علاج كثرة العطاس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٩ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
علاج كثرة العطاس

كثرة العطاس

بالرغم من معاناة الناس جميعًا من العطاس، إلّا أنه يبقى أحد المواضيع التي لم تلاقِ اهتمامًا كبيرًا بين علماء الأعصاب، لكن عادةً ما يشكوا الناس من كثرة العطاس، نتيجةً لحدوث تهيُّج داخل الأنف، وفي حالات أخرى يُمكن للعطاس أن يكون ناجمًا عن أسبابٍ نفسية، وبالرغم من أنّ العلماء قد تمكنوا من تحديد المنطقة المسؤولة عن العطاس لدى القطط، إلّا أنّهم عجزوا عن الوصول إلى تلك المنطقة عند البشر.

عادةً ما تنشأ مشكلات العطاس لدى البشر نتيجةً لتهيج النهايات العصبية التابعة لعصب يُدعى ب"العصب الثلاثي التوائم Trigeminal Nerve"، التي توجد داخل الغشاء المخاطي للأنف، وقد نجح العلماء في تقسيم مراحل نشوء العطاس إلى مرحلتين؛ إحداهما تحدث في الشهيق، وأخرى في الزفير[١]، كما نحج العلماء كذلك في التعرف على علاجات كثيرة للتعامل مع مشكلات العطاس، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


علاج كثرة العطاس

توجد الكثير من العلاجات الطبية والمنزلية المناسبة للتعامل مع كثرة العطاس، منها الآتي[٢]:

  • علاج الحساسية: تتسبب الحساسية في العطاس لمرتين أو ثلاث مرات متتالية في كل مرة، لكن يبقى بوسع المصابون بالحساسية علاج هذه المشكلة لديهم عبر تحديد الأمور المسببة للحساسية أولًا من أجل تجنبها، أو استخدام بعض أنواع الأدوية دون وصفة طبية؛ كمضادات الهستامين مثلًا.
  • تجنب المواد المهيجة: تنشأ كثرة العطاس أحيانًا عن التعرض لمواد مهيجة بالإمكان تجنبها في الأساس؛ كالغبار، والعفن، وغبار اللقاح، والأطعمة المبهرة أو الحارة، وبعض أنواع العطور، أو حتى طحين الخبز، وبعض أنواع البهارات؛ كالفلفل مثلًا.
  • التفوه بأشاء غريبة: يُصرح بعض الناس بأن التفوه بكلمات مضحكة أو غريبة بصوت عالٍ قبل مجيء العطاس، يُمكن أن يُؤدي إلى توقف الرغبة بالعطاس، لكن بالطبع يبقى هذا العلاج غير مثبت علميًا، ويعتمد فقط على الروايات الشفوية.
  • تمخيط الأنف: ينصح البعض بتمخيط الأنف لإزالة المواد المثيرة للتهيج والمسببة للعطاس، لكن بالطبع قد يؤدي تمخيط الأنف إلى العطاس أحيانًا، لذا فإن هذه الطريقة ليس ناجحة دائمًا، ويُفضل إبقاء بعض المحارم الورقية بعد تمخيط الأنف من أجل العطاس لاحقًا.
  • استخدام البخاخات المنزلية: تتوفر في الصيدليات أنواعٌ كثيرةٌ من البخاخات الأنفية المصممة لغرض تنظيف الأنف، لكن قد لا يكون هنالك داعٍ أصلًا لشرائها، إنّما الاعتماد بدلًا من ذلك على البخاخات التي يُمكن تحضيرها في المنزل بالاستعانة مثلًا ببخاخات الكابسيسين (Capsaicin).
  • الحصول على مزيد من فيتامين ج: ينظر البعض إلى فيتامين ج بأنّه مضادٌّ طبيعيٌ للهستامين، وهو مشهور بالطبع بقدرته على تعزيز وظائف الجهاز المناعي أيضًا، ويوجد هذا الفيتامين كما هو معروف في الفواكه الحمضية، وبعض الخضراوات، كما يُمكن الحصول عليه على شكل مكملات غذائية أيضًا.
  • شرب شاي البابونج: يمتلك البابونج خواص مضادة للهستامين كما هو حال فيتامين ج، لذا ينصح البعض بشرب شاي البابونج يوميًا، لتقليل مستوى الهستامين في الجسم، ومنع الإصابة بكثرة العطاس.
  • تنظيف وترتيب المنزل: يُصبح من الضروري تغيير الفلاتر أو المرشحات المسؤولة عن تنقية الهواء داخل الأفران أو المدافئ الحرارية المنزلية، كما قد يكون من الضروري كذلك تقصير شعر الحيوانات الأليفة أو ترك هذه الحيوانات خارج المنزل في حال كانت ذات فرو كثيف جدًا، ويُمكن بالطبع مقاومة عث الغبار عبر غسل أوجه الأسرة في الماء الدافئ، وبحرارة أكثر من 54.4 درجة مئوية، وقد يُفضل البعض كذلك إحضار جهاز لفلترة أو تنقية الهواء داخل المنزل أيضًا[٣].
  • علاجات أخرى: قد يكون من الأنسب تجنب تناول الوجبات الغذائية الكبيرة، لأنّ بعض الناس يشعرون بالرغبة في العطاس بعد شعورهم بالشبع أو بعد ملء بطونهم، كما قد يكون بالإمكان منع العطاس عبر دغدغة سقف الفم، باستعمال اللسان فقط.


