ما هو مرض الثلاسيميا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٨ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو مرض الثلاسيميا

الثلاسيميا

يعرف مرض الثلاسيميا بأنه أحد اضطرابات فقر الدم الجينية في الجسم؛ إذ ينتج عن طفرات في جينات صُنع مركب الهيموغلوبين، والذي يجعل الجسم غير قادر على إنتاج بروتين الهيموغلوبين بشكله الطبيعي، أو عدم إنتاج كميات كافية لنقل الأكسجين خلال مسار الدورة الدموية، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاضطراب يظهر على شكل مشكلة في كريات الدم الحمراء التي تحتوي هذا البروتين، وينتج عن هذا التشوّه حدوث تكسّر ودمار في خلايا الدم الحمراء، وسنتعرف في هذا المقال عن معلومات كافية حول مرض الثلاسيميا.[١]


أنواع مرض الثلاسيميا

يوجد هناك عدة أنواع لمرض الثلاسيميا، منها أنواع فرعية، وأخرى رئيسية هي: ثلاسيميا ألفا، وثلاسيميا بيتا، والثلاسيميا الصغرى؛ إذ تختلف هذه الأنواع في أعراضها وحدتها، وفيما يأتي ذكر لكل واحدة منها بالتفصيل:[٢]

  • ثلاسيميا بيتا: يحدث هذا النوع من الثلاسيميا نتيجة عدم إنتاج بيتا غلوبين؛ إذ يرث الإنسان جينين، أحدهما من الأب، والآخر من الأم، ويندرج تحته نوعان فرعيان هما: الثلاسيميا الوسطى، والثلاسيميا الكبرى.
  • ثلاسيميا ألفا: يتطلب إنتاج بيتا غلوبين وراثة جينين من الوالدين؛ إذ يتوجب إنتاج ألفا غلوبين وراثة أربعة جينات، اثنان من الأم واثنان من الأب، وتجدر الإشارة إلى أن لهذا النوع نوعين خطيرين هما: مرض هيموغلوبين والموه الجنيني.
  • الثلاسيميا الصغرى: لا يظهر على الأشخاص المصابين بمرض الثلاسيميا الصغرى أي أعراض؛ والذي قد يؤدي إلى صعوبة الكشف عن المرض، وتجدر الإشارة إلى أنه لابد من إجراء فحوصات في حال كان أحد الوالدين يعاني من أحد أنواع الثلاسيميا.


أعراض مرض الثلاسيميا

في الحقيقة تعتمد أعراض وعلامات مرض الثلاسيميا على نوعها، إذ أن الأطفال المصابين بالثلاسيميا من نوع بيتا وبعض أنواع ألفا ثلاسيميا، غالبًا لا تظهر عليهم أي أعراض حتى عمر 6 أشهر؛ وذلك بسبب أن الأطفال في هذا العمر يمتلكون نوعًا آخر من الهيموغلوبين، وهي ما تعرف بالهيموغلوبين الجنيني؛ إذ إنه بعد مرور ستة أشهر تقريبًا يُستبدل الهيموغلوبين الطبيعي به، وتبدأ الأعراض بالظهور، وهي كما يلي:[٣]

  • الإصابة بتسارع في ضربات القلب.
  • التعرض لتشوهات هيكلية ناجمة عن محاولة الجسم إنتاج مزيد من النخاع العظمي.
  • حدوث تشنجات في الساق.
  • الإصابة باليرقان وشحوب الجلد.
  • الشعور بالتعب والنعاس.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • الإحساس ببرودة في القدمين واليدين.
  • الصداع.
  • حدوث ضيق في التنفس.
  • حدوث تأخر في النمو.
  • الشعور بالإغماء والدوخة.
  • كثرة التعرض للعدوى.


أسباب الثلاسيميا

يعرف الهيموغلوبين بأنه عبارة عن بروتين يتكوّن من جزأين؛ ألفا غلوبين، وبيتا غلوبين، وعند حدوث طفرة فيهما ينتج مرض الثلاسيميا، وتنوّع الطفرات وطُرق حدوثها في المحتوى الجيني بحيث ينتِج نوعان رئيسان من هذا الاضطراب، وهما:[١]

  • ثلاسيميا من النوع الأول: يحدث هذا النوع نتيجة حدوث طفرة في مجموعة الجينات المسؤولة عن بروتين من النوع ألفا، ويظهر غالبًا هذا النوع من الثلاسيميا عند الأشخاص الذين ينحدرون من منطقة الشرق الأوسط، وجنوب شرق آسيا، وفي بعض السلالات المنحدرة من أصول أفريقية.
  • ثلاسيميا من النوع الثاني: يحدث هذا النوع نتيجة طفرة في مجموعة الجينات المسؤولة عن بروتين من النوع بيتا، وغالبًا يظهر هذا النوع من الثلاسيميا عند الأشخاص الذين ينحدرون من مناطق البحر الأبيض المتوسط، وأيضًا يندر ظهوره عند الأشخاص الذين ينحدرون من الصين أو مناطق آسيا أو الأمريكيين الأفارقة.


عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض الثلاسيميا

تتوفر بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض الثلاسيميا، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:[٤]

  • التاريخ العائلي لمرض الثلاسيميا: أظهرت بعض الدراسات التي أجريت حول طرق علاج مرض الثلاسيميا أنّ هذا الاضطراب ينتقل من الآباء إلى الأبناء على هيئة طفرات حادثة في جينات الهيموغلوبين، لذا فإنه إذا كان وجد هذا الاضطراب في تاريخ عائلي فإنّ احتمالية الإصابة تزداد جيلًا بعد جيل.
  • العرق أو الأصل: بينت بعض الدراسات أنّ الأمريكيين من أصول أفريقية، وكذلك الأشخاص الذين ينحدرون من جنوب شرق آسيا، ومناطق البحر الأبيض المتوسط لديهم معدّلات أعلى للإصابة بهذا الاضطراب.


