدقاء لا يعني المبالغة في اكتسابهم، إذ إنّ الإكثار من الأصدقاء يزيد من عدد الأشخاص الذين يتدخلون في حياته الخاصة، مما يصعب على الشخص الاحتفاظ بخصوصية.
  • تقبل الصديق كما هو وعدم محاولة الشخص تغيير طباع صديقه لتُلائمه، فإن من أهم النصائح في الصداقة أن يتقبل الأصدقاء بعضهم كما هم، وتقبل وجهات النظر المختلفة، ومحاولة تفهمها، والبعد عن كل معاني الاتهام والنقد السلبي بينهم.
  • التواصل الدائم وعدم مجافاة الصديق لخطأ ما أو سوء تفاهم، فالإنسان العاقل يمسح لصديقه الخطأ ويغفر له الزلة؛ لأجل دوام الصداقة.


صفات الصديق

  • أن يكون طيب الحديث وحسن الأخلاق والسمعة.
  • أن يكون صاحب رأي رزين وعقل حكيم في.
  • أن يكون مؤمنًا بالله ويُذكر دائمًا صاحبه بالصلاة والذكر، وينهاه عن اللهو والمنكر. وقد قال الإمام الشافعي كلمات موجزة تُقدم وصفًا رائعًا للصديق الوفي، والصداقة الحقيقية التي لا تخالطها أي مصلحة أو خيانة، وهي كالآتي:

إذا لم يكن صفـو الوداد طبيعة فلا خير في ود يجـيء تكـلفـا ولا خير في خل يـخوُنُ خليلهُ ويلقـاهُ من بعد المودة بالجـفا وينكرُ عيشـًا قد تقادم عهدُهُ ويُظهر سرا كان بالأمـس قد خفـا سـلام على الدنـيا إذا لم يـكن بهـا صديق صدوق صادقُ الوعد مـُنصفا