ماهي افضل الصدقات

ماهي افضل الصدقات
ماهي افضل الصدقات

الصدقة

تعد الصدقة من أفضل القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى لينال رضاه وغفرانه، ففيها بركة في الرزق وتطهير للنفس ومغفرة للذنوب والخطايا، فالصدقة باب من أبواب الخير والفلاح في الدنيا والآخرة، إضافة إلى أن الصدقة الطيبة من أعظم شعائر الدين، ومن فوائد الصدقات أنها تزكي نفس صاحبها وتضاعف له الأجر والحسنات، وتسد حاجة الفقير والمحتاج إليها، فتعم بها السعادة ويتحقق مفهوم التكافل الاجتماعي في المجتمع، وسبيل لانتشار المحبة والمودة بين الناس[١].


أفضل الصدقات

المسلم يتقرب من الله تعالى بأحب الأعمال والصدقات، ومن أفضل الصدقات التي يتقرب بها المسلم لربه ما يأتي[٢]:

  • الصدقة الخفية: التصدق في الخفاء سرًا بعيدًا عن الأعين كي لا يشوبها أي شائبة من رياء أو سمعة، فتكون خالصة لوجه الله تعالى؛ فلا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، لقوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ}[٣].
  • الصدقة في شهر رمضان: فهي صدقة وسنة واقتداء بالنبي محمد صل الله عليه وسلم الذي كان أجود ما يكون في شهر رمضان، فالصدقة في رمضان فيها الأجر العظيم ومضاعفة كبيرة للحسنات.
  • الصدقة في حال الصحة والشباب: الصدقة في وقت الصحة أفضل منها في وقت المرض والإحتضار؛ لأن فيها تمحيص للنفس المؤمنة تمامًا بالله، وبأنه يبارك لها في رزقها فلا تخشى الفقر في حياتها.
  • الإنفاق على أهل البيت: نفقة الرجل على أولاده وأهل بيته من أعظم الصدقات وأفضلها إذا احتسبها صدقة لوجه الله تعالى، فإن الولد الصالح هو صدقة جارية لوالديه إلى يوم الدين.
  • الصدقة على ذوي القربي: لأن فيها أجر الصدقة وأجر صلة الرحم، وحبذا لو كانت ليتيم حتى يسد حاجته ويشعر بالأمان، أو قريب يضمر عداوة وبغضاء ففيها تصفية للنفوس بإذن الله تعالى.
  • الصدقة على الجار: الجار هو وصية الله تعالى والنبي عليه السلام، والصدقة على الصاحب في سبيل الله.
  • الصدقة الجارية: وهي الصدقة التي لا ينقطع ريعها بعد موت صاحبها ويستمر أجرها كذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:[إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له][٤]، ومن الأمثلة الحية على الصدقة الجارية ما يأتي:
    • بئر سبيل: من أفضل الصدقات سقيا الماء، وخاصة في الأماكن البعيدة التي يشح فيها وجود مصادر للمياه، إذ أن حفر الآبار في هذه الأماكن وفتحها أمام الناس والحيوانات للشرب من أعظم الصدقات الجارية، وعلى العكس من ذلك فإن منع الماء عن من هم بحاجته من أعظم الجرائم.
    • إطعام الطعام: من أفضل القربات والصدقات إطعام الطعام للمحتاج والجائع والأخ الصالح، أو تفطير صائم، وقد حرص السلف الصالح على تقديم الطعام بطيب نفسس ورضا؛ لقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}[٥].
    • بناء دور العبادة: بناء المساجد مع إخلاص النية لوجه الله تعالى من الصدقات الجارية التي يستمر ثوابها إلى ما شاء الله لها ذلك.
    • الإنفاق على العلم: مثل الصدقة على طلاب العلم، فهي من أعظم الصدقات الجارية بإذن الله تعالى، وبناء المدارس والمراكز التعليمية، المساهمة في إنشاء الجامعات وتوفير أماكن سكنية لابن السبيل، والمغتربين من طلبة العلم، توزيع القرآن الكريم والكتب النافعة المفيدة.


