مظاهر عناية الوالدين بالطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠٢٠
مظاهر عناية الوالدين بالطفل

ما هي مظاهر رعايتك لأطفالك؟

هناك العديد من المظاهر العامة والخاصة التي تعكس مقدار رعايتك واهتمامك بأطفالك، وفيما يلي أبرز هذه المظاهر التي يمكنك الاستفادة منها:[١][٢]

  • تعزيز شخصية طفلك واحترامها: يبدأ أطفالك في بناء وتنمية شخصياتهم منذ الصِغر، وكل كلمة تتفوه بها قد تؤثر عليهم وعلى تكوين شخصياتهم، كما أن كل فعل تقوم به سيكون محط اهتمامهم، لذا عليك الانتباه إلى أدق التفاصيل أثناء تعاملك مع طفلك منها نبرة صوتك وتعبيرات جسدك، ولا تتوانى عن مدح ما يقوم به طفلك من إنجاز مهما كان بسيطًا، وتجنب دائمًا أن تُقارن طفلك بغيره من الأطفال لما قد تسببه هذه المقارنات من تأثيرات سلبية على نفسية الطفل وتجعله يشعر بأنه لا قيمة له، واترك طفلك يعلم أن الجميع يرتكبون أخطاءً وأنك لا تزال تحبه على الرغم من أنك قد لا تحب سلوكًا ما في شخصيته.
  • الثناء عليهم وتجنب النقد السلبي: لربما تكون نيتك في أقوالك وأفعالك اتجاه أطفالك حسنة، إلا أن ذلك يجب أن يكون في حدود الإيجابية بعيدًا عن الأساليب السلبية، والتي تبث كل ما هو سيء من شعور في أنفسهم، واجعل نفسك مكانهم واسأل نفسك هل تقبل أن تُعامل بهذه الطريقة، من هنا عليك استخدام الأسلوب الفعّال في التربية الناجحة وهو أن تشجع طفلك في حال رؤيتك لتصرف حسن منه، وتؤكد على غرس ما تريده من سلوكيات بهذه الطريقة، فهذا أفضل بكثير من أسلوب التوبيخ والنقد المتكررين.
  • ضع حدودًا وقواعدًا سليمةً لضبطهم: يساعد وضع الحدود والقواعد المنظمة للمنزل على تحقيق الإنضباط، والذي يهدف إلى مساعدة الأطفال على اختيار السلوكيات المقبولة وتعلم ضبط النفس، ومن الأمثلة على القواعد المنظمة لسلوكيات الطفل عدم السماح له بمشاهدة التلفاز إلى حين الانتهاء من الواجبات المنزلية، وعدم السماح بالضرب أو الشتائم، ومن المهم متابعة سلوكيات أطفالك لتضمن إلتزامهم وانضباطهم.
  • اجعل لأطفالك وقتًا خاصًا بهم: أكثر ما يحتاجه طفلك منك جلسة دافئة وقضاء وقت ممتع معًا، لذا احرص على تناول وجبات الطعام معهم، وخصص وقتًا للإستماع إليهم ومشاركتهم بعض الأنشطة العائلية، وتذكر أن الكثير من التصرفات السيئة التي قد تنجم عن أطفالك قد تكون ناتجة عن حاجتهم لاهتمامك، فهم يقومون بذلك بقصد لفت الإنتباه ليس إلّا.
  • اجعل من نفسك قدوةً حسنةً لهم: طفلك مرآتك فهو يتصرف بحسب ما يراه منك، وكن على علم بأنه كلما كان طفلك أصغر سنًا ازدادت قدرته على اكتساب العديد من تصرفاتك وسلوكياتك، لذا احرص على إظهار الصفات الحسنة التي تود أن تزرعها في طفلك، منها الإحترام والود والصدق واللطف والتسامح، مع ضرورة معاملة أطفالك بالطريقة التي تتوقع أن يعاملك بها الآخرون. [٣]
  • التغذية الصحية للطفل: إن مسؤوليتك كبيرة في أن تكون نموذجًا حسنًا للتغذية الجيدة لطفلك، فمهما كنت تعاني من زيادة في وزنك فإنه لا يزال بإمكانك أن تكون قدوة لنمط غذائي صحي لطفلك، لذا احرص على شراء الفواكه والخضراوات بدلًا من الحلويات والأطعمة الجاهزة، وقم بإيصال هذه الرسالة لهم بعيدًا عن الأسلوب المباشر في النهي لتجنب إصرارهم عليه بشكل أكبر، كما عليك أن تهتم بجزئية تعليمهم كيفية التوقف عن الأكل عند الشعور بالاكتفاء والشبع. [٣]
  • إظهار الحب والمودة الجسدية: هناك الكثير من الدراسات التي تشير إلى أهمية إشعار الأطفال بالدفء والحب والمودة، فهم ينمون بذلك ويكبرون بطريقة صحيحة وهذا يعزز من ثقتهم بأنفسهم، لكن انتبه إلى ضرورة عدم المبالغة في ذلك، إذ يمكن لعناق أو قبلة في اليوم أن يمتص ما لديهم من عدوانية ويجعلهم أكثر تعاطفًا ودعمًا للآخرين، وتكون بذلك قد منعت حدوث العديد من المشاكل العدائية في مجتمعك والتي قد تحدث من قِبل طفلك.