أسباب تعرضك لنوبات من العطس المتكرر

بوسع جزئيات الغبار والأوساخ الولوج إلى الأنف وتهييج الأغشية المخاطية الموجودة داخله، وهذا بالطبع يُؤدي إلى العطاس، كما يُمكن للعطاس أن ينشأ عن أسباب أخرى، مثل[٣]:

  • الحساسية: تنشأ الحساسية نتيجة لدخول أجسام غريبة إلى الجسم، واستثارة الجهاز المناعي، وغالبًا ما يكون سبب ذلك؛ تحسس الجهاز المناعي من بعض المواد المهيجة أو الغريبة بالرغم من أنّ هذه المواد، قد لا تكون ضارة كثيرًا بالجسم.
  • العدوى: بمقدور فيروسات الرشح والزكام، أن تتسبب في ظهور نوبات العطاس، وهنالك حوالي أكثر من 200 نوع من الفيروسات المسببة للرشح تقريبًا.
  • أسباب أخرى: يُمكن للعطاس أن ينجم عن التعرض لضربة أو إصابة مباشرة على الأنف، أو بسب التوقف عن تناول العقاقير المخدرة، أو بسبب استنشاق الهواء البارد، ومن المثير للاهتمام أنّ بعض الناس يشعرن بالرغبة بالعطاس عند تعرضهم لضوء الشمس الساطع أحيانًا، ولقد أرجع الباحثون حدوث هذا الأمر إلى وجود مُنعكس فسيولوجي بين العين والأنف[٤].


مَعْلُومَة

يخرج العطاس بسرعة تصل إلى 100 ميل في الساعة، وبوسع العطسة الواحدة نشر 100 ألف من الجراثيم في الهواء، ويُمكن أحيانًا لأفعال أو تصرفات بسيطة أن تتسبب في حدوث العطاس؛ كنتف حواجب العينين مثلًا؛ فهذا التصرف كفيل في تحفيز الأعصاب الوجهية الواصلة إلى الممرات الأنفية، كما يُمكن لممارسة الأنشطة البدنية أو الرياضة أن تكون سببًا من أسباب العطاس أيضًا، بل ويُمكن لممارسة الأنشطة الجنسية أن تؤدي إلى الأمر نفسه عند بعض الناس، ومن الجدير بالذكر أن الانسان هو عاجر عن العطاس أثناء نومه؛ لأن الأعصاب المسؤولة عن العطاس تخلد إلى الراحة أثناء النوم أيضًا، أما بالنسبة إلى أطول نوبة عطاس مسجلة، فهي ترجع إلى البريطانية دونا غريفيثز، التي استمرت في العطاس ل978 يومًا، ومن الطريف ذكر حقيقة أن حيوان الإغوانة هو الحيوان الأكثر عطسًا في مملكة الحيوانات، بل إن هذا الحيوان اعتمد العطاس كوسيلة لإخراج بعض أنواع الاملاح الناجمة عن العمليات الهضمية داخل جسمه[٥].


المراجع

  1. M Seijo‐Martínez, A Varela‐Freijanes, J Grandes, et al (4-2006), "Sneeze related area in the medulla: localisation of the human sneezing centre?", J Neurol Neurosurg Psychiatry, Issue 4, Folder 77, Page 559–561. Edited.
  2. Alana Biggers, M.D., MPH (24-3-2018), "What to do when you can't stop sneezing"، Medical News Today, Retrieved 24-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب James Keith Fisher, MD (19-7-2019), "Everything You Need to Know About Sneezing"، Healthline, Retrieved 24-5-2020. Edited.
  4. Amy Wu, MD (20-1-2020), "Common Sneezing Causes and Triggers"، Very Well Health, Retrieved 24-5-2020. Edited.
  5. "11 Surprising Sneezing Facts", Webmd, Retrieved 24-5-2020. Edited.