ما هي ضربة الشمس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٣ ، ١٣ يناير ٢٠١٩
ما هي ضربة الشمس

ضربة الشّمس

تُعرف ضربة الشّمس أيضًا باسم ضربة الحر أو "الرعن"، وهي تحصل عند زيادة درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئويّة بسبب التعرض إلى مصدر حرارة عالٍ أو القيام بنشاط بدني في الجو الحار. وتُعد ضربة الشّمس من بين أكثر أشكال الإصابات الناجمة عن الحرارة خطرًا، وبالعادة ما تتطلب تتدخلًا طبيًا عاجلًا لإيقاف تبعاتها على أعضاء حيويّة في الجسم كالدماغ، والقلب، والكليتين، والعضلات، وقد تؤدي أحيانًا إلى الموت في حال تأخر العلاج[١]، ويتداخل أحيانًا مفهوم ضربة الشّمس مع ما يُعرف بالإنهاك الحراري، الذي يُعرف بكونه أقل حدةً أو خطرًا من ضربة الشّمس، لكنه قد يتطوّر ليُصبح ضربة شمس في حال لم يُعالج سريعًا عبر الراحة وشرب ما يكفي من السوائل، وعلى العموم فإن الخبراء يؤكدون على أهميّة أخذ حالات ضربة الشّمس بجديّة بالغة على جميع الأحول؛ لإن الحرارة العالية تُعد مسؤولة عن وفاة 600 فردًا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة في كل عام.[٢]


أعراض وعلامات ضربة الشّمس

تتشابه أعراض ضربة الشّمس مع الأعراض الخاصة بالنوبة القلبيّة، وأحيانًا ما يُصاب الفرد في البداية بأعراض الانهاك الحراري الذي يتطور إلى ضربة شمس، ومن بين أبرز أعراض وعلامات الانهاك الحراري كل مما يلي:[٣]

  • الغثيان والتقيؤ.
  • الضعف والإجهاد.
  • الصداع والدوار.
  • ألم وتشنجات في العضلات.

لكن قد يُصاب البعض أحيانًا بأعراض وعلامات ضربة الشّمس سريعًا دون المرور بأعراض تحذيريّة، وتشتمل أهم أعراض ضربة الشّمس على:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • انعدام وجود التعرق مع ارتفاع لحرارة الجلد أو جفافه.
  • زيادة سرعة نبضات القلب وصعوبة بالتنفس.
  • هلوسات وتصرفات غريبة.
  • الارتباك والهيجان.
  • التشنجات و/أو الغيبوبة.


أنواع وأسباب الإصابة بضربة الشّمس

يُصنف الخبراء أنواع الإصابة بضربة الشّمس إلى نوعين رئيسيين، هما:[٤]

  • ضربة الشّمس الإجهاديّة: تنجم الإصابة بهذا النوع عن القيام بمجهود بدني شديد في بيئة حارة للغاية، ويجنح هذا النوع إلى إصابة الأفراد غير المتعودين على العمل أو ممارسة التمارين في الأجواء الحارة.
  • ضربة الشّمس غير الإجهاديّة: يشير هذا النوع إلى حالات ضربة الشّمس الناجمة عن التعرض للبيئات الحارة لفترات زمنيّة طويلة، ويرى الخبراء أن الأفراد الكبار بالسن أو المرضى هم أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن كِلا نوعي ضربة الشّمس يزدادان حدة في حال لبس الكثير من الملابس وقلة شرب الماء أو في حال استهلاك الكثير من الكحول، الذي يؤثر كثيرًا على طريقة تنظيم الجسم للحرارة.


