ما حكم بيع القطط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ما حكم بيع القطط

 

تعريف القط

أصلها قطط، وقَطَّ الشيء قطعه عرضًا، والقط أو الهر هو حيوان من الثدييات يتبع فصيلة السنوريات، ولقد سجله الإنسان في تاريخه قبل نحو سبعة آلاف سنة، وفي المعتقد أن أصلها يرجع للقطط البرية وهم أسلاف القطط قد نشأت في جو صحراوي، وهذا ما يفسر ميل القطط إلى العيش في مناطق الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، وكذلك تفضيلها النوم في الأماكن المعرضة لضوء الشمس في فترات النهار، وهناك عشرات السلالات من القطط المتنوعة، فبعضها عديم الفراء وبعضها الآخر عديم الذيل وذلك نتيجة لوجود تشوه خلقي. ومن أشهر أنواع القطط المألوفة لدى الناس هي القطط المنزلية.

 

القطط المنزلية

وتعرف كذلك بالقطط الأليفة، وهي تنحدر من أنواع القطط البرية، وهذه قد سجلها الإنسان في تاريخه في مصر القديمة قبل محو 4000 سنة. تمتاز هذه القطط بوجود أسنان حادة ومخالب مروّسة (وهي حادة كذلك) وامتلاكها لعينين حساستين تساعدانها على الرؤية في الظلام. ومن خلال هذه الخصائص التي تمتلكها فهي تبحث عن الطعام وتصيده على الرغم من الطعام الذي يقدمه الإنسان لها.

ومن القطط المنزلية ينحدر ما يزيد عن 40 سلالة، ومنها القطة السيامية ذات الشعر القصير، والقطة الفارسية ذات الشعر الطويل وغيرها الكثير. وتتصف القطط المنزلية بكونها حيوانات هادئة لطيفة ونظيفة، مدللة من قبل أصحابها، وتحب هذه القطط اللعب بالكرات وخاصة الصغيرة منها، وهذا الأمر يحاكي عندها الدافع للصيد فهي تتعلم في لعبها الجري ومطاردة الفريسة والإمساك بها. وتشارك القطط في المشاجرات بين بعضها البعض كوسيلة لتنمية قدرتها على المناورة والصيد وقتال الفرائس. وتستطيع القطط الاعتناء بنفسها إلا أنها تحتاج إلى رعاية من أصحابها وبإمكانها فهم الإنسان بعد مرور وقت من تدريبها.

 

 

حكم بيع القطط

ورد في أحكام بيع القطط أمور عدة وهناك أقوال عدة فيما يخص الأمر وسنتطرق إليها على النحو التالي:

  1. القول الأول وهو النهي عن بيع القطط:

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر القطط أقوال النهي عن بيعها وفي ذلك يقول بعض أهل العلم، ومنهم أبو هريرة وجابر بن زيد وطاووس ومجاهد. ومن الأحاديث الواردة في هذا في رواية مسلم عن أبي الزبير أنه قال: "سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، فقال: زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك". وكذلك عند أبي داود عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن ثَمَن الكلب والسنور (أي القط).

 

  1. القول الثاني وفيه جواز بيع القطط:

وفيه ذهب جمهور من العلماء إلى جواز بيع القطط وهؤلاء قد حملوا النهي في الحديث على كراهة التنزيه وذلك أن بيعه ليس من مكارم الأخلاق والمروءة، بينما ضعّف بعضهم الأحاديث الوارد في النهي عن بيعها وتحريم ذلك. وفي هذا قال الإمام النووي في المجموع: "وأمَّا ما ذَكَرَهُ الخطَّابيُّ وابنُ المُنْذِر، أنَّ الحديثَ ضعيفٌ فَغَلَطٌ منهما؛ لأنَّ الحديثَ في (صحيح مسلم) بإسنادٍ صحيحٍ، وقال ابنُ المُنْذِر: إن ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم النَّهْيُ عن بَيْعِهِ؛ فبَيْعُهُ باطِلٌ وإلا فجائزٌ".

وأما فيما يتعلق باقتناء القطط فالأمر في ذلك جائز؛ والسبب في الجواز أن حكم الاقتناء للحيوانات الأليفة هو الجواز إلا ما خُص بالمنع في الأدلة الشرعية. وفي ذلك ورد عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: "إنها ليستْ بنَجَسٍ، إنَّها من الطوَّافينَ عليكم والطَّوَّافات". أما في ما يتعلق باقتناء الكلاب فالنهي والتحريم في هذا الأمر وارد لعموم الأدلة إلا فيما يخص كلاب الصيد والحراسة بصورة عامة وحراسة المواشي والزرع.

وما يجدر التنبيه إليه ألّا يصبح بيع هذه القطط بمبالغ طائلة بغرض الترف المادي مع وجود أناس لا يملكون قوت يومهم من الفقر والحاجة، فهذا أمر غير جائز لا يقره الشرع، والله عزوجل يقول في سورة التكاثر: "ثم لتسألن يومئذ عن النعيم"..