ما هو الشيح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٩ ، ٢١ يونيو ٢٠٢٠
ما هو الشيح

نبات الشيح

ينتمي نبات الشيح Artemisia/ Mugwort إلى فئة النباتات المعمرة التابعة إلى عائلة النباتات النجمية، ويرجع أصله إلى المناطق الشمالية من القارة الأوروبية، وبعض المناطق في شمال أمريكا، وبعض المناطق الآسيوية، ويصل طول نبات الشيح عادةً إلى حوالي 1.2 متر، لكنه قد يصل إلى 1.8 متر أحيانًا، وتمتاز سيقانه بلونها الأحمر أو البني؛ إذ تحتوي على أوراق ذات طعم مُر شبيه بطعم الميرامية، كما أنّ هنالك أزهارًا ذات لون برتقالي غامق أو أصفر تظهر في الصيف أيضًا، ولقد دأب الناس على استخدام نبات الشيح لعلاج الكثير من المشكلات الهضمية، وطرد الحشرات.

إنّ بعض المؤرخين يُؤكدون على حقيقة زراعة الرومان لنبات الشيح على جوانب الطرق حتى يتسنى للجنود وضع أوراق الشيح داخل أحذيتهم لتخفيف آلام القدمين، وكثيرًا ما يسعى الناس للحصول على نبات الشيح من أجل وضعه تحت المخدة أثناء النوم من أجل رؤية الأحلام العميقة أو الواضحة[١].


خصائص نبات الشيح

تشتهر عائلة النباتات النجمية التي ينتمي إليها نبات الشيح بكونها العائلة النباتية التي تحتوي على أكبر عدد من أنواع وأجناس النباتات المُزهرة؛ إذ يُقدر البعض عدد الأجناس التابعة لهذه العائلة بحوالي 1600 جنس، أمّا عدد الأنواع فقد يصل إلى 23 ألف نوع، ويرجع سبب تسمية هذه العائلة بهذا الاسم إلى الشكل النجمي الذي تتميز به رؤوس أزهار النباتات التابعة لها، كما أنّ هذه العائلة تتضمن أصنافًا شهيرة أخرى من النباتات والخضراوات؛ كالخس، والهندباء، والشيخة، ودوار الشمس.

وعمومًا فإن جميع النباتات التابعة لعائلة النجميات تتشارك بعض الخواص الفريدة، بما في ذلك؛ نبات الشيح، منها أنّ أزهارها ذات أقناب أو رؤوس عديدة وزهيراتها الحلقية تتميز بأنها متناظرة الجوانب، وتجدر الإشارة هنا إلى وجود ما بين 200-400 نوع فرعي من نباتات الشيح، ويوجد تمايز واضح بين أنواع الشيح؛ فبعضها يمتاز بطول قصير شبيه بالأعشاب، بينما يمتاز غيرها بطول كبير كالحشائش، وفي المحصلة تمتاز نباتات الشيح بكثرة أوراقها ورؤوسها الصغيرة، ويُمكن تشبيه أوراقها بالمراوح الهوائية الصغيرة، وفي المناسبة فإنّ أوراقها تمتلك طبقة خارجية شبيهة بالشعر الأبيض الرقيق[٢].


أنواع نبات الشيح

تتوفر أنواع كثير من الشيح، وقد يصعب ذكرها كلّها هنا، لكن بعض الأنواع الفرعية تبقى الأكثر شهرة بين الناس، إليكَ منها[٣]:

  • الشيح ثلاثي الأسنان Artemisia Tridentate: يُعرف هذا النوع أيضًا بالميرامية الكبيرة، ويمتاز بأوراقه الكبيرة التي تمتلك ثلاث رؤوس أو قمم واضحة المعالم، كما أنه معروف بطعمه القوي جدًا.
  • الشيح اللودفيكي Artemisia Ludoviciana: يُطلق البعض على هذا النوع اسم الميرامية المكسيكية البيضاء، وهو قريب جدًا من الشيح الشائع أو العادي من ناحية الاستخدامات الطبية.
  • شيح ابن سينا Artemisia Absinthium: يُدعى هذا النوع كذلك بأسماء أخرى؛ كالشيح الرومي والأفسنت، وهو يُشبه كثيرًا الميرامية الكبيرة.
  • الشيح الحولي Artemisia Annua: ذاع صيت هذا النوع من الشيح كعلاج محتمل للملاريا، لكن حصلت معارضة له فيما بعد بسبب الفساد الذي أحاط عملية بيعه والاستفادة منه.


