ما هي فوائد الذرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٥٣ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
ما هي فوائد الذرة

الذّرة

يعتقد العلماء أن أصل زراعة الذّرة يرجع إلى سكان وسط المكسيك قبل 10000 سنة، ويعتقدون أن أول من جلبها إلى أوروبا كان المستكشف المشهور كريستوفر كولومبس، ثم انتشرت بعد ذلك زراعتها في أرجاء العالم ليُصبح محصول الذّرة من بين أهم المحاصيل الاقتصادية الكبيرة للدول المنتجة، كما أصبح هناك أصناف كثيرة من محصول الذّرة؛ كالذّرة الحلوة وذرة الفشار، ولقد باتت الذّرة أحد أهم أنواع المنتجات الغذائية في العالم، على الرغم من أن الذّرة تُعد ذات قيمة غذائية قليلة مقارنة بأنواع أخرى من الحبوب، واستخدم محصول الذّرة أيضًا في إنتاج ما يُعرف بالإيثانول، وهو عبارة عن شكل من أشكال الوقود التي تُخلط مع البنزين لتشغيل محركات بعض أنواع السيارات، وهو يُعد وقودًا صديقًا للبيئة، لكن الخبراء يبقون متشككين من ناحية أحقيّة استخدام الذرة لإنتاج الوقود بدلًا عن استخدامها كغذاء للإنسان[١]، ويكثر كذلك استخدام الذّرة ضمن أطباق وسلطات شهية عديدة، كما أن الذّرة مشهورة أكثر في الصيف ضمن حفلات الشواء، وعلى الرغم من أنّها تحتوي على الكربوهيدرات، إلّا أنّها تحتوي على كمية كبيرة أيضًا من فيتامين ج وعلى كمية قليلة من الدهون.[٢]


فوائد الذّرة

تشتمل أهم الفوائد التي يجنيها الإنسان عند تناوله للذرة على ما يلي:[٣]

  • الحصول على الكثير من الفيتامينات والمعادن: تشتهر الذّرة باحتوائها على كميات متباينة من الفيتامينات والمعادن اعتمادًا على نوع الذّرة؛ فمثلًا تشتهر ذرة الفشار باحتوائها على المغنيسيوم، والفسفور، والمنغنيز، والزنك، والنحاس، بينما تشتهر الذّرة الحلوة باحتوائها على حمض الفوليك، وفيتامين ب5، وفيتامين ب6، والنياسين، والبوتاسيوم.
  • الحصول على الكثير من الكربوهيدرات والألياف الغذائية: تحتوي الذّرة على الكربوهيدرات على شكل نشويات بنسبة 28-80% من وزنها، كما تحتوي أيضًا على كمية صغيرة من السكر، لكن كمية السكر تكون أعلى في الذّرة الحلوة، ويرى الخبراء أن نوع السكر الموجود في الذّرة الحلوة ليس بالسيئ فيما يخص آثره على مؤشر نسبة السكر في الدم، أما بالنسبة إلى الألياف الغذائية، فإن كيسًا متوسط الحجم من ذرة الفشار، أي حوالي 112 غرامًا، يحتوي على 16 غرامًا من الألياف الغذائية تقريبًا، وهذا يُعادل 42-64% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من الألياف الغذائية لكل من الرجال والنساء على التوالي، وتوصف أنواع الألياف الغذائية الموجودة في الذّرة بكونها أليافًا غذائية غير ذائبة، ومن بين أهم أنواعها كلّ من الهيميسيلولوز والسلولوز.
  • الحصول على بعض البروتينات: تُعد الذّرة مصدرًا متواضعًا للبروتين؛ فهي تحتوي على ما بين 10-15% من البروتين اعتمادًا على نوع الذّرة، ويُعرف مركب الزيين بكونه مسؤولًا عن تكوين 44-79% من كمية البروتينات الموجودة في الذّرة، لكن من المعروف أنّ نوعية البروتينات هذه تبقى رديئة بسبب افتقادها لبعص الأحماض الأمينيّة الأساسيّة، لكن بعض أنواع الصناعات تستخدم هذه البروتينات في تصنيع أمور أخرى؛ كالحبر وبعض أنواع الحلوة.
  • الحصول على الكثير من المركبات النباتية الصحية: تحتوي الذّرة على أنواع كثيرة من المركبات النباتية الحيويّة التي منها ما يُعد مفيدًا للجسم البشري؛ مثل: مضادات الأكسدة، التي على رأسها كل من حمض الفيرليك، والزياكسانثين، واللوتين، وحمض الفايتك، بالإضافة إلى صبغة الأنثوسيانين المسؤولة عن الألوان الزرقاء، والأرجوانية، والحمراء التي تتميز بها بعض أنواع الذّرة.
  • الحفاظ على صحة العين: تُساهم بعض من أنواع مضادات الأكسدة الموجودة في الذّرة في حماية العين من مشاكل عديدة، ويرى الخبراء أن أهم هذه المضادات ما يُعرف بمجموعة الكاروتينات، التي تضم كلًّا من الزياكسانثين واللوتين اللذان يوجدان في شبكية العين، ومن المعروف أن شبكية العين هي عبارة عن سطح داخلي في العين تقي من الضرر التأكسدي الناجم عن التعرض للضوء الأزرق، كما أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين ارتفاع مستوى الكاروتينات في الدم وقلة خطر الإصابة بالتنكس أو الضمور البقعي، والكاتاراكت أو اعتام عدسة العين.
  • الوقاية من الداء الرتوج: تؤدّي الإصابة بداء الرتوج إلى تشكل أكياس في جدران القولون، مما يؤدي إلى ظهور أعراض كثيرة، منها الغازات، والانتفاخات، والنزيف أحيانًا، وعلى الرغم من أن بعض الدراسات في السابق وجدت أن الذّرة قد تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض، إلا أن دراسات أخرى قالت بعكس ذلك تمامًا ووصفت الذّرة بكونها تحمي من الداء الرتجي وليست سببًا له.


