لزيادة التركيز وتقوية الذاكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٦ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٩
لزيادة التركيز وتقوية الذاكرة

التركيز والذاكرة

يُعدُّ فقدانُ الذّاكرة من بين الأمور التي تُقلقُ الكثير من الأفراد، خاصةً عند قرب وصولهم إلى سنّ متأخرة من العمر وبدء ظهور الشّكوك المُتعلّقة بإصابتهم بمرض ألزهايمر، وهذا يدفع بالكثير منهم إلى البحث عن طرقٍ لتحسين الذّاكرة والتّركيز، بما في ذلك ألعاب الذاكرة الشهيرة والمُكمّلات الغذائيّة والفيتامينات، وفي الحقيقة فإنّ اتباعَ طرقٍ لتقوية الذاكرة وإبطاء فقدان الذاكرة لها آثرٌ مباشرٌ على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وتقليل الحاجة لوصف الأدوية الخاصة بعلاج هذه الحالات بسبب قلّة فاعليّة هذه الأدوية وغلاء ثمنها[١]. وممّا لا شك فيها أيضًا أنّ تقدّم الفردِ بالعمر يجعل من الصّعب عليه البقاء بنفس مستوى التّركيز الذي عهده من قبل، كما تنخفضُ لديه القدرة أيضًا على التّفكير ومعالجة المعلومات بسلاسة داخل دماغه، وهذا يُساهم في زيادة الشّكوى من صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات بالذّاكرة لمدّة زمنيّة طويلة[٢].


طرق زيادة التركيز وتقوية الذاكرة

تزدادُ حاجةُ الأفراد حاليًا للاطلاع على طرقٍ تمكنهم من زيادة حدّة تركيزهم وذاكرتهم بسبب الكم الهائل من المعلومات التي بات الدّماغ البشري يتعامل معه كلّ يوم، وفي الحقيقة فإنّ طرقَ تحسين التّركيز والذاكرة هي كثيرة وبالإمكان تطبيقها بسهولة، ويشتملُ أبرزها على[٣]:

  • ممارسة التمارين الرياضية: توصّلت أحد الدّراسات التي أجريت عام 2016 إلى وجود علاقة بين ممارسة التّمارين الرّياضيّة وتحسين الذّاكرة والتّركيز، كما وجدت الدّراسة أنّ ممارسةَ رياضة رفع الأثقال لمدة 30 دقيقةً لمرتين في الأسبوع يُعزّر بصورة ملحوظة من الوظائف الإدراكيّة والمعرفيّة لدى الفرد.
  • تناول الأطعمة التي تحسن الذاكرة: يؤكّد الباحثون على وجود أطعمة معيّنة قادرة على تحسين قدرات التّركيز والذّاكرة لدى الأفراد بصورة فعّالة للغاية، ومن بين أبرز هذه الأطعمة كلٌّ من السّمك، والتوت، والبيض، والسبانخ، والشكولاتة السوداء، كما لا يغيب عن الخبراء التنبيه بأهميّة شرب ما يكفي من الماء،وذلك لسبب وجود علاقة بين الإصابة بالجفاف وقلّة التركيز.
  • تناول المكملات الغذائيّة: على الرّغم من إمكانية حصول الفرد على حاجة جسمه من العناصر الغذائيّة المُهمّة لعمل الدّماغ فقط عبر تناول الطعام المتوازن، إلا أنّ بعضَ الخبراء لا يجدون حرجًا في وصف مُكمّلات أو مركبات غذائية مشهورة، بتحسين وظائف الدماغ والتركيز، مثل أحماض الأوميغا 3، وحمض الفوليك، وفيتامين ك، ومركبات الفلافونيدات.
  • ممارسة رياضات التأمل: يُقلّل الكثيرون من أهميّة رياضات التأمل، لكنّ الخبراءَ باتوا يؤكّدون على قدرة هذه الرّياضات على تحسين وظائف الدماغ، والمزاج العام، والتركيز، والذّاكرة، وفي الحقيقة فإنّ الوقتَ اللازم لممارسة هذه الرّياضات ليس من الواجب دائمًا أن يكون طويلاً كما يعتقدُ البعض؛ إذ يكفي تخصيص 10 دقائق يوميًا فقط لهذه التّمارين للاستفادة منها.
  • اتباع استراتيجيات عملية لزيادة التركيز: يُنصح الخبراءُ باتباع استراتيجيات معيّنة لزيادة التّركيز وتسهيل الحصول على المعلومات، مثل[٢]:
    • النظر مباشرةً إلى الشّخص عند تبادل الحديث واستحضار ملكات التركيز عند الاستماع لما يقوله، وطلب إعادة ما قاله مرةً أخرى في حال عدم التقاط الفكرة منه.
    • إعادة التّفوه بالفكرة التي سردها الشّخص للتّأكد من فهم الفكرة.
    • الحرص على الحديث مع الأشخاص ضمن البيئات الهادئة للتقليل من الأمورالمُشتّتة للتركيز.
    • الحفاظ على التركيز أثناء القراءة أو العمل عبر مطالبة الأفراد الآخرين بتجنب المقاطعة والانتظار حتى الانتهاءَ من العمل أو القراءة لسرد ما يحتاجون إليه.
  • أخذ قسطٍ كافٍ من النوم: على الرغم من بساطة النوم، إلا أنّ الخبراءَ يرون فيه حلاً محتملاً لتحسين قدرات الذّاكرة والتّركيز عند الأفراد الراغبين بذلك، كما أنّ من المعروف أنّ الحرمان من النوم له آثرٌ سلبيٌ مباشر على العديد من الوظائف الإدراكية، بما في ذلك الذاكرة، واتخاذ القرارات، وقدرات التعلم.