أهم استخدامات نبات الشيح الطبية

يسود استخدام الشيح الشائع بين رواد الطب الآسيوي الشعبي أثناء عملية كي الجلد Moxibustion، التي مارسها الصينيون منذ 3 آلاف سنة تقريبًا لغرض تقوية الدم، وطاقة الحياة، وعلاج الالتهابات، وتتضمن طريقة استخدام الشيح لهذا الغرض، قيامكَ أولًا بترتيب أو تجميع أوراق الشيح على شكل مخاريط شبيهة بالسجائر، ثم حرقها فوق مكامن الطاقة في جسدكَ، وهنالك بالفعل أحد الدراسات التي أيدت قدرة دخان الشيح على تحسين قدرات الجهاز العصبي المستقل، وجلب مزيدٍ من الراحة للجسد، وهنالك استخدامات أخرى للشيح بين رواد الأعشاب في أوروبا وامريكا؛ فيُمكنكَ حسب ما ورد عنهم استخدامه لعلاج الغازات، والإسهال، والإمساك، والصداع، ونزيف الأنف، والحمى، ومشكلات الأعصاب، والأرق، ومحاربة البكتيريا والفطريات، لكن بالطبع فإنّ الكثير من هذه الفوائد لا يوجد ما يُسنِدها علميًا[٤].


موانع استخدام الشيح

يتسبب الشيح في ظهور أعراض الحساسية أحيانًا، مما قد يجعلكَ تُعاني من العطاس، ومشكلات الجيوب الأنفية الأخرى، كما قد يتسبب في ظهور التهابات الجلد لديكَ أيضًا، لكن يبقى الشيح متوفرًا ضمن فئة المكملات الغذائية في بعض البلدان، كما أنه آمن ولا يُسبب المشكلات غالبًا، باستثناء الذين لديهم أصلًا حساسية منه أو من أنواع أخرى من النباتات؛ كالجزر، والكرفس، ودوار الشمس، وربما التفاح والخوخ أيضًا[٤].

يُمكن للشيح أن يتسبب في ظهور أعراض الحساسية عند الذين لديهم حساسية من العسل، أو الشمر، أو البندق، أو الزيتون، أو الصنوبر، أو الكيوي، أو المانجا، أو الميرامية، أو أي من الأنواع الأخرى التابعة لعائلة النباتات النجمية، أمّا في حال إفراطكَ في تناول الشيح، فإن بعض الخبراء يرون احتمال أن يُؤدي ذلك إلى شعوركَ بالهوس أو الجنون[٥].


الجرعات المسموحة من الشيح والتداخلات الطبية

ينفي بعض الخبراء وجود جرعات محددة مسموح بها من الشيح[٤]، ويقول آخرون بأن الجرعة المناسبة من الشيح تعتمد على عوامل كثيرة، منها؛ عمركَ وصحتكَ، ويؤكدون على عدم وجود ما يكفي من الأبحاث العلمية التي بحثت في موضوع الجرعات المناسبة من هذه النبتة[١].

أمّا بالنسبة لتداخل الشيح مع الأدوية، فإنّ بعض الخبراء ينوِّهون إلى احتواء بعض أنواع الشيح على بعض المركبات الكيميائية التي قد تتعارض فعلًا مع بعض أنواع مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، والمضادات الحيوية، وربما مضادات الالتهابات، وأدوية الصرع والسكري أيضًا[٦].


مَعْلُومَة

يُستخدم الشيح أصلًا في إضفاء نكهات على الكثير من الأطباق، كما يُمكنكَ إيجاده على شكل مستخلصات جاهزة أو أوراق مجففة أو زيوت عطرية أو حتى على شكل حبوب وكبسولات، بل يُمكنكَ كذلك تحضير مشروب منه بإضافة ملعقة ونصف من أوراقه إلى كوب من الماء المغلي وتركه 10 دقائق، ثم إخراج الأوراق، والبدء بشرب المشروب.

ويُستخدم نبات الشيح لإضافة نكهة مميزة على الكثير من أطباق الأسماك واللحوم، بما في ذلك؛ طبق لحم الإوز الذي يُؤكل في ليلة عيد الميلاد في ألمانيا، كما يلجأ الصينيون، والكوريون، واليابانيون إلى الشيح من أجل إضافة نكهة مميزة إلى بعض الأطباق الخاصة بهم أيضًا، ويوجد من يستخدم الشيح لتحضير بعض أنواع الحلويات في كوريا، وقد يُستخدم كذلك ضمن مكونات بعض أنواع السلطات، والشوربات، والفطائر أيضًا[٤][١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت Arno Kroner, DAOM, LAc (15-5-2020), "The Health Benefits of Mugwort"، Very Well Health, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  2. "Artemisia (genus)", New World Encyclopedia, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  3. Eric Yarnell (25-4-2012), "Differentiating Artemisia Species"، Washington Association of Naturopathic Physicians, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (18-12-2016), "Mugwort: A Weed with Potential"، Healthline, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  5. "Mugwort ", Webmd, Retrieved 20-6-2020. Edited.
  6. "Chinese Mugwort", Drugs,4-7-2019، Retrieved 20-6-2020. Edited.