علاج ابو جليجل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٢١ مايو ٢٠٢٠
علاج ابو جليجل

أبو جليجل

يُعرف مرض أبو جليجل (Stye) بأسماء أخرى كثيرة بين الناس والعارفين؛ منها الجدجد، والشحاذ، والشعيرة، وتبزل العين أيضًا، ويشير هذا المرض باختصار إلى حدوث التهاب في جفن العين، ويتجمع القيح في تلك المنطقة غالبًا نتيجةً للإصابة بأحد أنواع البكتيريا العنقودية (Staphylococcus)، وقد يظهر هذا الالتهاب على شكل بروز جلدي أحمر ومؤلم شبيه بالدمل الصغير، وبالرغم من أن معظم حالات هذا المرض تحدث تحديدًا في السطح الخارجي للجفن؛ إلّا أنّ هنالك بعض الحالات التي تظهر داخل الجفن أحيانًا.

قد يتسبب أبو جليجل بظهور أعراضٍ أخرى في العين؛ كنزول الكثير من الدموع، واحمرار العين، والشعور بالحرقة، والحكة، وعدم وضوح الرؤية، ونزول القيح أو الخراج من العين، والحساسية نحو الضوء، والشعور بوجود جسم غريب داخل العين، وغيرها من الأعراض، لكن من النادر أن تظهر أعراض أبو جليجل في كِلتا العينين معًا، بينما تبقى احتمالية ظهور أكثر من دمل في نفس العين قائمة أحيانًا، وعلى أية حال فإن معظم حالات الإصابة بأبو جليجل تتحسن وحدها، ودون أيّ تدخل طبي خلال أسبوع واحد[١]، لكن يبقى هنالك أساليب علاجية كثيرة للتعامل مع هذا المرض، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


علاج أبو جليجل

يرى الخبراء أنّ وضع الكمادات الدافئة فوق مكان التهاب الجفن؛ هو الحل الأنسب للتخلص من أعراض أبو جليجل، ومساعدة الجسم على التخلص من هذا المرض نهائيًا، ويُفضل وضع هذه الكمادات فوق مكان الالتهاب لعدة مرات في اليوم، ولمدة 15 دقيقة على الأقل، لكن يجب بالطبع توخي الحيطة والحذر، لتجنب وضع كمادات ساخنة جدًا، قد تؤدي إلى حدوث حروق في الجلد أو العين، خاصةً عند الأطفال.

أمّا بالنسبة إلى العلاجات الطبية، فإنّ بوسع أخصائي العيون أنّ يحقن مادة تُدعى بالستيرويد داخل مكان الإصابة، وهذا قد يكون كافيًا لتسريع شفاء المرض، لكنّ هذا الإجراء يحمل في جعبته بعض الأخطار الجانبية؛ كالنزيف، وظهور الكدمات، وتغير لون الجلد، والألم، وترك الندوب الجلدية وربما فقدان القدرة البصرية أيضًا.

أمّا في حال كان المريض يُعاني من مرض آخر شبيه بأبو جليجل يُدعى بالبردة (Chalazion)، فإن بوسع الطبيب إجراء عملية بسيطة لشق وتصريف القيح الموجود داخل دمل البردة، وسيكون من الأفضل أولًا تخدير جفن العين، ثم وضع مشبك طبي حول المكان، ثم شق الغدة الميبومية من السطح الخلفي للجفن، ثم طرد القيح من الغدة بالمعدات الطبية الخاصة بذلك.

وعلى أيّة حال، قد يضطر الطبيب إلى وصف مضادات حيوية في حال تعرض مكان التهاب أبو جليجل إلى الالتهاب، وتزداد الحاجة إلى وصف المضادات الحيوية في حال انتشر الالتهاب إلى أماكن أخرى من العين[٢].


علاج أبو جليجل بالطرق الطبيعية

توجد أساليب وطرق علاجية طبيعية كثيرة ومتنوعة لتسريع عملية التئام أو شفاء أبو جليجل، منها مثلًا[٣]:

  • وضع الكمادات الدافئة: ورد سلفًا بأنّ الكمادات الدافئة، تعدّ الحل الأفضل للتعامل مع حالات أبو جليجل، ويرجع سبب ذلك إلى مقدرة الدفء والحرارة على دفع القيح إلى السطح وإذابته وإذابة الزيوت الموجودة داخل أبو جليجل.
  • تنظيف الجفن بالماء والشامبو المناسب: لا ضرر في تنظيف الجفن باستعمال الماء الدافئ وشامبو الأطفال غير المسبب للمشكلات أو نزول الدموع، ويُمكن الاستفادة من ذلك عبر مسح الجفن بقطعة صغيرة من القطن أو القماش المبلل بالماء والشامبو المناسب.
  • استعمال أكياس الشاي: يُعد هذا الخيار بديلًا جيدًا عن الكمادات الدافئة، وقد يكون الشاي الأسود الأنسب بسبب مقدرته الفريدة على تخفيف حدة التورمات والانتفاخات الجلدية، وبسبب امتلاكه خواصّ مضادة للبكتيريا، وبالإمكان الاستفادة من هذه الطريقة بالقيام أولًا بغلي بعض الماء، ووضع كيس الشاي داخل الفنجان المليء بالماء الدافئ، ثم ترك الشاي لدقيقة واحدة حتى يتشبع بالماء، ثم الانتظار لبعض الوقت ليبرد الشاي، ويُصبح مناسبًا لوضعه فوق جفن العين.
  • تدليك جفن العين: يُسهم التدليك في تحفيز القيح، والخراج على النزول من مكان الالتهاب، لكن يجب بالطبع تنظيف أو غسل اليدين جيدًا قبل التدليك، كما يجب الحفاظ على نظافة مكان الالتهاب، وتجنب لمس العينين بعد التدليك، والتوقف مباشرة عن التدليك عند الإحساس بالألم.
  • خطوات علاجية أخرى: يُصبح من الضروري التوقف عن استخدام منتجات الوجه لمساعدة الجسم على محاربة الالتهاب وتجنب التهيج في العين، كما قد يُصبح من الضروري التوقف عن ارتداء العدسات اللاصقة، واستبدالها بالنظارات لبعض الوقت حتى يشفى أبو جليجل.


الوقاية من أبو جليجل

توجد بعض النصائح الوقائية والاحترازية التي يُمكن اتباعها لوقاية النفس شر الإصابة بأبو جليجل، منها الآتي[٤]:

  • غسل أو إزالة منتجات العناية بالبشرة من الوجه دائمًا قبل النوم ليلًا؛ لمنع انسداد الغدد الزيتية بهذه المواد.
  • غسل جفون العينين كل بضعة أيام باستخدام شامبو الأطفال أو أحد الأدوات الصيدلانية المناسبة لهذا الأمر.
  • غسل وتجفيف اليدين قبل استعمال العدسات اللاصقة أو قبل لمس العينين، ويُفضل بالطبع غسل العدسات دائمًا.
  • استبدال أنواع منتجات العناية بالبشرة القديمة بأخرى جديدة، لمنع تراكم البكتيريا فيها.
  • الابتعاد عن فرك العينين في حال الإصابة بالحساسية أصلًا.


مَعْلُومَة

بالرغم من أنّ أبو جليجل أحد المشكلات الصحية الشائعة جدًا بين الناس والعامة، إلّا أنّ الخبراء ما زالوا يجهلون نسب الإصابة الحقيقة بهذا المرض، لكن المعلومات المتوفرة تُشير إلى شيوع هذه المشكلة عند الأفراد بعمر 30-50 سنة، كما تزداد فرص الإصابة بأبو جليجيل عند المصابين أصلًا ببعض الأمراض والعلل الصحية؛ كمرض السكري، وارتفاع مستويات الدهون في الجسم، والتهاب الجلد المثي.

بالرغم من بساطة أبو جليجل وسهولة علاجه، إلّا أنّ الفرصة تبقى سانحة أحيانًا ليتطور أبو جليجل إلى أمراض سيئة أخرى، مثل؛ التهاب الهلل الموضعي داخل الجفن والجلد المحيط به، بل يُمكن لالتهاب أبو جليجل أن يؤدي إلى الإصابة بمرض أخطر، يُعرف بالتهاب الهلل الحجابي، لكنّ هذا الأمر يبقى نادر الحدوث لحسن الحظ[٥].


المراجع

  1. University of Illinois (11-1-2018), "Everything you need to know about styes"، Medical News Today, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  2. John P. Cunha, DO, FACOEP (25-10-2019), "Sty (Definition, Causes, Pictures, and Treatment)"، Medicine Net, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  3. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (11-2-2015), "The 8 Best Stye Remedies"، Healthline, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  4. Whitney Seltman (30-3-2020), "How to Get Rid of a Stye"، Webmd, Retrieved 21-5-2020. Edited.
  5. Davis Willmann, Christian P. Guier, Bhupendra C. Patel, et al (18-3-2020), "Stye"، National Center for Biotechnology Information, Retrieved 21-5-2020. Edited.