ما هو مرض الثلاسيميا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ٩ يناير ٢٠١٩
ما هو مرض الثلاسيميا

مرض الثلاسيميا

يعد علم أمراض الدم من الفروع الطبية المهتمة بدراسة الأمراض التي تصيب خلايا الدم بأنواعها المختلفة وتحديد طريقة تشخيصها وعلاجها، ومن أهم الأمراض التي يدرسها علم الدم الأنيميا بأنواعها المختلفة، وسرطان الدم، وأمراض الصفائح الدموية وغيرها، ويعد مرض الثلاسيميا أحد هذه الأمراض أو كما يعرف بفقر دم البحر الأبيض المتوسط، والثلاسيميا من الأمراض الجينية التي تنتقل بالوراثة من جيل لآخر وتظهر أعراضها على المصاب الحامل لجينين متنحيين من الأب والأم، وينتج المرض عن طفرة جينية تسبب الإصابة بفقر دم مزمن يؤثر على كفاءة خلايا الدم الحمراء في أداء وظيفتها المتمثلة بنقل الأوكسجين والغذاء لخلايا الجسم مما ينعكس سلبًا على وظائف الأعضاء وسلامة العمليات الحيوية. وبالرغم من عدم اكتشاف هذا المرض إلا في بداية القرن الماضي إلا أنه من الأمراض واسعة الانتشار، ومع التقدم الطبي وتطّور التقنيات المستخدمة في التشخيص اكتشف نوع الخلل الجيني المؤدي للإصابة بهذا المرض، وطورت الوسائل اللازمة لتقليل أعداد المصابين في العالم.


أنواع الثلاسيميا

تختلف شدة الأعراض الظاهرة على مصابي مرض الثلاسيميا بحسب نوعه، وعادةً ما تظهر أعراض شبيهة بالأنيميا الناتجة عن نقص الحديد في الحالات البسيطة كشحوب الوجه، والشعور بالتعب عند أداء الأنشطة البدنية المختلفة، أما الحالات المتوسطة فتظهر لديهم أعراض متقدمة أكثر كوجود مشاكل في النمو، وتشوهات في العظام، والإصابة بتضخم الطحال، وتكمن مشكلة مرض الثلاسيميا بالحالات المتقدمة والخطيرة والتي تعرف بأنيميا كوليز لدى الأطفال وتظهر الأعراض بشكلٍ واضح أكثر مثل تضخم عدد من الأعضاء كالكبد والقلب، وتأخر النمو، ومشاكل في العظام، وفقدان الشهية وغيرها من الأعراض الأخرى، وقد صنفت الثلاسيميا لنوعين رئيسيين كالتالي:

  • ثلاسيميا ألفا: ينتج هذا النوع عن طفرة وراثية ناتجة عن خلل في واحد أو أكثر من الجينات الضرورية لتكوين البروتين في خلايا الدم الحمراء، وكلما زادت عدد الجينات المحذوفة زادت شدة فقر الدم، ففي حال حذف جين واحد فقط لا تظهر أية أعراض مرضية، ويصاب المريض بفقر دم خفيف.
  • ثلاسيميا بيتا: ينتج هذا النوع عن خلل جيني في كلا الجينين أو واحد منهما ويقسم إلى ثلاسيميا صغرى عندما يكون الاضطراب الجيني بجين واحد، وثلاسيميا متوسطة عندما يظهر الخلل بكلا الجينين ولكن بدرجة متوسطة، والثلاسيميا الكبرى وهي الأشد خطورة عندما يكون الخلل في كلا الجينين ويؤثر ذلك على عدد السلاسل الببتيدية الناتجة والمكونة للهيموجلوبين مما يسبب فقر دم شديد.


تشخيص الثلاسيميا

تعود أسباب الإصابة بالثلاسيميا لأسباب وراثية لا يمكن التحكم بها أو منع انتقالها، إلا أنه يمكن السيطرة على أعداد المصابين بعمل الفحوصات الطبية اللازمة للكشف عن الجين المصاب قبل الزواج وهو ما تفرضه القوانين في العديد من البلدان لمنع ولادة أطفال مصابين، والتقليل من التكاليف العلاجية. وتساعد الفحوصات التشخيصية في كشف الإصابة من خلال عمل صورة للطحال والكبد، وفحوصات الدم، وفحص مستوى الحديد، والفحوصات الجينية، والفحص الكهربائي لهيموجلوبين الدم والذي يظهر نوع الثلاسيميا، بالإضافة للأعراض الظاهرة على المصاب في الحالات المتوسطة والمتقدمة.


علاج الثلاسيميا

كغيره من الأمراض الوراثية والمزمنة لا يمكن علاج الثلاسيميا وإنما اتباع خطة علاجية للسيطرة على الأعراض والتعايش مع المرض ومنع ظهور مضاعفات صحية خطيرة، ففي الحالات البسيطة لا يحتاج المصاب لنقل الدم إلا وقت الضرورة كإجراء العمليات الجراحية، أما الحالات المتوسطة فيحتاج فيها المصاب للأدوية العلاجية، وفي الحالات المتقدمة يحتاج المصابون للنقل المتكرر للدم، الذي قد يصل لعدة مرات في الأسبوع الواحد، وفي بعض الحالات يمكن اللجوء لعملية زراعة نخاع العظم المسؤول عن انتاج كريات الدم الحمراء، كما ينصح باتباع بعض النصائح الطبية للتكيف مع المرض كما يلي:

  • حماية الجسم من الإصابة بالالتهابات أوالعدوى الجرثومية.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات ومضادات الأكسدة لإمداد الجسم بالطاقة وتعزيز دور جهاز المناعة.
  • استشارة الطبيب قبل أخذ المكملات الغذائية تجنبًا لزيادة مستوى الحديد في الجسم.