علاج ضربة الشّمس

يؤكد الخبراء على ضرورة طلب المساعدة الطبيّة العاجلة في حال الشك بإصابة أي من الأفراد بضربة الشّمس، وفي غضون انتظار المساعدة الطبيّة يتوجب على الأفراد الآخرين البدء بخطوات الإسعافات الأوليّة، التي تتضمن أولًا نقل الفرد إلى بيئة أو غرفة أكثر برودة ليكون بعيدًا عن مصادر الحرارة، ثمّ خلع الملابس غير الضروريّة وقياس درجة الحرارة في حال كان ذلك ممكنًا، ويتبع ذلك البدء مباشرةً بخطوات الإسعافات الأوليّة الخاصّة بضربة الشّمس، وهي:[٥]

  • توجيه مروحة هواء نحو جسد المصاب أو تهوية جسمه يدويًا والعمل على بل جلد المريض باستخدام اسفنجة مبللة أو خرطوم من الماء.
  • وضع كمادات الثلج على إبط المريض، وخصره، ورقبته، وظهره لتخفيف درجة الحرارة، لكن تجنب استخدام الثلج في حال كان المصاب كبيرًا بالسن، أو طفلًا صغيرًا، أو مصابًا بأمراض مزمنة، أو في حال كانت ضربة الشّمس غير ناجمة عن أداء بدني شديد.
  • غمر جسم الفرد بالماء داخل حوض الاستحمام.

أما في حال فشل استخدام الماء البارد بتخفيض حرارة الجسم بعد وصول الفرد إلى المستشفى، فإن الطبيب سيلجأ إلى استخدام الأدوية المرخية للعضلات، كالبنزوديازيبينات، من أجل إيقاف رجفان الجسم الناجم عن استخدام العلاجات الباردة؛ كالثلج.[٤]


الوقاية من ضربة الشّمس

يُمكن الوقاية من ضربة الشّمس بسهولة عبر اتباع الخطوات التالية:[١]

  • ارتداء الألبسة الخفيفة وتجنب ارتداء الألبسة الضيقة.
  • استخدام بعض وسائل الحماية من أشعة الشّمس المباشرة؛ مثل: استخدام طواقي الرأس والنظارات الشّمسية، بالإضافة إلى وضع الكريمات الواقية من الشّمس كل ساعتين في حال السباحة أو التعرق الشديد.
  • شرب الكثير من الماء لإعطاء الجسم ما يحتاجه لتعويض المفقود عبر التعرق.
  • الحذر عند استخدام بعض أنواع الأدوية التي تتداخل مع طريقة تنظيم الجسم للحرارة.
  • عدم ترك الأطفال لوحدهم في السيارة عند صفها في مواقف السيارات حتى لو كانت النوافذ مفتوحة أو في منطقة الظل؛ لإن درجة حرارة السيارة ترتفع كثيرًا خلال مدة زمنيّة قصيرة وتؤدي إلى تعرض الفرد لحرارة عالية داخلها.
  • تجنب ممارسة الأنشطة البدنيّة الشديدة أثناء الأوقات الحارة من النهار وأخذ فترات من الراحة أثناء أداء هذه الأنشطة.
  • تقليل الوقت الذي يمضيه الفرد في ممارسة الأنشطة البدنية في البيئات الحارة حتى يتعود جسمه على الجو الحار، وهذا قد يتطلب مرور العديد من الأسابيع أحيانًا وليس سريعًا كما يظن البعض.


المراجع

  1. ^ أ ب "Heatstroke", Mayo Clinic,15-8-2017، Retrieved 22-12-2018. Edited.
  2. Judith Marcin, MD (30-5-2018), "What is the difference between heatstroke and heat exhaustion?"، Medical News Today, Retrieved 22-12-2018. Edited.
  3. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (23-5-2018), "Heat Stroke Symptoms, Signs, First Aid, and Recovery"، Medicine Net, Retrieved 22-12-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Tim Newman (18-12-2017), "Everything you need to know about heatstroke"، Medical News Today, Retrieved 22-12-2018. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (25-11-2018), "Heat Stroke: Symptoms and Treatment"، Webmd, Retrieved 22-12-2018. Edited.