تشخيص مرض الثلاسيميا

تشخص الإصابة بمرض الثلاسيميا من خلال مجموعة من الفحوصات والاختبارات، حيث يمكن معرفة إذا ما كان الشخص حاملًا لمرض الثلاسيميا، أو مصابًا به عن طريق فحص الدم، وتجدر الإشارة إلى أنه في كثير من الحالات لا يعلم الأشخاص أنهم يحملون المرض إلا بعد إنجابهم لطفل مصاب، وفيما يأتي العديد من الفحوصات المتبعة لتشخيص الإصابة بمرض الثلاسيميا:[٣]

  • فحص تعداد الدم الكامل: يكشف هذا الفحص عن حجم و مستوى خلايا الدم الحمراء، ومستويات الهيموغلوبين.
  • فحص عدد الخلايا الشبكية: تعرف الخلايا الشبكية بأنها عبارة عن خلايا ينتجها نخاع العظم، وتتطور إلى خلايا دم حمراء، وتجدر الإشارة إلى أنه عند حساب عدد هذه الخلايا؛ فإنه يشير إلى مدى سرعة إنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • الحديد: يكشف هذا الفحص عن إن كان نقص الحديد هو المسبب لفقر الدم؛ إذ إنه في هذه الحالة تُستثنى الإصابة بالثلاسيميا.
  • الاختبارات الجينية: يحلل في هذا الاختبار الحمض النووي، وتحديد ما إن كان الشخص مصابًا بمرض الثلاسيميا، أو أن لديه جينات تسبب ذلك.
  • اختبارات ما قبل الولادة: تكشف هذه الاختبارات ما إذا كان الجنين مصابًا بمرض الثلاسيميا، ومدى شدة ذلك؛ إذ تشمل الفحوصات الاختبارين الآتيين:
    • أخذ عينة من الزغابات المشيمية: يجرى هذا الاختبار عن طريق إزالة جزء من المشيمة خلال الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
    • بزل السلى: يجرى اختبار بزل السلى خلال الأسبوع السادس عشر من الحمل عن طريق أخذ عينة من السائل السلوي المحيط بالجنين.


طرق علاج مرض الثلاسيميا

يعتمد علاج مرض الثلاسيميا على شدّة المرض ونوعه سواء كان من النوع ألفا أو بيتا، وأيضًا درجة تقدّمه، ولعل من أبرز طرق علاج مرض الثلاسيميا نقل الدم على باستمرار، وفيما يلي بعض الطرق الأخرى لعلاج مرض الثلاسيميا:[٢]

  • إجراء زراعة نخاع العظم.
  • المكملات الغذائية والأدوية، ولكن تجدر الإشارة إلى ضرورة إيقاف تناول مكملات الحديد عند القيام بنقل الدم، وذلك لكي لا يحدث هناك فائض من الحديد في الدم، والذي يتعذر على الجسم التخلّص منه بسهولة، مما يؤدّي إلى تراكمه في الأنسجة، إذ يترافق معه بعض المضاعفات الأخرى التي يمكن أن تكون مميته على المدى الطويل.
  • الإجراء الجراحي، ويتم اللجوء إلى التدخل الجراحي في بعض حالات معينة من طرق علاج الثلاسيميا، حيث يتم استئصال المرارة، أو استئصال الطحال.


مَعْلومَة

بينت بعض الدراسات التي أجريت حول طرق معالجة الثلاسيميا وجود عدّة مضاعفات في حال لم يخضع المصاب لإحدى طرق علاج مرض الثلاسيميا، وفيما يلي بعض هذه المضاعفات:[٣]

  • الإصابة بالمشاكل المناعية: يحدث ذلك نتيجة حدوث استجابة مناعية بسبب عدم تطابق دم الشخص المصاب بمرض الثلاسيميا مع دم الشخص المتبرّع.
  • حدوث تضخّم في الطحال: حيث إنه يحدث نتيجة فقدان الطحال القدرة على تصريف خلايا الدم الحمراء المشوّهة لدى المصابين بمرض الثلاسيميا، والذي يؤدّي بدوره إلى تراكمها في الطحال، مما يتسبب في تضخم الطحال، وتجدر الإشارة إلى أنه بعد حدوث هذا التضخم يُصبح الطحال غير قادر على التعامل مع خلايا الدم الحمراء السليمة، والذي يستدعي في بعض الحالات إجراء استئصال الطحال.
  • حدوث تشوّهات في العظام: يحدث ذلك بسبب تمدد و توسّع نخاع العظم المتواجد داخل العظم، والمسؤول عن عملية إنتاج خلايا دم حمراء سليمة لتعويض الخلايا المشوّهة؛ إذ يمكن أن يؤدّي هذا التمدّد إلى تشوّه العظم الحاوي له، وتحديدًا عظام الوجه، والجمجمة بحيث تصبح هذه العظام هشة في بعض الحالات، وتزداد سهولة إصابتها بكسور.
  • زيادة التعرض للإصابة بالعدوى: تحدث بسبب عمليات نقل الدم الملوّث، أو بسبب استئصال الطحال.


المراجع

  1. ^ أ ب "Thalassemia", medlineplus, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  2. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Thalassemia", healthline, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Everything you need to know about thalassemia", medicalnewstoday, Retrieved 2020/5/25. Edited.
  4. "Thalassemia", mayoclinic, Retrieved 2020/5/25. Edited.