كيف ندرس الكتاب المقدس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٤ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
كيف ندرس الكتاب المقدس

الكتاب المقدّس

الكتاب المقدّس هو الكتاب الديني لكلّ من الدين اليهودي والدين المسيحي، ويتألف الكتاب المقدّس المسيحي من العهد القديم والعهد الجديد، إذ كانت الإصدارات الرومانية الكاثوليكية والشرقية الأرثوذكسية للعهد القديم أكبر بسبب قبولهم لبعض الكتب وأجزاء أخرى اعتبرها البروتستانت ملفّقة أو محرّفة، أما الكتاب المقدّس العبري للدين اليهودي فيتضمن فقط العهد القديم من الكتاب المقدس للدين المسيحي، كما أنّ الشرائع اليهودية والمسيحية تختلف اختلافًا كبيرًا، أما شرائع البروتستانتية والكاثوليكية الرومانية تتطابق مع بعضها كثيرًا، كما أن اليهود قسّموا نصوصهم إلى ثلاثة أجزاء هي: التوراة (أسفار الخماسي)، والنفيشيم (الأنبياء)، والكيتوفيم (كتابات) أو ما يسمى بهاجيوغرافيا.[١]


دراسة الكتاب المقدّس

طرق دراسة الكتاب المقدّس

توجد العديد من الطرق لدراسة الكتاب المقدّس بالتفصيل والتعمّق بالمعاني والكلمات أكثر من الدراسة العادية البسيطة له، وهنا خمسُ خطوات تساعد في دراسة الكتاب المقدّس بتعمق:[٢]

  • دراسة الكتاب: من المفيد دراسة الكتاب بالتفصيل كالتعمّق في كلام الله وتاريخ نزول الكتاب وجميع أجزائه والموضوعات فيه والزمان والمكان والشخوص المذكورة والغرض من كل تفصيل ذكر فيه، ومن المفيد بداية قراءته لعدّة مرات، فكلما ازداد عدد مرات قراءة الكتاب المقدّس كلما ازدادت درجة إتقانه.
  • دراسة موضوعية: تكون هذه الطريقة بدراسة كل موضوع على حده، وتتبّع كل ما جاء في الكتاب المقدّس حول هذا الموضوع، وتمكّن هذه الطريقة من التركيز على موضوع وفكرة واحدة وفهمها بصورة أفضل، وتفيد في فهم أكمل لله ولما يقوله حول مسألة معينة بحدّ ذاتها.
  • دراسة الشخصية: وتعرف أيضًا بدراسة السيرة الذاتية، وتكون من خلال البحث عما يقوله الكتاب المقدّس عن شخصية محددة، وتوفر هذه الطريقة فهمًا أعمق لكل شخصية موجودة في الكتاب المقدّس، ويمكن أيضًا تجميع كل ما يقوله الكتاب المقدّس عن هذا الشخص وعن حياته وصفاته، كما يمكن لدراسة شخوص الكتب المقدّسة أن تكون مثالًا على الإيمان وقدوة في الأفعال.
  • دراسة التشبع: يمكن من خلال هذه الطريقة أن يُشبّع الإنسان عقله بأجزاء محددة من الكتاب المقدس، فيأخذ كل فكرة أو موضوع لوحده ويدرسه بالتفصيل حتى يفهم الفكرة تمامًا ويتشبّع عقله بها، ويمكن لقراءة المقطع الواحد مرارًا وتكرارًا أن تعزز الفكرة في عقل الإنسان بصورة أفضل.
  • دراسة الكلمة: يمكن للكلمات المفتاحية في الكتاب المقدّس أن تكون دلالات على فكرة ما، ويمكن دراسة الكتاب المقدّس من خلال دراسة كلماته والتبحّر بها، وفهم معانيها واستخداماتها المختلفة.

خطوات دراسة الكتاب المقدّس

تعدّ دراسة الكتاب المقدس واحدة من أنبل الأشياء التي يفعلها الإنسان للتقرّب من الله وفهمه وفهم كلماته بصورة أفضل، كما أن أفضل طريقة لدراسة لكتاب المقدّس تكمن في قراءته بعناية فائقة، وهنا ثلاث خطوات تسهّل على الإنسان دراسة كتابه المقدّس:[٣]

