علاج هشاشة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علاج هشاشة العظام

هشاشة العظام

تعد مشكلة هشاشة العظام osteoporosis إحدى أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خاصةً لدى كبار السن، ويقصد بالهشاشة انخفاض كثافة العظام وزيادة إمكانية تعرضها للكسور والإصابات بسبب ترقق العظام، ولا يستطيع الجسم تعويض هذا النقص أو إعادة بناء العظام من جديد، وترتبط الإصابة بمجموعة من عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية التعرض لذلك مثل الجنس، إذ تصاب النساء بهشاشة العظام بمعدلات أكبر من الرجال، بسبب التدخين، الوصول لسن اليأس وتراجع مستوى هرمون الإستروجين المسؤول عن تقوية العظام، اتباع نظام غذائي غير صحي يفتقر للعناصر الأساسية المسؤولة عن بناء العظام مثل الكالسيوم وفيتامين د، التقدم بالسن، التعرض لكسور سابقة، العوامل الجينية، إذ تؤدي بعض الطفرات الوراثية إلى التأثير على كثافة العظام لدى بعض العائلات دون غيرها، وتناول بعض أنواع الأدوية العلاجية وغيرها من العوامل التي يصعب التحكم في معظمها، وأكثر أنواع العظام المعرضة لخطر الهشاشة هي عظام الرسغين والعمود الفقري والورك.[١]


علاج هشاشة العظام

بعد التشخيص بوجود هشاشة العظام يبدأ الطبيب بوضع خطة العلاج المناسبة التي تتضمن العلاجات الدوائية، والتغييرات في أنماط الحياة بما في ذلك النظام الغذائي الذي يجب أن يتضمن كميات أكبر من الكالسيوم وفيتامين د، بالإضافة إلى أداء التمارين الرياضية المناسبة، وفيما يلي تفصيل العلاجات المتاحة لهشاشة العظام:[٢]

  • أدوية هشاشة العظام: تسمى الأدوية الأكثر استخدامًا في علاج حالات هشاشة العظام "البيزفوسفونيت" التي تمنع فقدان كتل العضلات وتؤخذ عبر الفم أو الحقن، وتتضمن كلًا من أليندرونات، ايباندرونيت، والريزدرونات، ويمكن استخدام علاجات دوائية أخرى لمنع فقدان كتل العضلات وزيادة نموها والتي تشمل ما يأتي:
    • هرمون التستوستيرون: يستخدم هذا الهرمون في زيادة كثافة العظام لدى الرجال.
    • الرالوكسيفين : وهو الدواء الذي يملك فوائد الإستروجين دون التسبب بالكثير من المخاطر الصحية، ولكن يبقى خطر التعرض لجلطات الدم موجودًا.
    • دينوسوماب: يمكن الحصول على هذا الدواء من خلال الحقن، والذي أثبت أنه يقلل من فقدان العظام.
    • تيريباراتيد: وهو دواء يؤخذ أيضًا عن طريق الحقن ويحفز نمو العظام.
    • كالسيتونين المأخوذ من أسماك السلمون.
    • الروموزوزوماب.
  • العلاجات الطبيعية: نظرًا إلى التسبب بمجموعة من الآثار الجانبية لأدوية هشاشة العظام يلجأ البعض إلى تجربة العلاجات الطبيعية بدلاً من تناول الدواء، إذ يمكن استخدام العديد من المكملات الغذائية مثل فول الصويا والبرسيم الأحمر للمساعدة في تعزيز صحة العظام، ولكن من المهم التحدث إلى الطبيب قبل الحصول على أيّ من هذه المكملات الغذائية، وذلك لسببين وهما:
    • عدم وجود الدراسات الكافية لاستخدام وفعالية هذه المكملات الغذائية في علاج هشاشة العظام.
    • يمكن أن تسبب هذه المكملات آثارًا جانبية بالإضافة إلى تفاعلها مع بعض العلاجات الدوائية.


تشخيص هشاشة العظام

يمكن تشخيص وجود هشاشة في العظام باستعمال الأشعة السينية التي تظهر وضع العظام وكثافتها من الداخل، ويمكن للطبيب ملاحظة الفرق بين العظام الطبيعية والعظام المصابة بالهشاشة، وبالرغم من ذلك فإن استعمال الأشعة السينية لا يعتبر من الاختبارات الدقيقة، لذا ينصح بالخضوع لفحوصات أكثر دقة مثل فحص الDEXA المستخدم في أنواع محددة من العظام مثل عظام الورك، وينصح بإجراء هذه الاختبارات لبعض الفئات مثل المصابين بمرض التهاب المفاصل، النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، وكبار السن.[٣]


أعراض مرض هشاشة العظام

قد يحدث ترقق العظام دون أي أعراض واضحة ويستمر بذلك لفترات طويلة جدًا إلى أن يحدث كسر في إحدى العظام، ومع ذلك فقد لا يمكن اكتشاف الكسور الناتجة عن هشاشة العظام لسنوات في حال عدم تسببها بأي أعراض، لذا فإن مرضى هشاشة لعظام قد لا يكونون مدركين لحالتهم الصحية إلى أن يعانون من كسر مؤلم، وتتشابه حالات هشاشة العظام لدى كل من الرجال والنساء إذ تسبب كسور العمود الفقري ألمًا شديدًا من الخلف إلى جانبي الجسم، ولكن قد تتسبب كسور العمود الفقري المستمرة على مر السنين بآلام مزمنة أسفل الظهر بالإضافة إلى فقدان الطول أو تقوس العمود الفقري بسبب انهيار الفقرات، إذ يعطي الانهيار للأفراد مظهرًا محدبًاَ للظهر في الجزء العلوي منه، ومن ناحية أخرى تشمل أعراض هشاشة العظام التعرض للكسر أثناء أداء النشاط الطبيعي، وهو ما يعرف بالكسر الناتج عن الضغط، كما يمكن أن يُصاب الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام بكسور نتيجة إجهاد القدمين أثناء المشي.[٤]