أضرار الذّرة

تُعد محاصيل الذّرة من بين أكثر المحاصيل النباتية المعدلة جينيًا في العالم؛ إذ إنّ 92% من محصول الذّرة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة لعام 2016 كان معدلًا جينيًا لأغراضٍ عديدة، منها زيادة المحصول وتحسين مقاومة النبات للحشرات، والأمراض، والمواد الكيمائية الأخرى، ومن المعروف أن آثر التعديل الجيني على صحّة الإنسان والبيئة هو من بين أكثر المواضيع المثيرة للجدل بين الأواسط العلمية؛ لأن نتائج الدراسات التي أجريت لاستقصاء هذا الأمر هي قليلة ومتضاربة؛ فبعضها أكّد على وجود علاقة بين الذّرة المعدلة جينيًا وبين ارتفاع السموم المؤذية للكبد والكلية عند الحيوانات، بينما ارتأت نتائج دراسات أخرى إلى عدم وجود آثار سيئة للذرة المعدلة جينيًا على صحة الإنسان، كما لم تجد أيّ اختلاف بالقيمة الغذائية بين الذّرة المعدلة جينيًا وغير المعدلة جينيًا[٤]، لكن يبقى من الأكيد أن الذّرة تحتوي على حمض الفايتك الذي يؤثر على امتصاص عناصر غذائية أخرى؛ كالحديد والزنك، كما من المعروف أيضًا أن الذّرة عُرضة للتلوث بالفطريات التي تنتج سمومًا ذات آثر سيّئ على الصحّة.[٣]


المراجع

  1. "Corn", Encyclopædia Britannica,7-12-2018، Retrieved 19-12-2018. Edited.
  2. Richard N. Fogoros, MD (19-11-2018), "Corn Nutrition Facts"، Very Well Fit, Retrieved 19-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Atli Arnarson, PhD (4-2-2015), "Corn 101: Nutrition Facts and Health Benefits"، Healthline, Retrieved 19-12-2018. Edited.
  4. Lizzie Streit, MS, RDN, LD (30-11-2018), "Is Corn Good for You? Nutrition Facts and More"، Healthline, Retrieved 19-12-2018. Edited.