  • الملاحظة: تعدّ الملاحظة من أوائل الخطوات لفهم الكتاب المقدس، فيجب بدايةً فهم المصطلحات وليست الكلمات فقط، فالمصطلحات لها معانٍ محددة في الكتاب المقدّس، أما بالنسبة لهيكل الكتاب المقدّس فتشكّل كل فقرة وحدة فكرية كاملة، يجب قراءة كل فقرة على حده وفهمها فهمًا دقيقًا، كما يشير تكرار كلمات معينة في الكتاب المقدّس وتوكيدها إلى أهمية هذه الكلمة أو الفعل الذي حثّنا عنه الله تعالى أو منمنا عنه، كما يجب الانتباه إلى مناسبة نزول كل فقرة من الكتاب المقدّس، وهنا يجب طرح عدّة أسئلة لفهم المعنى الدقيق من الذي؟ ماذا؟ أين؟ متى؟ ويمكن أن يفهم الإنسان المقصود من خلال الإجابة على هذه الأسئلة، فمن هم الناس في هذه الآية؟ وعلى ماذا يحثّ؟ وأين وقعت القصة؟ ومتى؟ فبعد الإجابة على هذه الأسئلة يمكن استخدام الخيال لإعادة تخيّل المشهد وفهمه بطريقة أفضل.
  • التفسير: هو اكتشاف المعاني الكامنة وراء كلمات الكتاب المقدّس، ويمكن للقراءة بتمعّن الإجابة على ما يقارب 75% من الأسئلة، أما ما تبقى منها يمكن الإجابة عليها من خلال المراجع، وتوفر المراجع شرحًا وافيًا عن الكتاب المقدس، كما يمكن لبعض الفقرات الأخرى أن تشرح الفقرات الأخرى، ويساعد التشاور مع الآخرين في مضمون الكتاب المقدّس أن يساعد في فهمه بصورة أفضل، ويمكن أيضًا اللجوء إلى المختصين والدراسين له.
  • التطبيق: يعدّ التطبيق السبب الرئيسي الذي يدفعنا لدراسة الكتاب المقدّس، فتطبيق ما جاء فيه يساعدنا على تحسين حياتنا والتقرّب من الله وطاعته، فبعد دراسة وفهم كل مقطع منه يجب أن يسأل الإنسان نفسه كيف يؤثر هذا المقطع على علاقته بخالقه وعلى علاقته مع الآخرين ومع نفسه أيضًا؟.


أهمية دراسة الكتاب المقدّس

الكتاب المقدّس ليس كتابًا سهلًا، فكتبه الله في زمن قديم ومن خلال أشخاص وثقافات ولغات مختلفة عما هي عليه اليوم، ولن تكون عملية دراسته وفهمه بالأمر السهل، ولكنه يستحق ذلك للأسباب التالية:[٤]

  • دراسة الكتاب المقدّس تضيء قراءاتنا اليومية: تحافظ دراسة الكتاب المقدّس على علاقتنا اليومية مع الله من خلال كلماته، فيطلعنا على القصة كاملة ويساعدنا في فهمها ويحافظ على تنشيط أرواحنا، كما أن الوقت الذي نقضيه في قراءة الكتاب المقدّس سيمنحنا الرضى أكثر من قراءة أي شيء آخر خلال يومنا.
  • دراسة الكتاب المقدّس تحمينا من التباس الحقيقة: يمكن أن يقع بعض الناس في الخطيئة وأن يحرّفوا كلام الله فيما يخدم أغراضهم الشخصية، فهذه الفئة من الناس تشتّت الآخرين غير العارفين والفاهمين لكلام الله وكتبه المقدّسة، فدراسة الكتاب المقّدس مهم لصحة المؤمن وبقاء اتصاله مع خالقه.
  • دراسة الكتاب المقدّس تثري معارفنا: أي شخص يدّعي أنه يتقن جميع تعاليمه فهو مخدوع، فحتى الذين يفهمون الكتاب المقدّس يمكنهم إثراء معلوماتهم من خلال التعليم والكتابة المستمرة.
  • دراسة الكتاب المقدّس تعزز الفهم والإخلاص للمسيح: تعطينا دراسة الكتاب المقدّس معرفة أكبر بما أنجزه المسيح في حياته وموته وقيامته وصعوده، كما يمنح الأمل والقوة بأن يسوع سيعود لبدء حكمه الأبدي، ويجعل الإنسان أكثر انفتاحًا على حكمة الله، إضافة إلى أن دراسة الكتاب المقدّس أسهل من القراءة اليومية وتحتاج لانضباط ذاتي أقل وتركّز على عدد أقل من الموضوعات الأكثر دقة.


صفات الكتاب المقدس

للكتب المقدّسة العديد من الصفات والتي بسببها أصبح مقدّسًا مثل:[٥]

  • الكتاب المقدّس معصوم في مجمله وفي أجزائه.
  • الكتاب المقدّس موثوق ونهائي.
  • الكتاب المقدّس يكفي لاحتياجات الإنسان.
  • الكتاب المقدّس خالٍ من الأخطاء.
  • الكتاب المقدّس هو مصدر الحقيقة والقوّة والتوجيه.


المراجع

  1. "Bible ", britannica, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. "5 Great Ways to Study Your Bible ", biblestudytools, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  3. "3 Simple Steps for Studying the Bible ", biblestudytools, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. "What’s So Important About Studying the Bible?", unlockingthebible, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  5. "Why is it important for me to study the Bible?", gty, Retrieved 18-12-2019. Edited.