أسباب هشاشة العظام

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام، وقد يمكن تجنب بعضها في حين أنه من الصعب تجنب بعضها الآخر، إذ يمتص الجسم الأنسجة العظمية القديمة باستمرار ويولد عظامًا جديدة للحفاظ على كثافة العظام وقوتها وسلامة هيكلها، ويكون الشخص في ذروة كثافة العظام عند بلوغه أواخر العشرينات من العمر، ومن ثم تبدأ الكثافة بالانخفاض عند حوالي 35 عامًا، ويزاداد انهيار العظام بوتيرة أسرع مع التقدم في العمر ليصبح الانهيار أسرع من عملية البناء، ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على كل من الذكور، ولكنها شائعة الحدوث لدى النساء بعد انقطاع الطمث والانخفاض المفاجئ في هرمون الإستروجين الذي يحمي النساء عادةً من هشاشة العظام، وتشمل العوامل المؤثرة في الإصابة بهشاشة العظام وغير القابلة للوقاية منها كلًا من:[٥]

  • العمر.
  • انخفاض الهرمونات الجنسية مثل هرمون الإستروجين.
  • العرق، فيواجه الأشخاص البيض والشعب الآسيوي مخاطر أعلى من المجموعات العرقية الأخرى للإصابة بهشاشة العظام.
  • الطول والوزن عند زيادة الطول عن 170 سنتيمتر وزيادة الوزن عن 125 رطلاً.
  • العوامل الوراثية والجينات الموروثة من قبل الأقرباء.
  • التاريخ المرضي من التعرض للكسور.

أما العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والتي يمكن تجنبها :

  • خيارات نمط الحياة التي تشمل قلة الحركة، إذ إن ممارسة الرياضة وخاصة رفع الأثقال تسهم في منع ترقق العظام.
  • تعاطي الكحول.
  • تناول بعض العلاجات الدوائية التي تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام؛ وذلك لتسببها بتغييرات في مستويات الهرمونات، بالإضافة إلى التقليل من كتلة العظام مثل؛ مضادات التخثر وهرمونات الغدة الدرقية ومضادات الاكتئاب.
  • الحالات الصحية المؤثرة على مستويات الهرمونات مثل؛ فرط نشاط الغدة الدرقية ومتلازمة كوشينغ، وبعض أمراض المناعة الذاتية مثل؛ التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب الفقار اللاصق، واضطراب الغدة الكظرية واضطرابات الغدة النخامية، ونقص هرمون الإستروجين أو التستوستيرون، والمشاكل المتعلقة بامتصاص المعادن مثل بعض الاضطرابات الهضمية.


نصائح للوقاية من هشاشة العظام

تساعد بعض التغييرات في أنماط الحياة في التقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام، ويشمل ذلك كلًا مما يلي:[٥]

  • الحصول على الكالسيوم وفيتامين د: من المهم إدخال المصادر الغنية بالكالسيوم وفيتامين د إلى النظام الغذائي للحدّ من خطر الإصابة بهشاشة العظام، والتي تشمل كلًا من منتجات الألبان التي تحتوي على كميات وفيرة من الكالسيوم، إذ يحتاج البالغون من عمر 19 عامًا وأكثر إلى 1000 ملليغرام (ملغ) يوميًا من الكالسيوم، بينما يحتاج جميع البالغين الأكبر من 71 عامًا إلى 1200 ملغ يوميًا، وتشمل المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم كلًا من الحليب والجبن والزبادي، الخضار الورقية الخضراء مثل اللفت والبروكلي، الأسماك مثل سمك السلمون المعلب والتونة، وحبوب الإفطار المدعمة بالعناصر الغذائية، ومن ناحية أخرى يتوجب الحصول على فيتامين د أيضًا بالكميات المطلوبة للوقاية من هشاشة العظام؛ وذلك لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، وتشمل أهم مصادره الغذائية كلًا من الأطعمة المدعمة بفيتامين د وأسماك المياه المالحة والكبد، ولكن تأتي معظم كمية فيتامين د التي يحتاجها الجسم من التعرض لأشعة الشمس بانتظام.
  • التغييرات في أنماط الحياة: تساعد بعض التغييرات في أنماط الحياة في منع انخفاض كثافة العظام المؤدية إلى هشاشة العظام، ويشمل ذلك:
    • تجنب التدخين الذي يقلل من نمو العظام الجديدة.
    • الامتناع عن شرب الكحول لمنع حالات السقوط وتعزيز صحة العظام.
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل حمل الأوزان والمشي؛ نظرًا لأنها تعزز صحة العظام وتقويها وتدعم العضلات.
    • ممارسة التمارين التي تعزز المرونة والتوازن مثل اليوغا، وهو ما يقلل من ناحية أخرى من خطر السقوط والكسور بالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض هشاشة العظام.


المراجع

  1. Markus MacGill (2018-1-4), "Osteoporosis explained"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-28. Edited.
  2. Debra Stang (19-8- 2019), "What Do You Want to Know About Osteoporosis?"، healthline, Retrieved 20-1-2020. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff, "Osteoporosis"، Mayo Clinic, Retrieved 2019-5-28. Edited.
  4. William C. Shiel Jr (12-3-2018), "Osteoporosis"، medicinenet, Retrieved 20-1-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Markus MacGill (22-7-2019), "What to know about osteoporosis"، medicalnewstoday, Retrieved 20-1-2020. Edited.