ألعاب الذكاء وتطبيقات الهواتف الذكية

يُعدُّ اللجوء إلى ألعاب الذّكاء أمرًا ممتعًا ومناسبًا لتحسين الذاكرة والتركيز، وتشتمل أبرز أمثلة هذه الألعاب على ما يُعرف بالكلمات المتقاطعة، وألعاب تذكر الكلمات، وألعاب التتريس، ولقد بدء الكثير من الباحثون بإظهار المزيد من الاهتمام فيما يتعلّق بتطبيقات الهواتف الذكية التي تهدف إلى تقوية الذاكرة والتركيز؛ إذ وجدت أحد الدّراسات بأنّ استخدام هذه التّطبيقات لمدى ثماني ساعات على مدى أربعة أسابيع قد أدى إلى تحسين الذاكرة عند الأشخاص الذين يُعانون أصلاً من اعتلالاتٍ إدراكيّة أو معرفيّة، كما وجدت دراسة أخرى أنّ اتّباع أحد برامج تدريب الدّماغ على الإنترنت لمدّة 5 أيام في الأسبوع قد أدى إلى تحسين الذاكرة، والتركيز، وقدرات حلّ المشاكل عن الأفراد المشمولين بالدراسة[٤]، ومن الجدير بالذكر أن العديد من الباحثين باتوا ينصحون بتجربة تطبيقات ذكية معينة من أجل تقوية وظائف الدماغ، منها[٥]:

  • تطبيق Lumosity: وصل عدد الأفراد المستخدمين لهذا التّطبيق لحوالي 85 مليون فرد حول العالم، وهو مشهورٌ باحتوائه على حوالي 50 لعبةً صغيرةً مصمّمةً خصيصًا لتقوية الذّاكرة وقدرات حلّ المشاكل وغيرها من الوظائف المعرفية.
  • تطبيق Elevate: يبلغُ عدد الأفراد الذين حمّلوا هذا التطبيق على أجهزتهم الخلوية حوالي 10 مليون فرد حول العالم، ولقد صُنّف هذا التّطبيق عام 2014 على أنّه أفضل تطبيق لأجهزة آيفون بسبب احتوائه على أكثر من 40 لعبةً صغيرةً مصمّمةً لتحسين الذّاكرة ومهارات الحديث.
  • تطبيق Peak: وصف جوجل هذا التّطبيق على أنّه أفضل تطبيق لأجهزة الأندرويد لعام 2016، ويتميّز هذا التّطبيق عن غيره من التّطبيقات بكونه مصممًا على أيدي علماء ينتمون لأعرق الجامعات العالمية، بما في ذلك جامعة كامبريج البريطانية وجامعة ييل الأمريكية، كما يتميز هذا التطبيق باحتوائه على حوالي 30 لعبةً صغيرةً هدفها تحسين قدرات التركيز والذاكرة، والقدرات اللغوية، وغيرها من الوظائف الإدراكيّة.


المراجع

  1. David Kiefer, MD (16-12-2010), "Fortifying Your Memory With Supplements"، Webmd, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "4 ways to improve focus and memory", Harvard Health Publishing, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  3. Shandley Mcmurray (18-9-2018), "5 Ways to Increase Concentration: How to Escape That “Lack-of-Focus Funk”"، University Health News, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  4. Jillian Kubala, MS, RD (26-3-2018), "14 Natural Ways to Improve Your Memory"، Healthline, Retrieved 31-1-2019. Edited.
  5. Honor Whiteman (31-3-2017), "Five of the best apps to train your brain"، Medical News Today, Retrieved 31-1-2019. Edited.