مفهوم صراع الحضارات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ٧ مارس ٢٠١٩
مفهوم صراع الحضارات

مفهوم صراع الحضارات

صراع الحضارات أو ما يُعرف أيضًا بصِدام الحضارات، والحضارات المقصودة في هذا المفهوم هي الصينية واليابانية والهنديّة والإسلاميّة والإفريقية وأمريكا اللاتينية والغربيّة، وسبب الصراع أو الصِّدام بين هذه الحضارات هو الهويّة أو الثقافة، إذ تطمح الجماعات والدول إلى فرض رأيها وثقافتها الخاصّة على الدول الأخرى، إضافةً إلى السيطرة على كل ما يخصّ الدول والجماعات الأخرى، كالثروة والناس والأرض والقوّة، وهذه السيطرة تكون إمّا باللين او الإكراه، ومصدر هذه الفكرة هم الغرب، وقد نشأ هذا الصراع بعد الحرب الباردة.


سبب نشأة صراع الحضارات

منذ أواسط الأربعينيّات من القرن الماضي وحتّى مطلع التسعينيات؛ أي في أعقاب الحرب العالميّة الأولى، سادت حالة من الصراع والتوتُّر أجواء الولايات المتحدة الأمريكيّة ودول الاتحاد السوفييتي، وأصبح بينها تنافس شديد خاصّةً أنّها تعدُّ دُولًا عُظمى، وقد كان هذا التنافس عبارة عن حربٍ غير معلنة، إذ بدأت هذه الدول في تطوير أسلحتها ومتابعة التطور التكنولوجي والتقدُّم الصناعي، والتسابق في ارتياد الفضاء، وكانت هذه الحالة بمثابة الحرب الباردة فيما بين تلك الدول، وقد تبع هذه الحرب ظهور مصطلحات عدّة وحديثة النشأة، من أهمّها مصطلح صراع الحضارات.


أيدولوجيّات الحضارات

مع تقدّم الزمن تفشّى صراع الحضارات وانتشر كثيرًا، حتّى تعددت الأيدولوجيات الكامنة خلفه، وبلغ عددها خمسة حتى عصرنا الحالي، وفيما يأتي توضيحها:

  • شيوع الإمبراطوريّات الصناعيّة الكُبرى: إذ اكتُشف توليد الطّاقة والطاقة النوويّة، وظهور ما يسمّى بعصر الرأسماليّة والليبراليّة وغيرها من العصور.
  • ظهور التجارة العالمية: أسهم ظهور التجارة العلميّة إلى معرفة مهنة التجارة وتطويرها، إذ قامت المنشآت الّتي أسهمت في تدفّق الأموال والثروات، في أيدي كبار التجار في ذلك الوقت، وساعدت أيضًا في اكتشاف القارّات والمناطق النائيّة.
  • اكتشاف مهنة الزراعة: كان لاكتشاف الإنسان لمهنة الزراعة الأثر الواضح في نشأة الحضارات، ومنها حضارة الفراعنة والأباطرة الّتي قامت في منطقة البحر المتوسّط كمصر واليونان وغيرها من الحضارات،إذ كانت الزراعة مُرتكزًا أساسيًا لها.
  • ظهور الاستعمار الأمريكي: وذلك بعد ظهور الثورات الإنسانيّة وتعدّي جيوش أمريكا الجنوبيّة على الشعوب الفقيرة والدول الضعيفة.
  • انبثاق ظاهرة النظام العالمي: وهو الذي يقوم على أديان التوحيد، إذ ربطت ما بين الحكم الديني وظهور الحضارات عمومًا.


أهم كُتُب صِدام الحضارات

طرح (صمويل هنتنغتون) أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد، في كتابه "صدام الحضارات وإعادة بناء النظام العالمي" أنّ الثقافة أو الهوية الثقافية أو الهوية الحضاريّة، تشكّل نماذج التماسك والتفكّك والصراع في عالم ما بعد الحرب العالمية الباردة، ويتكون الكتاب من خمسة أجزاء، تتضمن ما يأتي:

  • الجزء الأول: يرى المؤلف في هذا الجزء أنّ السياسة العالمية متعددة الحضارات، وأنّه يوجد اختلاف بين التحديث والغربنة.
  • الجزء الثاني: يتحدّث عن توازن القوى المتغيّر بين الحضارات.
  • الجزء الثالث: يتحدّث عن ظهور نطاق عالمي أساسه التنوّع الحضاري.
  • الجزء الرابع: يحتوي على تأكيد واضح للمؤلف على دعاوي عالمية وإنسانية طرحها الغرب، مما أدّى إلى وضعه في صراع دائم مع الحضارات الأخرى.
  • الجزء الخامس: يحتوي الجزء الخامس على تأكيد هنمنغتون على أنّ استمرار حياة الغرب تعتمد على الأمريكيين أنفسهم، وعلى سكان العالم الغربي.

وختامًا انشغل الجماهير والمثقفون بهذا الكتاب منذ أكثر من ست سنوات، وقد انتقده الكثيرون فمنهم من يؤيده ومنهم من يقترح بديلًا عنه كحوار الحضارات.