ماذا يفعل الميت في قبره

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ماذا يفعل الميت في قبره

وائل العثامنة

 

لعل السؤال الأكثر شيوعًا عند الناس والموضوع الذي يشغل بال الكثيرين كبارًا وصغارًا بل ويعتبر لغزًا محيرًا هو الموت، يمكن تعريف الموت كحالة طبيعية أو كمرحلة لاحقة للحياة ليس للإنسان فقط بل للحيوان والنبات كذلك وإن طال عمر كل منها، والجميع يعلم أن الموت أمر حتمي لا يمكن تجاوزه، فالجسد مصيره الفناء في النهاية، أما عن تعريف الموت طبيًا فهو الحالة التي تتوقف فيها جميع الوظائف الحيوية عند الإنسان ويفقد قدرته على ممارسة أي عمل أو نشاط، كما يفقد قدرته على إدراك ما حوله، وهذه الحالة لا يمكن علاجها أو محاولة استعادة الحياة للكائن الحي بعد موته، وهناك مفاهيم أخرى للموت كالموت السريري والموت الدماغي حيث يتوقف الدماغ عن العمل مع استمرار القلب في ضخ الدم ومع الوقت يفقد القلب قدرته أيضًا على النبض مما يؤدي إلى الموت الكلي للجسم.

الموت والقبر

بالرغم من اعتبار الموت أمرًا شائعًا، فإنه قد يحدث في أي وقت وبشكل مفاجئ ولأسباب عدة منها:

  • الإصابة بالأمراض: كالأمراض المزمنة والأورام السرطانية والجلطات القلبية.
  • الحوادث بأنواعها كالسقوط وحوادث السير والحرائق والغرق.
  • الحروب.
  • التقدم في العمر، أو الانتحار أو الموت دون أي سبب،. وذلك كله بعلم الله تعالى فقط فلا يمكن توقع سبب أو وقت مجيء الموت، إلا أنه يستحوذ على اهتمام بالغ عند كثير من الناس، أو توافق مع الطقوس الدينية التي تتطلب تنفيذ أمور عدة عند موت أحدهم، وتختلف هذه الطفوس من معتقد إلى آخر كما يلي:
  • الديانة اليهودية: يغسل الميت مباشرةً بعد موته ويدفن في طقوس احتفالية مع تلاوة صلاة خاصة بهم وقد تختلف هذه الطقوس من جماعة يهودية إلى أخرى.
  • الدين المسيحي: تختلف طريقة الدفن بحسب الطائفة المنتمي إليها، فبعضها يعتمد طريقة حرق الميت والبعض الآخر يعتمد الدفن في التراب مع الاحتفال بالميت والاهتمام بمظهره وتلاوة الصلوات له.
  • الدين الإسلامي: يغسل الميت ويكفن ويدفن في التراب ثم يصلى عليه ماعدا الشهيد الذي لا يغسل ويدفن بثيابه.

كما أن هناك عادات وطقوسًا أخرى كانت موجودة في الماضي عند الفراعنة والرومان أو في الوقت الحالي عند الهندوس والبوذيون وغيرهم من أصحاب المعتقدات الدينية.

 

ماذا يفعل الميت في قبره

وقد يرد في أذهاننا في كثير من الأحيان أسئلة متعلقة بما بعد الموت، كحال الميت ومكان ذهابه وماذا يفعل في قبره، وهل بإمكانه الشعور بما حوله وغيرها من الأسئلة، وبحسب إجابات علماء الدين وبالاعتماد على الأدلة الشرعية فإن الميت يذهب إلى عالم البرزخ الذي تعيش فيه روحه بنعيم وراحة حتى يوم الحساب وخروج الناس من قبورهم عندما يُنفخ في الصور، ونعيم الروح خاص بالعبد المؤمن، كما يُسأل الميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه فإن أجاب يوسع عليه قبره وتشعر روحه بالاطمئنان والنعيم حتى أنه يرغب بأن يعود إلى الدنيا ليخبر أهله عن هذا النعيم، والعبد الصالح يبشر بالخير في قبره. أما العبد غير الصالح فإنه عند السؤال لا يجيب، وعندما يسأل عن عمله فيقول إنه لا يعلم وأنه اتبع ما وجد عليه غيره فيلقى العذاب ويُضيّق عليه قبره.

 

وقد وردت الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين أن المسلم في قبره يصله ما يعمل أقرباؤه وأهله له من أعمال الخير والدعاء له، ووحشة القبر أمر يلاقي كل ميت إلا أن الصدقة عن روحه أو الصلاة وقراءة القرآن تخفف عنه هذه الوحشة. والحياة في القبر هي حياة البرزخ عند انفصال الجسد عن الروح وهذه الحياة لا تشبه الحياة الدنيا.

وورد أيضًا أن الكافر يكون في حفرة من نار ويعذب في قبره ويري مقعده من الجنة لو أنه اتبع أمر الله تعالى إليه، بعكس المؤمن الذي يتنعم بنعيم الجنة، وإخبار الله تعالى لنا ذلك ما هو إلا لتطمئن نفوسنا وما أخفاه عنا إلا لذلك أيضًا..