ما حكم أكل لحم الضباع؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٦ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
ما حكم أكل لحم الضباع؟

ما حكم أكل لحم الضباع؟

ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية جواز أكل بعض أنواع اللحوم وتحريم بعضها الآخر، ومن اللحوم الجائز أكلها هو لحم الضباع، إذ روى عبد الرحمن قائلًا: [قلتُ لِجابرٍ: الضَّبُعُ صَيدٌ هيَ؟ قالَ: نعَم، قلتُ آكلُها؟ قالَ: نعَم، قلتُ: أقالَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قالَ: نعَمْ]،[١] وهذا دليلٌ من السنة على أن أكل لحم الضباع حلال، وعن جابر بن عبدالله قال: [سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ الضَّبُعِ، فقال: هوَ صيدٌ، ويُجعَلُ فيهِ كبشٌ إذا صادَهُ المحرِمُ (الضَّبُعُ)][٢]، ولم يتضح في السنة أن الرسول صلى الله عليه سلم أكل أم لم يأكل من لحم الضباع، وأجاز عدد من الصحابة الكرام أكله منهم؛ عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة وغيرهم.[٣]


اللحوم المباح أكلها في الإسلام

وضّح الإسلام العديد من المسائل بهدف تنظيم حياة البشر، ومنها تحديد اللحوم المباح أكلها واللحوم المُحرّم أكلها، قال تعالى: {ويُحلُّ لهُمُ الطِّيباتِ ويُحرِّمُ عليهِمُ الخبائِثَ}[٤]، وتُقسم اللحوم المباح أكلها في الإسلام إلى قسمين هما:[٥]

  • لحوم الحيوانات المستأنسة: وهي الحيوانات التي يمكن الإمساك بها، ولا يحلُّ أكلها إلا بالذّكاة الشرعية؛ أي بالذّبح الحلال، وتشمل الأغنام والأبقار والضأن والإبل.
  • لحوم بعض الحيوانات التي تعيش في البراري: وهي الحيوانات التي تهرب من الإنسان ولا يُمكن الإمساك بها لتذكيتها، ويحلُّ لك أكلها إذا صدّتها بالطريقة الشرعيّة، كالأرانب والغزلان.


قد يُهِمُّكَ: اللحوم التي يحرم أكلها في الإسلام

قد تسأل نفسك عن اللحوم المُحرّم أكلها في الإسلام، وكيف يُمكن معرفتها من القرآن والسُنّة، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}[٦]، وبيّنت هذه الآية جميع اللحوم التي حرّمها الإسلام علينا لما فيها من ضرر، إليك تفاصيلها:[٧]

  • الميتة: وهو الحيوان الذي مات قبل أن يُذبح، باستثناء لحم السّمك والجراد، فقد روى ابنُ ماجه عَنْ عبدالله بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [أُحِلَّتْ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ، فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ، فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ][٨].
  • الدم المسفوح: وهو الدم الذي يخرج من البهيمة عند الذبح، فهو حرام.[٩]
  • لحم الخنزير: إذ يحرم على المسلم تناول لحم الخنزير.
  • الذبائح التي تذبح لغير الله: وهي الذبائح الذي يذبحها الناس تقرُّبًا للأولياء والصالحين الأموات.
  • المُنخنقة: وهو الحيوان الذي مات خنقًا.
  • الموقوذةِ: الحيوان الذي يُضرب بعصا أو غيرها إلى أن يموت.
  • المُتردّية: الحيوان الذي سقط من مكانٍ مرتفع ومات.
  • النّطيحة: الحيوان الذي مات نتيجة نطح حيوانٍ آخر له.
  • ما أكل السّبعُ: وهو الحيوان الذي نهشه وأكل منه حيوان آخر ومن ثمّ مات، أمّا إذا وجد الإنسان الحيوان منهوشًا ولم يمت بعد، وذبحه بعد التّسمية عليه فيكون لحمه حلال، إذ قال تعالى: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ}[١٠].
  • الأطعمة واللحوم التي ذُكر عليها اسم غير الله: قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ}[١١]، إذ يُحرّم على المسلم أكل لحم ذبائح المرتدين والمشركين والمجوس، أمّا ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنّصارى فجائز أكلها، قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}[١٢].


المراجع

  1. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار، الصفحة أو الرقم:851 ، صحيح.
  2. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن جابر بن عبدالله ، الصفحة أو الرقم:3801 ، صحيح.
  3. "حكم أكل الضبع"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-25. بتصرّف.
  4. سورة الاعراف، آية:157
  5. "أصناف الحيوانات المباح أكلها.. و أنواع الحيوانات المحرمة"، نيو مسلم، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  6. سورة المائدة، آية:3
  7. الشيخ صلاح نجيب الدق، "أحكام الأطعمة"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  8. رواه الالباني، في صحيح ابن ماجه، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:2695، صحيح.
  9. "معنى الدم المسفوح"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-29. بتصرّف.
  10. سورة المائدة، آية:3
  11. سورة الأنعام، آية:121
  12. سورة المائدة، آية:5

25 مشاهدة