كيف ندرس الكتاب المقدس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف ندرس الكتاب المقدس

كيف ندرس الكتاب المقدس

روان رضوان

قد تتساءل أحيانًا لماذا يجب أن ندرس الكتاب المقدَّس؟ الجواب واضح لأنّه كلمة الله لك التي أراد بها تسيير أمور حياتك وتغييرها نحو الأفضل، فمن خلال دراستك للكتاب المقدَّس وتدبّر معانيه ستجد إجاباتٍ لكلّ الأسئلة التي تدور في عقلك مثل: ما هو الهدف من الحياة؟ من أين أتينا؟ وهل هناك حياةٌ بعد الموت فهذا الكتاب هو طريقك نحو النّور. هذا الكتاب لا يُعطي عظات أخلاقية بل أكثر من ذلك فهو دراسةٌ متكاملة عن الحقائق التاريخية وتفاصيل مئات النبوءات.

لذا فقد جمعنا لك في هذا المقال أفضل الطرق لدّراسة الكتاب المقدَّس وفهم معانيه لكن قبل ذلك دعنا نعرّفك على صفات الكتاب المقدّس وأهميته.

طرق وأساليب دراسة الكتاب المقدَّس

هناك الكثير من الطرق لدراسة الكتاب المقدّس لذا يجب عليك أن تختار الطريقة السليمة دائمًا، أهم وأشهر هذه الطرق هي:

  • يمكنك دراسة الكتاب المقدَّس عن طريق البحث والتنقيب في كلمات النص وما وراء هذه الكلمات، فهذا الأسلوب لا يغفل أي مجال من مجالات البحث، ويُسمى "أسلوب الاسئلة السبعة" إذ يعتمد على طرح الأسئلة (من؟ أين؟ متى؟ ماذا؟ كيف؟ لماذا؟ ماذا إذا؟) على كلّ قطعةٍ يُراد دراستها.

ثمَّ بعد الإجابة عن هذه الأسئلة ستكتمل لديك الصورة، حينها حاول ربط الإجابات ببعضها البعض لتحصل على مفهوم أوضح للنص الذي تدرسه.

  • يمكنك أيضًا دراسة الإصحاح بشكلٍ منفصل ومفصَّل بالتركيز على كل ما يحتويه، ضع خطوطًا ملونة وانتبه إلى مقاصد الله من كل المحتويات والمضامين الموجودة فيه وكتابة الملاحظات حول ذلك. هذه الطريقة تصلح للدراسة الفردية أو الدّراسة في أزواج أو مجموعات.
  • اتبع أسلوب التحقيق الصحفي فهو من الأساليب المميزة أيضًا، هنا يجب عليك أن تتقمَّص دور محقق صحفي فتتخيل الحادثة التي تدرسها وقت وقوعها وتبدأ باستجواب الأطراف والشخصيات وطرح الأسئلة واستنتاج الإجابات.
  • لا تبدأ بدراسة كلّ الأشياء مع بعضها البعض إذا كنت مبتدئًا، بل اقرأ سفرًا واحدًا في كلّ مرة، اختر في البداية إنجيل متّى أو يوحنا أو أحد أسفار العهد القديم، واقرأ عدّة صفحات منه في كل مرة وحاول استيعابها وفهمها.

صفات الكتاب المقدّس وأهميته

  • الكتاب المقدَّس هو كتاب الكتب والذي يُقصد به كتاب الله وكلامه الذي تحدَّث به إليك ونطق به روح الله القدس في أفواه أنبيائه القديسين لذلك يسمّى الروح القدر "الناطق في الأنبياء".
  • الكتاب المقدَّس هو رسالة الله إليك ومن ذا الذي لا يفرح برسالة الله وكما ورد في سفر التثنية "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلّ كلمةٍ تخرج من فم الله"، فالكتاب المقدّس هو غذاء روحك اليومي.
  • المداومة على قراءة الكتاب المقدّس ستغسلكَ وتطهرّك من الآثام كما ورد في النص العائد للقديس بولس عندما قال: "أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، لكي يغسلكم ويطهركم" إذن كلمة الله تغسلنا وتطهرنا من الآثام وخطايا وفكر العالم ويكون الغسل بالحق لأنَّ كلمته بناءة لروحنا، فمثلًا قد تسمع في بعض الأحيان بعض الكلمات غير المناسبه الممتلئة بالأنانية والشهوانية وغيرها ستؤثّر فيك، ولكنّك عندما تكون ممتلئًا بكلمات الرب فإنَّك سوف تكتشف أنَّ كلمات الله غسلتك وأبعدتك عن هذه السموم.
  • الكتاب المقدّس كنزٌ للباحثين، مطرٌ للعطشانين، بذورٌ تجعلنا مثمرين، ماءٌ يجعلنا طاهرين، وسهام الخلاص الثمين، وطعامٌ للمؤمنين، ودواءٌ للمجروحين، وسراجٌ للمسافرين، ومرآةٌ تجعلنا مكشوفين، وسيفُ ذو حدين وسلاحٌ للمحاربين.

لماذا تدرس الكتاب المقدَّس

إذا كان هذا السؤال يتردّد في عقلك فإليك الجواب:

  • لكي تتمكَّن من طاعة الله والنمو في خدمته.
  • لكي تتجنَّب الخطأ والتعليم الكاذب.
  • لكي تتمكّن من تعليم الآخرين وخدمة مجتمعك.
  • لكي تستطيع التعبير عن محبتك لله وكلمته.