كيف تربي أطفالك تربية صحيحة؟

كما أسلفنا الذكر في مقالنا هذا، فإن هناك العديد من أساسيات التربية الحسنة الواجب عليك أن تقوم بها اتجاه أطفالك، وفيما يلي بعض الأمور التي عليك الاستعانة بها لتربية أطفالك تربية صحيحة:[٤][٥]

  • علمهم الأخلاق الحميدة: يُعد غرس الأخلاق الحسنة في أطفالك المعيار الأهم في التربية، فأن يكون طفلك مهذبًا، وأسلوبه في الحديث سلسًا ولطيفًا، وعلى علم بآداب المائدة، واحترام من هو أكبر منه سنًا، وكيفية التعامل مع أقرانه، كل تلك الأمور وغيرها ستجعل منه طفلًا رائعًا.
  • جعل رعاية الآخرين أولوية لديهم: من المفيد لبناء شخصية جيدة لطفلك أن تجعله يُدرك أهمية رعاية الآخرين والإهتمام بهم، وتؤكد له أنها لا تقل أهميةً عن سعادته، لذا عليهم أن يتسموا بمستوى عالٍ من الأخلاقيات، وهذا بدوره يجعلهم يواجهوا كل أمر صعب بفعل صحيح وفي الوقت المناسب، كما يكسبهم مهارة الدفاع عن مبادئ العدالة والإنصاف.
  • عزز التعاطف لدى طفلك: يُعد الذكاء العاطفي أو التعاطف من أهم السمات التي عليك أن تعززها لدى طفلك، ولتتمكن من تعزيز تعاطف طفلك مع الآخرين عليه أن يضع نفسه مكان الآخرين في الكثير من الأحيان، ليتمكن من فهم مشاعرهم ويتحكم بنفسه وعواطفه، وهو أمر مهم لضمان نجاحه في الحياة.
  • شجعهم على التطوع: اغرس في أنفسهم حب عمل الخير وروح التطوع، فمساعدة الآخرين قد تصقل شخصياتهم، وتجعلهم أكثر قناعة عندما يرون من هم أقل منهم حظًا في الحياة، ويشعرون بالفخر عند مساعدتهم لغيرهم وإحداثهم لفرق في حياة الآخرين.
  • لا تكثر من مكافئتهم: بالطبع عليك تشجيع طفلك عند قيامه بعمل صالح لكن لا تكافئه دائمًا، لكي لا يربط عمل التطوع بالمكافأة، بل عليه الإكتفاء بشعوره بالرضا والفخر بنفسه عند مساعدته للآخرين.


قد يُهِمُّكَ: بناء الشخصية الاجتماعية

الشخصية الإجتماعية وكيفية تكوينها لدى طفلك ليست بالأمر الهيّن، إنما هي قضية معقدة ومتغيرة باستمرار، لذا عليك أن تعلم أن دورك في التأثير على طفلك كبير جدًا، فعلاقتك يجب أن تكون علاقة صحية معه، كما عليك أن تحافظ على جسر التواصل المباشر معه باستمرار، ولكي تنمّي تلك الشخصية الإجتماعية عليك أن تتحدث معه بشكل دوري عن العلاقات والقيم العامة والخاصة بالمجتمعات، كأن تسأله مثلًا عن مدرسته وأصدقائه، وعليك أن تسمح له بإعطاء رأيه في النزاعات الإجتماعية المحيطة به، وفتح أبواب النقاش بشكل شخصي أو على الإنترنت مع الآخرين، والتركيز على موضوع التنمر والتحرش وكيفية رفضهما.[٦]


المراجع

  1. "Nine Steps to More Effective Parenting", kidshealth, Retrieved 2020-10-21. Edited.
  2. "15 Small Things Parents Should Do To Their Children Every Day To Make Them Feel Loved", lifehack, Retrieved 2020-10-21. Edited.
  3. ^ أ ب "Your Child's Nutrition: The Power of Parents", webmd, Retrieved 2020-10-21. Edited.
  4. " How Parents Can Raise a Good Child", verywellfamily, Retrieved 2020-10-21. Edited.
  5. "For Families: 7 Tips for Raising Caring Kids", mcc.gse.harvard, Retrieved 2020-10-21. Edited.
  6. "What is social development?", scanva, Retrieved 2020-10-21. Edited.