فضل الصدقة

الله تعالى العدل سبحانه لا تضيع عنده مثقال ذرة؛ وهو الغفور الكريم يقبل عباده المحسنين ويقبل منهم أحسن أعمالهم وقرباتهم، ويجازيهم بالإحسن إحسانا، وعليه فإن جزاء من يعطي الصدقات كما أمره الله تعالى الخير العظيم والفضل الكبير، وفيما يأتي ذكر لفضل الصدقة على صاحبها في الدنيا والآخرة[٦]:

  • إعطاء الصدقات هو امتثال لما حثّ عليه الله تعالى عباده الصالحين، ففيها قربة من الله وتزكية وتطهير للنفس.
  • الصدقة هي التجارة الرابحة في المنطق الديني؛ عندما تكون خالصة لوجه الله تعالى فهي أعظم تجارة مع الله تعالى ينال المسلم أرباحها في الدنيا والآخرة.
  • الصدقة باب لينال المسلم العطاء الجزيل من الغني سبحانه، فالله تعالى يجزي المتصدقين خيرًا وثوابًا وبركةً في المال والولد والدين، ويضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.
  • الصدقة باب لمغفرة الذنوب وتطهير النفس من الخطايا والمعاصي، وطريق لدخول الجنة والفوز برضا الله تعالى.
  • الصدقة سبب في دعاء الملائكة للمسلم، فما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وملكان ينزلان فيدعو أحدهم للمنفقين، والآخر يدعو على الممسكين المعرضين عن الصدقة.
  • الصدقة أمان لصاحبها يوم الفزع الأكبر، وهذا ما أخبر به المولى عز وجل في محكم كتابه، عندما تكون الصدقة طيبة لا يتبعها منٌ ولا أذى.
  • الصدقة سبيل جميل للألفة بين المؤمنين، وطريق عملي لتحقيق التكافل الاجتماعي بينهم، فهم في تكاتفهم وتراحمهم فيما بينهم وتفقدهم لأحوال بعضهم البعض ومحاولتهم لسدّ حاجات الآخرين؛ فهم كما وصفهم النبي عليه السلام كالجسد الواحد.
  • الصدقة تزيد المال وتبارك في الرزق الحلال، فما نقص مال من صدقة أبدًا، فالصدقة نماء وخير وعطاء.
  • الصدقة ظل لصاحبها يوم القيامة من حرّ ذاك اليوم، حين يشتد الكرب وتقترب الشمس من رؤوس الخلائق، تأتي الصدقة لتظل صاحبها يوم هو في أشد الحاجة لها.
  • الصدقة تزكية للنفس وتطهير لها من ملذاتها ورغباتها الدنيوية، فالصدقة تكسب المسلم نفس طيبة مطمئنة بعيدة عن الشح والقلق على رزقها الذي هو بيد خالقها عز وجل.
  • الصدقة طريقة لشكر النعم والمُنعم سبحانه وتعالى، فالمسلم عندما يتصدق مما رزقه الله وأنعم عليه هو بذلك يؤدي شكر النعمة، والنعم تدوم بالشكر.
  • الصدقة مصدر لسعادة القلب في الدنيا والآخرة، فشعور العطاء أجمل شعور، فكيف عندما يكون المتصدق سببًا في فرحة يتيم أو مصدر سعادة فقير وفك كربة محتاج؛ فهذه السعادة والراحة النفسية من أجمل الفوائد التي تعود سريعًا على المتصدق.


المراجع

  1. حسين بن سعيد الحسنية، "فضل الصدقة"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
  2. حنان جودي (10-1-2013)، "من افضل الصدقات"، الوليد، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.
  3. سورة البقرة، آية: 271.
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 793 ، صحيح.
  5. سورة الإنسان، آية: 8.
  6. صلاح نجيب الدق (29-5-2016)، "فضل الصَّدقات"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2019. بتصرّف.

386 مشاهدة